الفتاوى » محرمات ومنكرات

هل يجوز وضْع المكياج لِمَن ستذهب إلى حفْل فيه منكرات ؟

عبد الرحمن السحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الفاضل بارك الله فيكم وفي علمكم هناك سؤال حير الكثيرات وهو هل يجوز لي أن أضع مكياج لإحدى قريباتي وهي ذاهبة لحفل عيد ميلاد أو عرس به أغاني أو حفل تخرج به أيضا أغاني ومنكرات وهل يدخل ذلك في مساعدتها على الذهاب لهذه الأماكن ؟ علما بأنها تغطي وجهها عن الرجال الأجانب ؟ وإن كانت كوافيرة فهل يجوز لها أن تزين أحدا سواء تعلم بالمكان الذي ستذهب إليه أو لا تعلم . أقصد إن كان هذا عملها فهل تأثم لذلك ؟ أعتذر عن الإطالة ولكن أحببت أن أوضح الأمر فقط لأن قد تقع فيه الكثيرات وأخشى أن يكون عليها إثما أفيدونا بارك الله فيكم


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا ، وبارك الله فيك .
قد أمَر الله تعالى بالتعاون على البر والتقوى ، ونَهى عن الإثم والعُدوان ، فقال الله عزّ وَجَلّ : (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) .
ولا يجوز تزيين امرأة تذهب إلى زواج به مُنكرات ؛ لأنه من التعاون على الإثم والعدوان ، وإعانة لها على حضور المعصية ، وكذلك حضور حفلات أعياد الميلاد ؛ لأنه لا يجوز حضورها .
والواجب على المرأة أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، لا أن تُعين على حضور المنكر .
وفي الحديث أن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَال : إِذَا عُمِلَتِ الْخَطِيئَةُ فِي الأَرْضِ كَانَ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا - وَقَالَ مَرَّةً : " أَنْكَرَهَا " - كَمَنْ غَابَ عَنْهَا ، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا . رواه أبو داود ، وحسّنه الألباني .
والله تعالى أعلم .