النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    17 - 9 - 2002
    المشاركات
    759

    Question الأكل في السوق؟

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم حفظه الله،

    سمعت في إحدى الفتاوي الصوتية أن الشيخ أو طالب العلم إذا أكل في السوق (بإجماع العلماء) حكمه: "تسقط مروءته و تُرَد شهادته إلاّ في السفر" لكنه لم يعطي الدليل، فموضوع الفتوى الرئيسي كان مختلفآ.

    هل هذا صحيح؟ لماذا ترد شهادته؟ لم أفهم!!؟؟

    هلاّ وضحت؟ بارك الله فيك و جزاك عنا خير الجزاء.

    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    وما من ناقلٍ إلا سيفنى *** ويبقي الدهر مانقلت يداه
    فلا تنقل لغيرك غير شيءٍ *** يسرّك في القيامة أن تراه

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678
    عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وبورك فيك ، وجُزيتِ خير الجزاء

    هذه المسألة تُعرف عند العلماء بـ " خوارم المروءة " .

    وأما دعوى الإجماع فغير صحيحة ، لاختلاف ذلك باختلاف الزمان والمكان والعُرف .

    فما يكون من خوارم المروءة في زمان معين لا يكون خارماً لها في زمان آخر
    ومثله المكان والعُرف .

    والفعل قد يكون مُستساغاً في زمان ولا يكون كذلك في زمان آخر .
    أورد الإمام الذهبي في ترجمة معاوية – رضي الله عنه – هذه الرواية :
    روى سعيد بن عبد العزيز عن أبي عبد رب قال : رأيت معاوية يخضب بالصفرة ، كأن لحيته الذهب .
    فعقّب عليه بقوله : كان ذلك لائقا في ذلك الزمان ، واليوم لو فُـعِـلَ لاستُهجِـن .

    وقال الحافظ ابن حجر – رحمه الله – في شرح تبويب البخاري – رحمه الله – : باب من لم يسلم على من اقترف ذنبا ، ومن لم يرد سلامه حتى تتبين توبته ، وإلى متى تتبين توبة العاصي .
    قال – رحمه الله – : وألحق بعض الحنفية بأهل المعاصي من يتعاطى خوارم المروءة ؛ ككثرة المزاح ، واللهو ، وفحش القول ، والجلوس في الأسواق لرؤية من يمر من النساء ، ونحو ذلك . انتهى .

    ومسألة الأكل على وجه الخصوص قال فيها القرطبي – رحمه الله – في التفسير :
    ولا يأكل فيها ( يعني الأسواق ) لأن ذلك إسقاط للمروءة ، وهدم للحشمة ، ومن الأحاديث الموضوعة : الأكل في السوق دناءة . انتهى .


    فالصحيح أن ذلك يُرجع فيه إلى العُرف ، إذ المعرف عُرفاً كالمشروط شرطا ، كما هو مُقرر في أصول الفقه .

    والعُرف يُرجع إليه في تقدير وتحديد كثير من الأمور التي جعل الشارع تحديدها إلى العُرف أو المعروف .


    وعلى سبيل المثال :
    لو وقف إنسان – اليوم – يبول في طرف الشارع لـعُـدّ هذا من خوارم المروءة .
    ولو خرج إنسان – اليوم – إلى الأسواق مُفتح الأزارير لاستُهجن !

    وفي الأول : قال حذيفة – رضي الله عنه – : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فانتهى إلى سباطة قوم ، فبال قائما ، فتنحّيت ، فقال : أدنه . فدنوت ، حتى قمت عند عقبيه . متفق عليه .

    وفي الثاني : حدّث معاوية بن قرة عن أبيه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من مزينة فبايعناه ، وإن قميصه لمطلق الأزرار . قال : فبايعته ، ثم أدخلت يدي في جيب قميصه فمسست الخاتم . قال عروة بن عبد الله : فما رأيت معاوية ولا ابنه قط إلا مطلقي أزرارهما في شتاء ولا حـرّ ، ولا يَزُرّران أزرارهما أبداً . رواه أبو داود ، وقال الألباني : صحيح .


    والله أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    17 - 9 - 2002
    المشاركات
    759
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    بارك الله فيكم أيها الشيخ الفاضل.
    لعلي أسأت فهم ما قاله الشيخ المفتي و الله أعلم...لكن أتضح الأمر...جزاك الله خير الجزاء و نفع الله بعلمك.

    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    وما من ناقلٍ إلا سيفنى *** ويبقي الدهر مانقلت يداه
    فلا تنقل لغيرك غير شيءٍ *** يسرّك في القيامة أن تراه

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    21 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسْـلام
    المشاركات
    25,065
    جزاك الله خير الجزاء شيخنا الفاضل ، وجعل ذلك في موازين حسناتك..
    جُروحُ الأمة لا تتوقف عن النّزف !

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678

    وإياكم

    وبارك فيكم

    وأحسن الله إليكم
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •