صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 31 إلى 34 من 34
  1. #31
    تاريخ التسجيل
    27 - 1 - 2018
    المشاركات
    267
    قال تعالى:{ فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ }



    القسم: تأكيد الشيء بذكر معظم بصيغة مخصوصة

    وحروفه ثلاثة: الباء والتاء والواو.


    واعلم أن الله سبحانه وتعالى أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقسم في ثلاثة مواضع, وهي:-


    الأول: قوله تعالى:{وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ }يونس53


    الثاني: قوله تعالى:{زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ }التغابن7


    الثالث: قوله تعالى:{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ }سبأ3


    ...

  2. #32
    تاريخ التسجيل
    27 - 1 - 2018
    المشاركات
    267
    *فإذا قال قائل: أليس خبر الله جلا وعلا مقبولا سواء أقسم الله عز وجل أم لم يقسم؟
    الجواب:بلى, ولكن القرآن الكريم نزل باللغة العربية, واللغة العربية فيها تأكيدات بالقسم وغير القسم واذا كان القرآن نازلا باللغة العربية فإن الموطن المهة لا بأس بالإقسام عليها حتى تزول الشبهة ويحصل اليقين.

    {فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ} الفاعل : الله عز وجل.
    لا:للتوكيد وليست نافية.
    هذا توكيد على توكيد.

    قال تعالى:{فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ{38} وَمَا لَا تُبْصِرُونَ{39}.

    وهذا من أعم الأقسام, لأن الأشياء إما أن نبصرها أو
    لا نبصرها, فكأن الله أقسم بكل شيء.

    على أي شيء القسم؟! استمع الجواب
    قال تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ }الحاقة40

    إنه:أي القرآن
    لقول رسول كريم:هو محمد صلى الله عليه وسلم.

    وصف الله نبيه بوصفين أنه رسول صادق في رسالته وأنه كريم في الخلق كريم في الطبع كريم في كل معنى الكرم اللآق ببني آدم.
    ولذالك كان النبي صلى الله عليه وسلم من كرمه أنه يبت طاويا جائعا ويعطى من لايخشى الفقر.
    ....

    قال تعالى {تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ }الحاقة43
    يعني هو تنزيل من رب العالمين الذي خلق العالم كله وله ملك السموات والأرض وله تدبير السموات والأرض.

    العالمين:هو كل ماسوى الله عز وجل فهو عالم
    وجمع العالم بإعتبار أنواعه فيقال عالم البشر وعالم الجن وعالم البهائم وهكذا.

    {تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ }
    وإضافته لرب العالمين يقتضى شيئين:
    الأول: أن نؤمن بأن الله تكلما به حقا.
    الثاني: أن نؤمن به تشرعا وتصديقا.
    فما جاء في القرآن من الأخبار وجب علينا تصديقه لأنه كلام الله عز وجل.
    وما جاء آمر او ناهيا وجب امتثالهما فإن كان أمر فبالفعل وإن كان نهيا فبالبعد.

  3. #33
    تاريخ التسجيل
    27 - 1 - 2018
    المشاركات
    267
    قال تعالى { وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ{44} لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ{45} ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ{46} فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ{47} } الحاقة44-47

    {تَقَوَّلَ عَلَيْنَا}: الفاعل محمد صلى الله عليه وسلم يعني لو نسب إلينا قولنا لم نقوله { لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ{45} ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ } أي لأهلكناه, والوتين:هو عرق معروف اذا قطع هلك الإنسان,
    أي لو أن محمد قال علينا مالم نقل لكان سبيله الهلاك.

    فكيف اذا كان القائل لاينسب الى محمد صلى الله عليه وسلم علما ولا دينا
    وتقول على الله ؟! صار أشد وأشد.

    قال تعالى:{قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }الأعراف33

    عن أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ »أخرجه مسلم.
    ...
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- في كتابه الفتوى الحموية:قال يقال ما أفسد الدنيا إلا أربعة نصف متكلم ونصف فقيه ونصف نحوي ونصف طبيب.

    نصف متكلم أفسد الأديان,لأن أهل الكلام هم الذين يتكلمون في العقيدة من بمجرد عقولهم,فيدعون أنهم علماء وهم من أجهل الخلق, فيفسدون الأديان.

    نصف فقيه يفسد البلدان, لأنه يأخذ مال هذا لهذا ويفتى لهذا بالشيء فيقول حرام ولهذا حلال ,فيفسد البلدان.

    نصف النحوي يفسد اللسان يعني اللغة, فتجده ينصب المرفوع ويرفع المنصوب, ويجر المنصوب والمرفوع,
    ويدعي أنه عالم بالنحو,هذا يفسد اللسان.

    نصف طبيب يفسد الأبدان , يصف الدواء للشفاء وهو للدواء والهلاك,...

    فالمهم أن الله عز وجل أخبر وهو والصادق عز وجل أخبر بأن محمد صلى الله عليه وسلم لو تقول بعض الأقاويل, والأقاويل على وزن مفاعيل صيغة منتهى الجموع يعني لو تقول بعض من أقوال كثيرة,{لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ{45} ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ{46} فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ{47}}
    ما تستطيعون تحجزون عقاب الله عز وجل.

  4. #34
    تاريخ التسجيل
    27 - 1 - 2018
    المشاركات
    267
    قال تعالى { وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ}

    فلايتذكر بالقرآن الا المتقي.
    قال تعالى:{ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ }.

    قال تعالى { وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ}

    مؤكدة بإن واللام, أكد الله عز وجل أنه يعلم أن من هؤلاء المكذبين لرسول الله صلى الله عليه وسلم مكذبين حقا.

    قال تعالى { وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ}

    هذا القرآن حسرة على الكافر, لأن فيه الهدى والنور والكافر لايريد هدى ولا نورا, فيتحسر.
    كلما رأى تقدم الأمة بالقرآن إزداد حسرة وندما وغما.

    قال تعالى {وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ}

    أي: اليقين الحق الذي لامرية فيه.

    قال تعالى {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ}
    ...
    هذا ما أردنا نتكلم عليه من هذه الآيات الكريمة, أسأل الله
    أن ينفعنا بكتابه, وأن يرزقنا تلاوته أناء الليل والنهار على الوجه الذي يرضيه علينا,وأن يجعله حجتنا لنا لاعلينا , وأن يجعله قائدنا لنا إلى جنات النعيم, إنه جواد كريم.

    ________________________________
    دروس وفتاوى المسجد الحرام لعام 1420 هـ الدرس الثالث.

    https://binothaimeen.net/content/15648



صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •