النتائج 1 إلى 6 من 6

مشاهدة المواضيع

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    قوت القلوب غير متواجد حالياً مُشْرِفَةُ مِشْكَاةِ الْبَيْتِ الْمُسْلِمِ
    تاريخ التسجيل
    26 - 8 - 2004
    الدولة
    حيث يعلو صوت اسلامي
    المشاركات
    5,055

    ما اقسى مشاعر الفقد ..

    ما اقسى مشاعر الفقد .. وخاصة عندما ندخل منزلا فنعلم ان احد اركانه قد رحل. وقد تاخذنا الحياة ونعتقد ان الامور ستبقى كما هي، فيأتي الدرس الالهي ان كل شئ الى زوال ودوام الحال من المحال، قال تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ) سورة العنكبوت/ 57. كما يعلمنا ان الموت والحياة بيده وحده وهو الذي خلق الاجال وقدرها، وعندما تستقر هذه الحقيقة في نفوسنا نصبر على قدر الله ونرضى به فلا نسخط ولا نجزع. قال تعالى: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) سورة الملك/ 2. وقد نبّه القرآن على أن الموت مكتوب على كل الخلق ولا ينجو منه أحد ولا ينفع معه حذر، وذلك في العديد من الايات منها: قال تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ) سورة آل عمران/ 185. قال ابن كثير: "وهذه الآية فيها تعزية لجميع الناس، فإِنه لا يبقى أحد على وجه الأرض حتى يموت، فإِذا انقضت المدة وفرغت النطفة التي قدر الله وجودها في صلب آدم وانتهت البرية، أقام الله القيامة وجازى الخلائق بأعمالها جليلها وحقيرها، كثيرها وقليلها، كبيرها وصغيرها، فلا يظلم أحدا مثقال ذرة".
    ونتعلم من هذا الفقد ان
    الموت ليس النهاية وأن مرجعنا جميعا إلى الله، وبما أن مرجعنا إلى الله فلنعد للقاء الله من الأعمال التي تقر بها أعيننا وتطمئن بها قلوبنا عند لقاء الله فلا تقتصر نظرتنا وهمتنا على الموت بل تتعدى لما بعد الموت، وقد نبه القرآن على هذه الحقيقة، قال تعالى: (قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ) سورة السجدة/ 11. يقول ابن عجيبة رحمه الله:" فلا بد لهذا الوجود بما فيه أن تنهد دعائمه، وتُسلَب كرائمه، ولا بد من الانتقال من دار الفناء إلى دار البقاء، ومن دار التعب إلى دار الهناء، ومن دار العمل إلى دار الجزاء. فالعاقل من أعرض بكليته عن هذه الدار، وصرف وجهته إلى دار القرار، فاشتغل بالتزود للرحيل، وبالتأهب للمسير، فلا مطمع للخلود في هذه الدار، وقد رحل منها الأنبياء والصالحون والأبرار".
    وفي الختام؛ جعلني الله وإياكم وجميع المسلمين من الصابرين المحتسبين، ورحم الله امواتنا واموات المسلمين اجمعين.وان اخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.
    التعديل الأخير تم بواسطة قوت القلوب ; 11-20-20 الساعة 10:18 AM

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •