الفتاوى » الجنائز وما يتعلق بها

ما حكم زراعة الورد في المقابر ؟ وما ميزة الزرع في المقابر ؟ وهل يفيد المتوفَّى؟

عبد الرحمن السحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعد السلام والتحية أود أن أطرح سؤالا وصلتني معلومة أن الزرع بصفة عامة (الصبار - الورد) يمكن زرعه في المقابر لأنه يفيد الموتى ؟ وما ميزة الزرع في المقابر ؟ مع علمي أن الزرع يسبح الله عز وجل (خالقه) فهل يفيد المتوفَّى؟ جزاكم الله كل خير أرجو الإجابة على الأسئلة بالنقاط الموضحة


.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا

ليس لهذا أصل ، ولا تجوز الزراعة في المقابر ؛ وذلك لأن المقابر أماكن عِظة وعِبرة ، وليست أماكن زينة ونُزهة .

وما يعتمد عليه من يقول مثل هذا القول فعل النبي صلى الله عليه وسلم حينما مرّ بقبرين ، فقال : إنهما ليعذبان ، وما يعذبان في كبير ؛ أما أحدهما فكان لا يستتر من البول ، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ، ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين ، فغرز في كل قبر واحدة . فقالوا : يا رسول الله لم فعلت هذا ؟ قال : لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا . رواه البخاري ومسلم .
وفعل النبي صلى الله عليه وسلم خاص به ، لاختصاصه صلى الله عليه وسلم بسماع أهل القبور ، وبِما أطلعه الله عليه مما أخفاه الله على غيره من الناس .
ونحن لا نعلم أحوال أهل القبور ، ولا نعلم من يُعذَّب منهم ممن يُنعَّم .
ولو فعلنا ذلك مع قريب لنا لكان ذلك من سوء الظنّ به ، والجزم بأنه يُعذَّب .

وبناء على هذا فلا يجوز غرس شجر ، ولا وَضْع جريد نخل ولا غيره على القبر .

ولا تجوز زراعة الصبار ولا الورد في المقابر .
وكونها تُسبِّح الله عزّ وَجَلّ لا يُغني ذلك عن أهل القبور شيئا ؛ لأن أهل القبور رهائن أعمالهم ، وإنما ينفع المسلم في قبره ما أجراه من صدقة جارية ، أو ما خلّفه من ولد صالح ، أو علم يُنتفَع به ، أو ما تُصدِّق به عنه مِن قَريب أو صَديق .

والله تعالى أعلم .