النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    29 - 1 - 2005
    الدولة
    الإمارات - دبي
    المشاركات
    4

    تكليم الله في الدنيا والآخرة

    السؤال الاول:

    سمعت الشيخ الأديب الأريب الحبيب عائض القرني في إحدى أشرطته وعنوان المحاضرة (دروس من سورة طه)وأجاد فيها وأفاد .
    بيد أنه ذكر فيه نقطة ، وهي أنه قال: لم يكلم الله أحدا من البشر مباشرة بلا ترجمان إلا موسى عليه السلام، وهذا في ظني متفق لدى الجميع. ولكنني قرأت لنفس الشيخ كتابا واسمه(مفتاح النجاح ) أظن هذا الكتاب معروف لديكم. فالمهم أنه ذكر فيه أن الله كلم أحد الصحابة بلا ترجمان.ما أتذكر قال:سعد بن معاذ واللا غيره.المهم كيف نجمع بين القول الأول مع الثاني إذا صح ذلك؟؟

    السؤال الثاني:
    وهو في نفس المحور: ورد ان الله سبحانه سيكلم الناس في الحساب بلا ترجمان، والذي اعرفه أن تكليم الله ورؤيته هو أعظم نعمة في الجنة لأوليائه الصالحين أم أنا غلطان؟
    مرحبا بالحبايب

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,249
    .

    بارك الله فيك
    روى الترمذي وابن ماجه عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : يا جابر مالي أراك منكسرا ؟ قال : قلت : يا رسول الله استشهد أبي وترك عيالا ودَيْناً . قال : أفلا أبشرك بما لقي الله به أباك ؟ قال : بلى يا رسول الله . قال : ما كلّم الله أحدا قط إلا من وراء حجاب ، وكلم أباك كفاحا ، فقال : يا عبدي تَمَنّ عليّ أُعطِك . قال : يا رب تحييني فأُقتل فيك ثانية ! فقال الرب سبحانه : إنه سبق مِنِّي أنهم إليها لا يرجعون . قال : يا رب فأبلغ من ورائي . قال : فأنزل الله تعالى : ( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) .
    قال ابن الأثير : كفاحا أي مواجهة ليس بينهما حجاب ولا رسول . اهـ .

    فالذي يظهر من قوله عليه الصلاة والسلام : ما كلّم الله أحدا قط إلا من وراء حجاب ، وكلم أباك كفاحا . أنه يعني به بعد الموت ، أو ما كلّم الله أحداً من غير الرُّسُل .
    ويدل عليه أن موسى عليه الصلاة والسلام لم يستطع في حياته أن يصمد لرؤية الله ، لأن هذا البدن الذي خُلِق ليعيش في الدنيا غير البدن الذي يكون للدار الآخرة .
    ولذلك فإن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة ، كما دلّت عليه الأدلة الصحيحة المستفيضة ، ولكنهم لا يرونه في الدنيا .

    ولا تعارض بين قوله تعالى : ( وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ) .
    وقوله : ( وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا ) فإن الآية الثانية ليس فيها التصريح بأنه كلّمه من وراء حجاب ، فإن منطوق آية الأعراف أن موسى سمع الصوت ولذا سأل الله الرؤية .
    قال تعالى : ( وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143) قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ مَا آَتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ) .
    فهذا يدل على أن موسى عليه الصلاة والسلام اختصّ بتلقي الوحي ، وهو الكلمات مُباشَرة في هذا الموطن .

    وقد نص غير واحد من المفسِّرين على أن نبينا صلى الله عليه وسلم نال أعلى ما أعطاه الله الرُّسُل ، فإنه سبحانه وتعالى كلّم نبينا ليلة الإسراء ، وافترض عليه الصلاة من غير واسطة .
    مع أن الراجح أنه عليه الصلاة والسلام لم يَـرَ ربّـه ، ولذا لما سُئل عليه الصلاة والسلام : هل رأيت ربك ؟ قال : نورٌ أَنّـى أراه ؟ رواه مسلم .

    ويُجمع بين النصوص المتقدِّمة :
    أن موسى عليه الصلاة والسلام اختُصّ بأن الله كَلَّمَه بالوحي ابتداء ، وكلّمه مرّة بعد مرّة ، وتدلّ عليه نصوص الكتاب العزيز .

    وافترض الله على نبينا عليه الصلاة والسلام الصلاة من غير واسطة ، وكلّمه في غير وَحْي يُتْلَى .

    وكلّم عبد الله بن عمرو بن حرام – والد جابر – كفاحاً ، وهذا لم يكن لأحد غيره ، وهو مختص بمن كلّمه الله بعد الموت .

    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •