الكبائر : تحريم الغيبة بالقلب 6


أيها الإخوة المؤمنون،
لازلنا في موضوع الغيبة، ونحن في الدرس السادس ولعلَّهُ الأخير،
وفقرة اليوم، وقد تفاجئون وهي تحْريم الغيبة بالقلب
.

قال العلماء: إنَّ سوء الظنّ حرام مثل سوء القَوْل،
فما الذي يُفَرِّق بين سوء الظنّ وبين الظنّ الذي أُمِرْنا أنْ نظُنَّهُ
،

ورد في بعض الأحاديث " الحجم سوء الظن وسوء الظن عِصْمة،
احْترس من الناس بِسوء الظنّ فكيف نُوَفِّق بين الذي ورد عنه صلى الله عليه وسلَّم
وبين أنَّ غيبة القلب هي سوء الظنّ
العلماء فَرَّقوا تفْريقاً دقيقاً ؛

إذا كان ليس هناك دليل إطْلاقاً فهذا سوء الظنّ المُحَرَّم،
أما إذا كان هناك دليل فهذا سوء الظنّ الذي أُمِرْتَ به أحياناً يتهَرَّب منك إنسان كي يُوَقِّع لك إيصال،
وعَقْد، وعقْد بالمَحْكمة لماذا ؟
لأنَّه أصْبح هناك دليل على سوء نِيَّتِه فَسُوء ظَنِّكَ به أصبح مقْبولاً،
سوء الظنّ عِصْمة، اِحْتَرِس من الناس من سوء الظنّ من الذي لا تعْرفه إطْلاقاً،
أما إذا كان هناك معرفة ودليل مُريب فإنَّ هذا الدليل أخرج الظنّ من السوء،
أما إذا انعَدَمَ الدليل وكانت هناك معْرفة ووُضوح ثمَّ تُسيء الظنّ به فهذه غيبة القلب،
فكأنَّما الله تعالى حَرَّمَ عليك أنْ تُحدِّثَ غيرك بِلِسانك عن مساوىء
الغير حَرَّمَ عليك أنْ تُحَدِث نفْسك عن مساوىء أخيك، والدليل القرآن قوله تعالى
:


{ يا أيها الذين آمنوا اجْتنبوا كثيراً من الظنّ .... }