النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    3 - 4 - 2002
    الدولة
    المملكه العربية السعودية
    المشاركات
    1,877

    محنة المسلمين في الصين الشيوعية

    وسط حالة من التجاهل الدولي, والتخاذل الإسلامي يعيش المسلمون في إقليم تركستان الشرقية في الصين (عشرة ملايين نسمة) محنة بشعة على أيدي القوات الصينية التي حوَّلت الإقليم إلى سجن كبير تُمارس فيه شتى ألوان الاضطهاد والقتل والسجون والكبت، لا لجريمة ارتكبوها إلا المطالبة باسترداد حريتهم في إخلاص العبادة لله، والعودة لعقيدتهم التي حاولت الشيوعية عبثاً أن تطمسها، وأن يعود لمسلمي تركستان حقهم في العبادة والتعليم. ولم تشأ السلطات الصينية أن يسمع العالم صوتاً لهؤلاء المعذبين، فأحكمت قبضتها على الإقليم، وجردت ضدهم حملات متواصلة تزداد شراسةً هذه الأيام وسط تعتيم إعلامي عالمي وتواطئ حتى تمضي الجريمة في صمت، ولم يصدر ضد الحملة الإجرامية أي ردود فعل. سواء من العالم الإسلامي، أو من الدول التي تملأ الدنيا ضجيجاً بالدفاع عن حقوق الإنسان- اللهم إلا بياناً يتيماً أصدرته منظمة العفو الدولية في الرابع من فبراير الجاري ذراً للرماد، واتهمت فيه الصين احتجاز وتعذيب أعداد من المسلمين في تركستان .
    وبينما ذهب بيان منظمة العفو الدولية أدراج الرياح, وواصل العالم صمته، تواصل السلطات الصينية حملتها وتُشارك فيها أعلى القيادات السياسية في الصين، حيث أعلن الرئيس الصيني جيانج زيميو يوم السادس من الشهر الجاري ( أن الحركة الانفصالية ـ أي"دعاة التحرر المسلمين!ـ تُشكّل الخطر الرئيس الذي يهدد استقرار البلاد وأنها يجب أن نُخمِد الجماعات الدينية ونوقف استخدام الدين للمشاركة في أنشطة غير (شرعية) - . وتتنوع الحملات الشاملة التي تشنها السلطات الصينية على المسلمين بين:
    1- تشكيل المحاكمات الظالمة التي تُصدر أحكاماً قاسية ضد المسلمين، تتراوح بين الإعدام والأشغال الشاقة المؤبدة والسجن لمدد طويلة أخرى.
    2- الاعتقالات والقتل العشوائي.
    3- منع الأنشطة الدينية بما في ذلك افتتاح المساجد، إذ مازال هناك أحد عشر ألف مسجد مغلقا من أصل 21 ألفاً في البلاد، وإخضاع المسلمين بالقوة لقوانين الأحوال الشخصية الشيوعية ومناهج التعليم الإلحادية، وتقييد حركة الأئمة والدعاة، ومنع استخدام"الأحرف العربية (لغة القرآن) في الكتابة . وتغطي السلطات الصينية حملتها بإطلاق الاتهامات الظالمة ضد المسلمين، مثل تهديد الأمن القومي، ومخالفة القانون وغيرهما. وقد زادت حملة الاضطهاد، بعد أن دب الخوف في أوساط السلطات من تزايد الصحوة الإسلامية وإقبال المسلمين على دينهم- حيث تزايدت أعداد المحجبات في الشوارع، والمصلين في المساجد، حتى قدرت وكالة الأنباء الفرنسية أن ألفي مصلٍ يؤمون المسجد الكبير في مدينة كاشجار بالإقليم خمس مرات في اليوم، ولذلك تحاول السلطات وقف ديار هذه الصحوة، والقضاء عليها بتشجيع أو تواطؤ من قوى أخرى إقليمية ودوليــة.
    لقد كانت تركستان الشرقية طوال التاريخ دولة إسلامية مستقلة، وقد حاولت الصين احتلالها عدة مرات منذ عام 1759م، بسبب الثروات الطبيعية الغنية التي تمتلكها تركستان الشرقية، ففيها ثلث احتياطات العالم من النفط، ويغطي إنتاجها من"النفط 80% من احتياجات الصين، فضلاً عمّـا تحويه من مناجم غنية باليورانيوم.
    ولم يهدأ الشعب التركستاني، فقد ناضل وجاهد ونظم المظاهرات والاحتجاجات مطالباً بحريته، فكان"أن دبرت القواد الصينية حملة إبادة بشعة عامي"5965م، 1966م، راح ضحيتها عشرات الآلاف من العُزل، وجرى طرد رُبع مليون مواطن من ممتلكاتهم، وحشرهم داخل معسكرات اعتقال جماعية تفتقر إلى أدنى ضرورات الحياة.
    وفي السبعينيات عاود المسلمون المطالبة بحقوقهم، لكن القوات الصينية واجهتهم بحملة جديدة أشد ضراوة وفي مطلع الثمانينيات قامت الحكومة بتطبيق مشروع استيطاني لتوطين أكثر من مليون"صيني من غير المسلمين- وذلك بهدف إحداث زلزلة في التركيبة السكانية الأصلية، والقضاء على الأغلبية المسلمة في المنطقة، حيث يسهل القضاء عليهم فيما بعد بالتذويب والتهجير والإبادة، وبدأت السلطات تتعامل مع السكان الجدد كمواطنين من الدرجة الأولى، فيما حرمت"المواطنين الأصليين من فرص التعليم، والعناية الصحية، والوظائف الحكومية، مع استمرار سياسة القمع وفتح معسكرات الاعتقال الجماعية، حتى اضطر ما يقرب من مليوني مسلم إلى الفرار بدينهم إلى الجمهوريات الإسلامية المجاورة في آسيا الوسطى، وإلى باكستان- وتركيا، والبلدان العربية المختلفة، ورغبة في القضاء التام على البقية من الحرية التي كان يعيشها الإقليم، دفعت السلطات الصينية بمائة ألف من قوادها ينتشرون داخل الإقليم وعلى حدوده، وهو ما حوَّل الإقليم إلى سجن كبير. وبالرغم من بشاعة ما يحدث هناك لا نرى صيحة احتجاج واحدة على عكس ما يجري في تيمور الشرقية، حيث تُمارَس أنواع الضغوط من الدول الغربية والمنظمات الكنسية، ب فصل تيمور الشرقية عن إندونيسيا، لأن نسبة كبيرة من سكانها من النصارى، فيما الأغلبية السكانية في إندونيسيا من المسلمين.
    إن قضية تركستان الشرقية نموذج آخر لسياسة الكيل بمكيالين التي تمارسها القوى المسيطرة في العالم والتي يخضع المسلمون لنتائجها المدمرة، ويُخشَى أن تتحول قريباً إلى مأساةٍ جديدةٍ لا تقل في بشاعتها عمَّـا حدث في البوسنة أو يحدث في كوسوفا.
    وهذه صيحة تحذير لكل من يهمه أمر المسلمين في العالم.

    المرجع
    http://www.aloswa.org/

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    27 - 3 - 2002
    الدولة
    في أرض الله
    المشاركات
    1,102
    حسبي الله ونعم الوكيل

    وقد قال الشاعر
    انى اتجهت الي الاسـلام فـي بــلـد تجده كالطير مقصوصا جناحاه
    ويح العروبة كان الكون مسرحها فأصبحـت تـتـوارى فـي زوايـاه

    شكرا لك على هذا الموضوع الذي يزيدنا الم وحسره

    ولا نقول الا ان لله وان اليه راجعون.

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •