النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678

    سؤال عن صلاة التسابيح

    سُئلت قبل عام كامل ، وبالتحديد في 2/1/1423هـ عن صلاة التسابيح

    يقول السائل - وفقه الله - :

    استغربت من تواجد باب في صلاة التسابيح
    وكيفيتها مثل الصلاه المفروضه ...اربع ركعات ..ولكن قبل الركوع وبعد الركوع وقبل السجود وقبل القيام باي فعل بالصلاه .. يتم التسبيح وتكرير عدد من الادعيه
    هذه الصلاه مكتوبه عن الرسول صلي الله عليه وسلم ...ويبدا الحديث بقول علي لسان الرسول .. ياعماه ياعماه ..اادلك علي .. نسيت البقيه
    منذ قرائتي لبدايه الحديث انتابني الشك .. كوني لم اقرأ اي حديث من قبل يبدأ بهذه الطريقه
    وايضا .. لم ادرس عن صلاه التسابيح ولم يطرأ ذكرها خلال دراستي بالسعوديه
    فهل هذه الصلاه .. صحيحه وفضلها كما ذكر يغفر الذنب ويرفع الخطايا وتقرب الجنه وغيرها الكثير من الفضائل ؟
    جزاكم الله خيرا


    فقلت :
    أما صلاة التسابيح فقد اختَلَف العلماء في هذه المسألة اختلافا كثيرا ؛ فمن أهل العلم من حسّن الحديث ، ومنهم من صححه ، ومِنهم مَن قال بِعدم ثُبوته ، بل مِنهم مَن حَكم عليه بأنه موضوع مكذوب .

    والإشكال في : أنه يُخالف السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في أن التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل إنما يكون بعد الصلاة لا داخل الصلاة .

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية بعد أن ذكر بعض الصلوات المبتدعة : وأجود ما يروى من هذه الصلوات حديث صلاة التسبيح ، وقد رواه أبو داود والترمذى ، ومع هذا فلم يقل به أحد من الأئمة الأربعة ، بل أحمد ضعف الحديث ولم يستحب هذه الصلوات .
    وأما ابن المبارك فالمنقول عنه ليس مثل الصلاة المرفوعة إلى النبي فان الصلاة المرفوعة إلى النبي ليس فيها قعدة طويلة بعد السجدة الثانية ، وهذا يخالف الأصول فلا يجوز أن تثبت بمثل هذا الحديث ، ومن تدبر الأصول علم أنه موضوع وأمثال ذلك فإنها كلها أحاديث موضوعة مكذوبة باتفاق أهل المعرفة . انتهى كلامه - رحمه الله - .

    وقال ابن خزيمة بعد روايته هذا الحديث : إن صح الخبر ، فإن في القلب مِن هذا الإسناد شيئا .
    وأشار إلى ضعفه الهيثمي في المجمع، بل ذَكَرَه ابن الجوزي في الموضوعات .

    وقال ابن حجر : وقال أبو بكر بن العربي : ليس فيها حديث صحيح ولا حسن ، وبالغ ابن الجوزي فذكره في الموضوعات ... وإن كان حديث ابن عباس يقرب من شرط الحسن إلا أنه شاذ لشدة الفردية فيه وعدم المتابع ، والشاهد من وجه معتبر ، ومخالفة هيئتها لهيئة باقي الصلوات .
    وموسى بن عبد العزيز وإن كان صادقا صالحا فلا يحتمل منه هذا التفرد ، وقد ضعفها ( يعني صلاة التسابيح ) ابن تيمية والمزي وتوقف الذهبي حكاه ابن عبد الهادي عنهم في أحكامه ، وقد اختلف كلام الشيخ محيي الدين ( يعني النووي ) فوهّاها ... وقال : حديثها ضعيف ، وفي استحبابها عندي نظر ؛ لأن فيها تغييرا لهيئة الصلاة المعروفة فينبغي أن لا تفعل وليس حديثها بثابت . انتهى المقصود من كلامه .

    فالذي يظهر أنها لا يثبت حديثها من ناحية المتن لشذوذه ومخالفته للسنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم . والأصل في العبادات التوقيف، ولم يُنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعلها ، والأمر بها - كما هنا - يكتنفه الشذوذ .

    وهذا نص الحديث :

    عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للعباس بن عبد المطلب : يا عباس يا عماه ألا أعطيك ألا أحبوك ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره قديمه وحديثه خطأه وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيته أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة قلت وأنت قائم سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة ثم تركع فتقول وأنت راكع عشرا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا ثم تسجد فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا ثم تسجد فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا فذلك خمسة وسبعون في كل ركعة تفعل في أربع ركعات إن استطعت أن تصليها في كل يوم فافعل فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة فإن لم تفعل ففي عمرك مرة .

    ولا يصحّ أن يُتلَى القرآن في السجود . ففي حديث ابن عَبَّاس رضي الله عنهما قال : قال رَسُول اللّهِ صلى الله عليه وسلم : ألاَ وَإِنّي نُهِيتُ أنْ أقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعا أَوْ سَاجِدا . رواه مسلم .

    والله أعلم .
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 07-26-20 الساعة 7:08 PM
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678

    للفائدة

    .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    12 - 6 - 2005
    الدولة
    سلطنة عمان
    المشاركات
    6,515

    للفائدة والإطلاع

    .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •