الشيخ مهنا نعيم نجم




حفظ الأسرار في بيت الزوجية:


سئل رجل عن سبب خلافه مع زوجته، فقال: وَيْحكم ما كنت لأفشي سر بيتي! فلما طلَّقها، سئل: لمَ طلقتَ زوجتك؟! فقال: ويحكم، امرأة أجنبية عني ما لي ولها!






حفاظ سر الزوجية من أهم أسباب استمرارها واستقرارها؛ إذ إن الإنسان الذي لا يغار على عِرضه، ولا يستر سر بيته، لهو أشر الناس منزلة عند الله تعالى؛ فقد جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن مِن أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة، الرجل يفضي إلى امرأته، وتفضي إليه، ثم ينشر سرها))[1].






لا توقظ الأموات:


إن بعضًا من الأزواج لا يحسن الحوار مع زوجه؛ إذ لا يسلم منه حي ولا ميت.. فما يلبث حتى يوقظ من في القبور، ويذكر سيئاتهم قبل أن يولد هو، ويحمل ذلك لزوجه، وكأن شريك الحياة هذا هو من اختار لهم تصرفاتهم وأعمالهم! فيحمل ما لا يطيق.. حتى يعلو الصراخ، وتسمع النحيب، وترى المآقي تنهمر في الدموع..






وقد قال صلى الله عليه وسلم: ((اذكروا محاسن موتاكم، وكفُّوا عن مساويهم))[2]، اترُك الماضي بحسراته، واقطف منه زهراته، واسقها بماء المحبة، وتعهدها بالمودة، لينميها لك الحاضر، وتجدها في المستقبل..