النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 4 - 2003
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    10,546

    هل صحَّ عن أمِّ المؤمنين عائشة أنها لطمت وجهها يوم وفاة الرَّسول ؟

    .
    بسم الله الرحمن الرحيم

    فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم - وفقكم الله وأسعدكم -
    روت أمُّ المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - عن نفسها فقالت :
    [ مات رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سحري ونحري وفي دولتي لم أظلم فيه أحدا فمن سفهي وحداثة سني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض وهو في حجري ثم وضعت رأسه على وسادة وقمت أندب مع النساء وأضرب وجهي ]
    فما صِحَّة هذا الحديث ، وقد رأيت موقِع رافضي اتّـخذه حُجَّةً على أمِّ المؤمنين - رضي الله عنها - ، وأنها تفعل ما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه ؟

    شكرَ الله لكم فضيلة الشيخ ورضي الله عنكم وأجزل لكم مثوبةً وأجرًا ، وأسأل الشَّكور الكريم أن يقضي لفضيلتكم حوائجه كما قضيتم حوائجَ النَّاس .

    اقتباس
    من احترام النفس واحترام ذوق من تجالسين [اللباس الساتر] فلنجعلها انطلاقة في تصحيح المفاهيم، واعلمي أن سِترك في لباسك واجب عليك وحَقٌ لِمَن يراكِ

    هل أفتى أحد كِبار العلماء بأنَّ عورة المرأة أمام المرأة مِن السُّرة إلى الركبة؟

    ما حكم إظهار الكتفين وأعلى العضد

    ما حكم لبس الفستان دون أكمام ؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678
    الجواب :

    آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

    أولاً : الحديث رواه الإمام أحمد وأبو يَعلَى بِلفظ نحو هذا اللفظ ، وإسناده حَسَن .

    وثانيا : عائشة رضي الله عنها قالت : " فَمِنْ سَفَهِي وَحَدَاثَةِ سِنِّي " ، فهي جارية حديثة السِّنّ ، وهي قد اعترفت بهذا وأنْكَرَتْه ، وهي معذورة على ذلك لِجهلها وحداثة سِنّها آنذاك .
    ولو فَعَل الإنسان ما نُهِي عنه ثم تاب ، تاب الله عليه .
    قال عليه الصلاة والسلام : إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ . رواه البخاري ومسلم .

    وثالثا : لا يَحِقّ للرافضة الاعتراض على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بسبب ذلك ؛ لأن الرافضة إلى اليوم وإلى غد ! أهْل لَطْم وُجوه وضَرْب صدور وشقّ جيوب ، وغير ذلك مِن الطوامّ التي يفعلونها في ذِكْريات المآتِم أيًّا كانت !

    وعَجيب أن تتكلّم الرافضة عن الندب وضَرْب الوجه ، وأن عائشة خالفَتْ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهم يُخالفونه في كلّ حين !!
    ولا تَزَال الرافضة تُخالِف أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله ، وتعصيه ليلا ونهارا ، وتُخالِف أوامِره .

    ألَم يَقُل النبي صلى الله عليه وسلم : لا تسبوا أصحابي . لا تسبوا أصحابي ، فو الذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحدٍ ذهبا ما أدرك مُدّ أحدهم ولا نصيفه . رواه البخاري ومسلم .
    ألَم يَقُل عليه الصلاة والسلام : عليكم بِسُنَّتي ، وسُنّة الخلفاء الراشدين المهديين ، عضوا عليها بالنواجذ . رواه الإمام أحمد .
    ألَم يَقُل عليه الصلاة والسلام : إذا ذُكر أصحابي فأمْسِكُوا ، وإذا ذُكرت النجوم فأمسكوا ، وإذا ذُكر القَدَر فأمسكوا . رواه الطبراني في الكبير واللالكائي في الاعتقاد . وصححه الألباني .

    هذا في حقّ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم و رضي الله عنهم .
    ومثله في حقّ أمهات المؤمنين ؛ فإن الذي يسبّ زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وهُنّ أمهات المؤمنين قد تعرّض للنبي صلى الله عليه وسلم بالسبّ والانتقاص .

    وهُنّ أمهات المؤمنين بِنَصّ القرآن .
    قال تعالى : (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ) .

    والرافضة لا تطعن في أمهات المؤمنين وفي الصحابة إلاّ لِغِلّ في صدورهم على الإسلام ، وذلك لأن الطعن في عِرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي صحابته طَعْن في رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    لِماذا يطعن الرافضة في الصحابة ؟
    يُجيبك إمام دار الهجرة - الإمام مالك بن أنس - قبل أكثر من ألف سنة بِقوله عن الرافضة :
    قومٌ أرادوا الطعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يُمكنهم ذلك ، فطعنوا في الصحابة ، ليقول القائل : رَجُل سُوء كان له أصحاب سُوء ، ولو كان رجلا صالحا لكان أصحابه صَالِحِين .
    ويُجيبك أبو زرعة الرازي قبل أكثر من ألف سنة بِقَوله :
    إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا مِن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعْلم أنه زِنديق ، وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق والقرآن حق ، وإنما أدّى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة ، والجرح بهم أولى وهم زنادقة . اهـ .
    ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية عن الصحابة رضي الله عنهم : فإن القَدْح في خير القرون الذين صحِبُوا الرسول صلى الله عليه وسلم قَدْحٌ في الرسول عليه الصلاة والسلام ... فهؤلاء الذين نَقَلُوا القرآن والإسلام وشرائع النبي صلى الله عليه وسلم .

    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •