النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    17 - 9 - 2002
    المشاركات
    759

    كيفية توجيه النصيحة...

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    الشيخ الفاضل عبد الرحمن السحيم بارك الله فيك...
    أخت تسأل:

    "منذ أن سافرنا إلى بلاد الغربة و والداي لا يكترثان لصلاة أو غيرها. كانا يصومان فيصوم إخوتي الصغار...أما الآن فلا صيام و لا صلاة و الله المستعان. أحاول نصح إخوتي الذين هم على وشك البلوغ و سن التكليف لكنهم يقولون 'أمي و أبي لا يفعلان ذلك...فلمَ أفعله؟'. و كلما نصحت والداي غضبا...

    هل من كلمات توجيهية...
    كيف أصل إلى إخوتي لأعلمهم دينهم؟
    و كيف أصل إلى أهلي لدعوتهم إلى ترك ما هم عليه و الرجوع إلى الله بطريقة غير منفرة؟ علماً بأن من يكبروننا سناً يظنون أنهم على حق و أن على الصغار احترامهم و احترام آرائهم؟!
    "

    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    وما من ناقلٍ إلا سيفنى *** ويبقي الدهر مانقلت يداه
    فلا تنقل لغيرك غير شيءٍ *** يسرّك في القيامة أن تراه

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678


    عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    لم أرَ في حياتي أسوأ من بلاد الكفر !
    وقد ذكرت قبل ذلك أنني قابلت شخصا يلبس الأسورة ! والأقراط في أذنيه ! ويتعامل بالمخدرات ! ويقول عن أوربا : هذي بلاد وِحشة !!

    ولم أرَ شخصاً تهمه مصلحة أولاده إلا ويشكو من بلاد الغرب ووضعها

    وبالنسبة لمثل حالة السائلة فهي كثيرة هناك
    وعادة لا يسمع الوالد من ولده إلا إذا أحبّـه
    فأقرب طريق لقلوب الآباء والأمهات بل والإخوان هو أن يُحبُّـوا الشخص الناصح
    وهذا مُجرّب
    ثم لا يقف الشخص عند أسلوب واحد ، ولا عند طريقة واحدة لا يُجاوزها
    فالشخص الذي يُـكرر النصح المباشر ألف مرة كأنه لم ينصح إلا مرة !
    لأنه يُعيد الطريقة نفسها
    ولو كان هناك شخص له تأثير على الوالد – إذ هو عادة صاحب القرار – فيؤثر عليه ويُطلب منه مناصحة الوالد
    كذلك تتم زيارته من قبل بعض الدعاة الذين يفدون إلى تلك البلاد
    فكم تترك مثل تلك الزيارات من أثر
    وقد جرّبت هذا ووجدت له أثراً بالغاً في نفوس بعض المسلمين الذين يُقيمون في أوربا

    وعلى الابن الناصح أو البنت الناصحة أن تتلطف في العبارة خاصة مع والديها
    وأن تبرّهما وتُطيعهما وتتقرّب إليهما حتى إذا قالت قولا سُمِع قولها

    ولا تنس قبل ذلك وبعده سلاح المؤمن ، لا تنس الدعاء وأن تتضرّع إلى الله أن يُسخّـر لها والديها وإخوتها .

    والله يتولاك ويحفظك


    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    17 - 9 - 2002
    المشاركات
    759

    سلاح المؤمن...الدعاء...

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    جزاك الله خير الجزاء يا شيخنا الفاضل...
    و غفر الله لك...ورفع الله من قدرك...
    و نفع بك الإسلام و المسلمين.
    اللهم آمين.

    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    وما من ناقلٍ إلا سيفنى *** ويبقي الدهر مانقلت يداه
    فلا تنقل لغيرك غير شيءٍ *** يسرّك في القيامة أن تراه

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,619
    بارك الله فيك يا شيخ على حسن التوجيه ..
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    21 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسْـلام
    المشاركات
    25,065
    جــــــــــزاك الله خير الجزاء شيخنا الفاضل على توجيهك....

    وبارك الله فيكِ أختنا الفاضلة... أم البراء على حرصكِ على إجابة هذه الإخت...

    ويجب أن لاتنس الأخت السائلة إنما هي تمر بفتنة وإبتلاء عظيم فعليها بالصبر والثبات على الحق...


    ونسأل الله الكريم بمنه وكرمه أن يــهدي ضال المسلمين ،،،، وأن يصلح أحوالها وأحوال أهلها ومن حولهم وأن يـــهـديــهم إلى سواء السبيل ،،،

    وأسأل الله الكريم في هذه الأيام المباركة بأن يري والدي هذه الأخت الحق حقاً ويرزقهم اتباعه وأن يريهم الباطل باطلاً ويرزقهم إجتنابه ،،،

    ولاننس أن ندعــوا لها ولأهلها ..... وخصوصاً في هذه الأيام المباركة أيام العشر الأخيرة من رمضان...

    وفق الله الجميع لكل خير...
    جُروحُ الأمة لا تتوقف عن النّزف !

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •