النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    14 - 10 - 2009
    المشاركات
    61

    ما علاقة القرية المسماة بـ" فاطمة " في البرتغال بفاطمة الزهراء ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    وجزاكم الله خيرا

    أولا أعتذر لوضع الموضوع كاملا و لاأعلم عن صحته ووجدته منتشرا في مواقع الرافضة

    ولقد تم نشره في موقعنا

    فما رأي فضيلتكم فيه




    ما علاقة القرية المسماة بـ " فاطمه " في البرتغال بالسيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ؟






    الاجابة للشيخ صالح الكرباسي
    للوهلة الأولى يصاب الإنسان بالذهول عندما يسمع بوجود قرية في أوربا تحمل اسم فاطمة بنت محمد النبي ( صلى الله عليه و آله ) و لا يكاد يصدق هذه الحقيقة ، و لعله يتساءل كيف تسنى لهذا الإسم الطاهر تجاوز الحدود الإقليمة و تخطى كل الموانع لكي يصل إلى هذه البقعة الأوربية و يفرض وجوده في بلاد يدينون بغير الإسلام !!
    لكن المتتبع لتاريخ القرية المسماة بـ " فاطمه " أو " فاطيما " البرتغالية يجد أن تسميتها مأخوذة من إسم بنت رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) فاطمة ( عليها السلام ) ، و هي حقيقة لا يمكن إنكارها ، فالقرية موجودة و هي تحمل هذا الإسم المبارك ، و من لا يصدق يسعه زيارة الذهاب إلى هذه القرية ليرى بأم عينه أن إسم فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ظل إسماً مباركاً و متألقاً على ربوع هذه القرية البرتغالية الأروبية أكثر من نصف قرن ، رغم أن الفاتحين المسلمين لهذه المنطقة غادروا البرتغال منذ زمن طويل ، و رغم أن المنائر و القباب الإسلامية تغيرت و طرأ عليها ما طرأ ، إلا أن إسم فاطمة ( عليها السلام ) لا زال يبعث بشعاعه النوراني على تلك المنطقة و غيرها من المناطق ، الإسم الذي يتمتع بقدسية كبيرة ليس لدى أهل تلك المنطقة فحسب ، بل لدى الملايين من الوافدين لهذه القرية الدينية سنوياً للزيارة و لطلب الشفاء و الشفاعة من صاحبة هذا الإسم المبارك ( عليها السلام ) .
    وجهة نظر الفاتيكان :
    يقول الدكتور بولس الحلو المسيحي : فاطمة الزهراء ... لها منطقة خاصة في البرتغال تسمى " فاتيما " ، و قد اعترف الفاتيكان بقداستها حيث يقال أن فاطمة الزهراء قد تجلّت فيها في زمن ما .
    و هناك كتب ألفت في هذا الموضوع ، منها :
    إسم الكتاب : FATIMA MAGICA .
    المؤلف : MOISES ESPIRITO SANTO .
    الناشر : BESA EDITRICE .
    سنة النشر : 1999 .
    الفلم الوثائقي المصور عن هذه القرية :
    قام السيد ابراهيم حاتمي كيا من الجمهورية الإسلامية الايرانية بتصوير فلم وثائقي مفصل و جيد عن هذه القرية الدينية التي تسمى بإسم فاطمة ( عليها السلام ) ، و نشر الفلم مرات عديدة من خلال قنوات التلفزيون الإيراني قبل سنوات .
    قصة هذه التسمية :
    من الواضح أن تسمية هذه القرية لم تأتي من فراغ و مصادفة ، نعم إن لإطلاق هذه التسمية المباركة على هذه القرية الدينية قصة واقعية و كرامة مشهودة للسيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ظهرت لبعض أهالي القرية عام 917 م .
    و لكي تقف على تفاصيل هذه الواقعة المهمة ننقل لك بشيء من التصرف نص ما نشرته مجلة بقية الله في العدد 52 ? صفحة 60 / كانون الثاني ? 1996 / السنة الخامسة .
    هي فاطمة : صاحبة الإسم المقدس المنبعث نوراً و ضياءً يتلألأ فوق الملأ ، ناشرةً إشراقة الأمل ، و بريقاً يكاد يخطف الأبصار ، كيف لا و هي الحوراء الإنسية ، و البضعة الزهراء والسر الذي لا يعلمه إلا الله و الرسول و الراسخون في العلم .
    فاطمة : إسم هزّ المشاعر و اخترق الحجُب حتى وصل إلى قلب أوروبا يحمل نداء الحق و النجاة و تحديداً في البرتغال التي أُطلق على إحدى مدنها إسم فاطمة Fatima .
    كان ذلك عام ( 1916م ) ، و بينما كان ( فرانسيسكو ) عمره 9 سنوات و ( جاسنتا ) عمرها 7 سنوات و ( لوسيا ) عمرها 10 سنوات ، يلعبون في بلدة نائية وسط البرتغال التي تقع في الجزء الغربي لشبه الجزيرة الإيبرية ، غرب إسبانيا ، و بينما كانوا كذلك و إذ بملاك يظهر أمامهم و هو يردّد هذه الجملة ثلاث مرّات : " لا تخافوا أنا ملاك السلام ، إلهي لديّ إيمان و اعتقاد بك ، إلهي إني أذوب بك حُبّاً ، و أنا أطلب الاستغفار منك لأجل أولئك الذين لا إيمان لهم و لا حبّ و لا اعتقاد " .
    بعد هذه الجملة اختفى الملاك ليعود بعد ذلك مرة في فصل الصيف و أخرى في فصل الخريف .
    و يروي الأطفال الثلاثة قصّتهم المثيرة إلى أهل قريتهم و أقاربهم و يقولون : إنه في كل مرّة كان يطلب منّا الملاك أن نقدّم الأضاحي و الإستغفار من أجل المذنبين و الخطاة ، و أن ندعوا لأجلهم حتى يستقيموا ، و بدا واضحاً أن هذا الظهور الثلاثي للملاك كان تحضيراً لرؤية الأطفال الثلاثة للسيّدة صاحبة التسبيح و ابنة رسول الإسلام فاطمة ( عليها السلام ) .
    ففي الثالث عشر من شهر أيار عام ( 1917 ) رأى الأطفال ( جاسنتا ) و ( فرانسيسكو ) و ( لوسيا ) مرّةً أخرى نوراً لامعاً ، و بعد ذلك شاهدوا ضوءاً و نوراً عظيماً فوق شجرة بلّوط يحيط بسيّدة أشد سطوعاً من الشمس اسمها فاطمة .
    قالت السيّدة المنوّرة للأطفال المندهشين : " لا تخافوا أنا لا أريد إخافتكم ! " .
    تمالك الأطفال أنفسهم و سألوها بوجل : " من أنتِ ؟ " .
    فأجابت السيّدة المتلألئة نوراً : " أنا فاطمة ابنة الرسول " .
    سألها الأطفال الثلاثة : " و من أين أتيتِ ؟ " .
    أجابتْ بصوت مطمئن : " أنا أتيتُ من الجنّة " .
    قالوا لها : " و ماذا تريدين منّا ؟ " .
    قالت : " لقد حضّرتكم لتأتوا إلى هذا المكان مرّةً أخرى ، و سأقول لكم فيما بعد ماذا أُريد ".
    و أخذت السيدة صاحبة التسبيح ، بعد هذا الحادث المهيب و المذهل تظهر للأطفال البرتغاليين مرّة كلّ شهر ، ما بين شهري أيار و تشرين الأول ، و في اللقاء السادس و الأخير جاء سبعون ألف شخص لمشاهدة السيدة المقدّسة التي حققت معجزة أمام أنظارهم حيث توقّف سقوط المطر فجأةً ، و ظهر قُرص الشمس مرتجفاً ، ثم توقّف ليدور بعدها مرّتين ، ثم يتوقّف مجدداً ، بحيث أن الجموع الغفيرة خامرها شعور بأن الشمس ستقع عليهم في أيّ لحظة ، إلا أن الشمس رجعت مرّةً أخرى إلى موضعها الأصلي ببريقها الجميل و المعتاد نفسه .
    صحيفة لشبونة تنشر خبر الحادثة العجيبة :
    هذه الحادثة المدهشة ظهرت لأول مرّة في صحيفة لشبونة في 15 تشرين الأول من نفس العام ، ما دفع الكثيرين للتحقق من رواية الأطفال الثلاث حتى أصبح كل ما ذكروه موضع قبول و تصديق قلبي لديهم .
    و فيما يخص الأطفال الثلاثة و مصيرهم فإنّ ( جاسنتا ) و ( فرانسيسكو ) أكّدا أنّ السيدة الزهراء ( عليها السلام ) قالت لهما أنهما سيلتحقان بها قريباً ، و ستأخذهما إلى الجنة معها ، و بالفعل تُوُفّيَ الطفلان بعد سنتين و ثلاث سنوات من الرؤيا ، بسبب مرضٍ رئوي ، فتحوّل رحيلهما المبكر إلى رسوخ الإيمان بالواقعة و الظهور ، و إثباتاً لأقوال هؤلاء الأطفال الذين أكّدت عوائلهم أنهم لم يتّصفوا بالكذب في حياتهم .
    - و فيما يتعلّق بالطفلة الثالثة ( لوسيا ) فقد دخلت سلك الرهبنة ، و كرّست نفسها لهذه الرؤيا ، و بقيت حيّةً تُرزق ، ذلك أنّ سيّدة التسبيح المقدّسة طلبت نشر و ترويج العبودية لله .
    لكن ماذا حدث حتى أصبحت القرية تُعرف بمدينة فاطمة ؟
    في عام ( 1919 م ) ، قرّر الأهالي بناء مزار ديني في قريتهم باسم ( فاطمة ) ، فقام بعض الحاقدين بإحراقه و تفجيره ، لكن الأهالي أعادوا إعماره مجدّداً .
    و في سنة ( 1938 م ) وضعت أولى لبنات الموقع الحجرية .
    و في عام ( 1940 م ) منح أسقف إيبيريا رخصته لإنشاء المزار المطهّر لسيدتنا فاطمة ( عليها السلام ) بعدما سبقته الكنيسة بذلك .
    و في عام ( 1952 م ) أقيمت مراسم خاصة بسيدتنا الزهراء ( عليها السلام ) و تُوّجت هذه الخطوة بتبني المزار رسميّاً عام ( 1953 م ) من قبل الحكومة البرتغالية ، و منذ ذلك الحين في الثالث عشر من أيار من كل عام ، يأتي محبّو فاطمة و مريدوها من أنحاء البرتغال و مناطق الدول المجاورة إلى المنطقة التي سمّيت بمدينة ( فاطما ) لطلب الشفاعة و الشفاء و التوبة و تزكية الروح ، و كل شخص من أتباع هذا المذهب أو ذاك يقوم بمراسم زيارة ( فاطمة ) بأسلوبه و طريقته الخاصّة ، فواحد يأتي ماشياً على قدميه لأداء الزيارة ، و آخر ينذر الشموع ، فيما تقام أماسي الدعاء و مجالس الذكر ، و تحتل تمتمات و همهمات التسابيح الجانب الأهم و الرواج الأكبر و الشهرة الواسعة ، ذلك أنّ السيدة المقدّسة طلبت من الناس يوم ظهورها عليهم أن يقوموا بالتسبيحات في كلّ يوم .
    لا بدّ من الإشارة إلى أنّ الزوار يأتون ليشاهدوا تمثالاً أبيض ، يخلد واقعة ظهور السيدة فاطمة ، و يجتمعون حوله ليطلبوا حاجاتهم أو ليقدّموا شكرهم للهداية إلى طريق الحق ، و آخرون يرجون أن تعود لهم قوّة الإيمان و الروح لتصحّ قلوبهم التي أثقلتها أدران المادية .
    نعم ، إنّ الأوروبيين يجتمعون حول المزار الذي يمثّل عندهم ( كنيسة فاطما ) ، و يطلبون منها تبديل حياتهم بحياة أخرى ، و يؤكّدون أنه ما من زائر عاد من البقعة المباركة و هو خالي الوفاض .
    في جانب الكنيسة الأيسر هناك جناح خاص للزوّار المرضى طالبي الشفاء ، الذين يقضون الليل في الدعاء و التسبيح ، و لا توجد لهم لغة يمكن لها أن توضّح حقيقة تلك الجاذبية العميقة التي يشعر بها الزوّار و توسّلهم العجيب ؟
    أليس عجيباً سفر أولئك الناس من عالم المسيحية إلى عالم الإسلام للدخول في دائرة الحُب و الإخلاص القلبي لابنة الرسول الأكرم ( صلى الله عليه و آله ) ؟ !
    إنهم يسبّحون تسبيحات فاطمة و هم يضعون الصليب على صدورهم ؟ !
    يسبّحون تسبيحات الزهراء و يبنون كنيسةً باسمها ؟ !
    يسبّحون تسبيحات الزهراء و يطلبون النجدة و المساعدة منها ؟ !
    و قلوبهم ملأى بذكرى حدث اهتزاز الشمس العجيب و ظهور تلك الرؤيا المنوّرة .
    لا ليس عجيباً ما يقومون به لأن قدرة فاطمة و قوّة فاطمة و طُهْر فاطمة و نزاهة فاطمة بنت الرسول فاقت كل تصوّر حتى غدت تسيطر على قلوب الملايين .
    كيف لا نقتنع بذلك و نحن نرى هذه الجموع تنذر لفاطمة و تمشي المسافات من أجل زيارتها و التبرّك ببقعتها ، و تركع في محرابها طلباً للمغفرة و للحصول على الطُهر و الروحانية .
    و لعلّ زيارة البابوات لـ ( فاطيما ) ليست ظاهرة بسيطة ، كما أن اهتمام و تعلّق الآباء اليسوعيين بسيدة نساء العالمين ظاهرة توضح بنور ساطع للعيون المؤمنة بفاطمة أحقيّة هذا الطريق ، و هي ظاهرة تشير إلى عمق نفوذ سيدة نساء الإسلام الكبرى في عالم المسيحية .
    لقد كان من بين زوّار مدينة ( فاطيما ) البابا جان بول الثاني لتقديم شكره لمحضر فاطمة بعد أن أنجاه الله من أحد الحوادث .
    لا بد من الإشارة إلى أن الناس في مدينة ( فاطيما ) البرتغالية يطلقون على بناتهم اسم ( فاطيما ) حتى يكاد أن لا يخلو منزل من هذا الاسم المبارك .
    أخي القارئ الكريم ، ما رأيك أن تتعرّف إلى الدعاء الخاص الذي يبتهل به كل زائر لمقام فاطمة في البرتغال .
    إنه دعاء يبلسم الروح حيث يقول : " أنا الآن مضطر لأن أبتعد عنك ، أنا الآن مجبر لأن أنأى عنك في المكان ، إلا أنني أرجو من الله و أتوسّل إليه أن لا يكون هذا آخر العهد مني ، و سيبقى الرجاء و هذا الشوق حيّاً في كياني و وجودي ، يا فاطمة وداعاً ، الوداع يا سيدتنا الزهراء الطاهرة " .
    الاعلام و قصة مدينة فاطيما :
    لقد أخذت قصّة مدينة ( فاطيما ) حيّزاً كبيراً من اهتمام عدد من الباحثين الإيرانيين الذين صوّروا فيلماً وثائقياً عن هذه المدينة بعدما نشرت مجلات سروش و كيهان فرهنكي و دانشمند و زن روز قصّة المدينة ، و قدم عرض الفيلم في تلفزيون الجمهوريّة الإسلامية عدّة مرّات و كذلك في تلفزيون المنار في لبنان حيث لاقى إقبالاً جماهيرياً غير عادي .
    من اكتشف مدينة فاطيما ، و كيف أخذت طريقها للإعلام المعاصر ؟
    مسؤولة التحقيق في مشروع ( أطلس العالم الإسلامي ) في ( مؤسسة فاطمة الزهراء الثقافية ) في طهران السيدة ( حاجيان ) أجابت عن سؤال حول اكتشاف المؤسسة لمدينة ( فاطيما ) فتقول : إنّ محور العمل في مؤسستنا هو النهضة الإسلامية العالمية و التحضير لمشروع الأطلس العالمي الذي له ارتباط وثيق بشخصيّة سيّدتنا المقدّسة ، حيث يتمّ تعريف المؤسسات و الهيئات المختلفة بالسيدة الزهراء ( عليها السلام ) ، و ضمن أبحاثنا و تحقيقاتنا تعرفنا على ( كنيسة ) تحمل إسم ( فاطمة ) و هذا ما قوّى دوافعنا للغوص في بحثنا الأساسي ، و من المثير للإنتباه أن دراستنا قادتنا كذلك إلى بعض السيدات المسيحيات في ( سيراليون ) يحملن أسماء تلفظ باللهجة المحلية ( فاطيما ) ، كما أنّ هناك كنائس في إسبانيا و البرازيل و البرتغال تحمل إسم ( فاطمة ) .
    و من خلال هذه الدراسة إتضح لنا أنّ إسم فاطمة هو اسم متداول ، و هناك العديد من آثار و بقع مباركة متعلّقة بالسيدة الزهراء في العديد من الدول ، و ليس الأمر مقتصراً على البرتغال لكن تعرفنا على مدينة فاطيما في البرتغال دفعنا إلى إعداد فيلم يحمل إسم ( فاطمة ) ، وكان لعرض الفيلم صدى حسَن و وقع كبير لدى الجمهور .
    تضيف السيدة ( حاجيان ) الشيء الواجب ذكره هو أنّ السيدة ( سانتوس ) و هي الوحيدة المتبقية من أقرباء الأطفال الثلاثة الذين أخبروا عن الظهور العجيب هي الآن سيدة عجوز و كبيرة السن للغاية ، و معتكفة في أحد الأديرة ، و قد قطعتْ كل ارتباطاتها بالعالم ، و لا يوجد أي إتصال بها ، لكننا نفكّر بطريقة للوصول و إجراء مقابلة معها لتسجيل معلومات أكثر .
    و تقول السيدة ( حاجيان ) أنه يوجد في الكتب و المذكّرات التي حصلت على تأييد الفاتيكان ذكر واضح بأن ( فاطمة ) و بعد الظهور ، عرّفتْ عن نفسها بأنّها ابنة الرسول الأكرم ( صلى الله عليه و آله ) ، و هناك العديد من النشرات الأصلية التي صدرت عن الفاتيكان كانت تذكر بصراحة إسم إبنة نبي الإسلام ، إلا أن هذه النصوص تعرّضت فيما بعد للحذف و الإضافات .
    إنّ من المسلّم به و البديهي لدينا ? تضيف حاجيان ? أن إسم فاطمة يؤدّي في تلك البلاد إلى تداعي ذكر السيدة الزهراء ( عليها السلام ) ، و في كتب اللغة و القواميس و دوائر المعارف إشارة إلى ترادف إسم فاطمة مع القرية التي جرى ذكرها .
    إننا نشير إلى أنّ السيدة التي ظهرت بذلك الشكل الإعجازي لم تكن سوى السيدة الزهراء لوجود عدّة قرائن :
    أوّلاً : هناك إسم فاطمة .
    ثانياً : ان السيدة المنوّرة يعني إصطلاحاً السيدة الزهراء ، و هو إسم ابنة الرسول الأكرم ( صلى الله عليه و آله ) .
    ثالثاً : ان صاحبة التسبيح لا يمكن أنْ تكون غير السيدة فاطمة ( عليها السلام ) .
    و نشير أيضاً إلى أنّ الفيلم الوثائقي الذي أعدته الكنيسة ينقل عن علماء المسيحية العبارة التالية :
    Fatima the Daughter of Mohammad
    أي : فاطمة بنت النبي محمد ( صلى الله عليه و آله ) .
    و قد تمت الإشارة في هذا الفيلم إلى أن تعبير ( فاطمة ) هو مرادف للسيدة التي هي أشدّ إشراقاً من الشمس و هو معنى " زهراء " نفسه ، و ورد تعبير " السيدة النقيّة " التي تعني " الطاهرة " . و أيضاً أن الأطفال الثلاثة ذكروا بأنهم رأوا فاطمة حزينة باكية ، و هذا ينطبق على حال الزهراء ( عليها السلام ) بعد وفاة أبيها ، حيث كانت في آخر عمرها الشريف محزونةً و كثيرة البكاء .
    إنّ من النقاط الجديرة بالتأمّل هي أنّ بلاد البرتغال و مدينة " لشبونة " و المدن الأوروبية الأخرى التي توجد فيها رموز معمارية تشير إلى حادثة الظهور ، يوجد أعداد غفيرة من المرضى و المعاقين و أصحاب الحاجات يتوسّلون بهذه السيدة " فاطمة " ، و هناك العديد من الإحصاءات المتوفّرة عن هذا الموضوع موجودة في مؤسستنا . تختم السيدة حاجيان .
    مشاهدات مدير عمليات التصوير :
    مدير عمليات التصوير في فيلم " فاطمة " السيد ( حاتمي كيا ) كان له حديث عن تجربته العيانية في هذا الصدد فيقول : لقد سافرتُ إلى مدينة " فاطيما " في البرتغال ، و كان لديّ إصرار على أن يتمّ هذا السفر بهدوء و بلا جلبة أو ضوضاء و أن أكون في مدينة ( فاطيما ) لوحدي لرؤية و تفحّص ذلك المحيط ، و اصطحبتُ معي آلة تصويري حتى ألتقط مشاهداتي بشكل دقيق ، و كان قطاف هذا النشاط و البحث فيلماً تمّ عرضه عدّة مرّات في تلفزيون الجمهورية الإسلامية ، و باعتباري رجلاً مسلماً معتقداً بفاطمة الزهراء ( عليها السلام ) و مخلصاً لها ، قمتُ بتوثيق وجود هذا الإسم المقدّس في كلّ زاوية و مكان منذ ساعة وصولي الأول إلى هذه المدينة البرتغالية .
    لقد كنتُ أسأل الناس مباشرة : لمن إسم فاطمة هذا ؟ و كانوا يجيبون بصراحة : " إنه إسم إبنة نبي الإسلام ( صلى الله عليه و آله ) "، إنهم يطلقون على بناتهم إسم " فاطمة " و هم يعتقدون أنهم بهذا يبعدونهن عن نار جهنم .
    و أضاف حاتمي : لقد كان لديَّ تصوّر بأنّ الناس المسنّين و كبار العمر فقط هم الذين يغمرهم هذا الإعتقاد ، إلا أنّ الأمر لم يكن كذلك ، فهناك رأيتُ حضوراً مكثّفاً للشباب و يمكن بسهولة مشاهدة التنوع في طبيعة و أعمار الناس الآتين للزيارة و أداء النذور و الحصول على الحاجات من السيدة صاحبة التسبيح .
    و يردف السيد حاتمي : ان هذا الأمر بالنسبة لي كان كثير العجب ، ذلك أنّ شيئاً مثل هذا يحدث في أوروبا هو أمر يغمر القلب بالأمل ، لهذا بدا لي الأمر مهماً في أن أتصدى لهذه المسألة ، و أن أصنع فيلماً عن هذه الحادثة المليئة بالرمز و الإيحاء ، في ساحة غير إسلامية ، بل في أوروبا المسيحية نفسها ، لكن ليس مهماً أن نمهر تلك البقاع بمهر الإسلام أو المسيحية بل المهم عودة الناس في أوروبا إلى الدين ، و هو أمر يحدث الآن بالتدريج ، و هو ما يمكن مشاهدته و معاينته بوضوح .
    ﴿ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [1]
    من أسرار هذه التسمية و هذا الظهور :
    ليس أدنى شك في أن لهذه التسمية سببا و سراً ، و قد يكون لهذا الأمر أكثر من سر ، فقد يكون هناك سراً إلهياً في المسألة أراد الله جلت قدرته أن يُعرف قدر الزهراء و منزلتها ، و هي المجهولة قدراً و المعفية قبراً من جهة ، و من جهة أخرى أراد الله عز و جل أن يبعث بشعاع من نورها المبارك الى تلك الديار لتضيء ( عليها السلام ) بنورها عالم الغرب و لتهتك حُجب الظلام المهيمن على تلك البلاد .
    و أما السر الآخر الملموس و الواضح فيكمن في وجود قرية دينية في البرتغال تسمى فاطيما أو فاتيما ، أو FATIMA ، و كلها مسميات تعادل الإسم العربي " فاطمة " و التي هي السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) .

    نفع الله بكم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,247
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيرا .

    هذا مِن أكاذيب الرافضة .. فهم يكذبون ويُصدِّقون أنفسهم .
    وقديما قيل :
    حَدِّث العاقِل بما لا يُعقَل ، فإن صَدَّق فلا عَقل له !

    ولو افترضنا صِحّته لَكَان مِن مخترعات الرافضة .
    وهي ظُلمات بعضها فوق بعض .
    ودِين الرافضة يقوم على الشرك ، وعلى دعاء الأموات !
    فهم يزعمون أن الناس يأتون إلى بلدة سُمّيت باسم فاطمة ( رضي الله عنها ) مِن أجل البركة والاستشفاء !
    وأن الناس يأتون إلى تلك البلدة طلبا للبركة ولِشفاعة فاطمة ( رضي الله عنها ) حسب زعمهم !
    وهل فاطمة رضي الله عنها وُلِدت أو دُفِنت في البرتغال ؟!!
    ولو كانت وُلدت أو دُفِنَت في أي بلد كان ، ما كان لذلك مَن خاصية يُطلَب معها بركة المكان ، أو الاستشفاع بِها رضي الله عنها ، ولا أن تُدْعَى بعد موتها .

    ومَن الْمُضْحَكات في دِين الرافضة : أنهم يَزعمون أن فاطمة ( رضي الله عنها ) تأخذ أبناء الكفار إلى الجنة !! لِمُجرّد أنهم دَعوها ، أوْ طلبوا شفاعتها !

    كيف وقد قال أفضل الْخَلْق صلى الله عليه وسلم لِسيدةِ نساء العالمين رضي الله عنها : يا فاطمة بنت محمد سَلِيني ما شئت مِن مَالي ، لا أغني عنكِ مِن الله شَيئا . رواه البخاري ومسلم .

    ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يملك لِعمّه الذي دافع عنه وحَماه إلاّ ان يُخفف عنه العذاب .
    قال الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَغْنَيْتَ عَنْ عَمِّكَ ، فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَغْضَبُ لَكَ ؟ قَالَ : هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ ، وَلَوْلا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرَكِ الأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ . رواه البخاري ومسلم .

    ولا تَقَع الشفاعة للكافر ؛ لأن الله عزّ وجلّ لا يُشفَع عنده إلاّ بإذنه ، ولا يَشْفَع أحدٌ إلاّ لِمن ارتضى الله أن يُشْفَع له ، والكافر ليس أهلا لذلك .
    قال الله تعالى : (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ) ، وقال عزّ وجلّ : (وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ) .

    والأرض لا تُقدِّس أحدا ، هذا لو كانت الأرض مُقدَّسَة ، فكيف لو كانت أرض كُفر وكُفّار ؟!

    روى الإمام مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَتَبَ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ : أَنْ هَلُمَّ إِلَى الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ : إِنَّ الأَرْضَ لا تُقَدِّسُ أَحَدًا ، وَإِنَّمَا يُقَدِّسُ الإِنْسَانَ عَمَلُهُ .

    والرافضة يَتمسّحون ويَتَبَرَّكُون بِكُلّ شيء !
    فقد رأينا تبرّك الرافضة بالخروف صاحب القرن الخارِق ! الذي كُتِب عليه ( ذو الفقار ) !!

    ولا عَجب ، فالرافضة يَتَبَرَّكُون بِفضلات الأئمة !
    روى الكليني في " الكافي (الجزء الأول - ص 388 ) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) قَالَ : لِلإِمَامِ عَشْرُ عَلامَاتٍ يُولَدُ مُطَهَّراً مَخْتُوناً ، وإِذَا وَقَعَ عَلَى الأَرْضِ وَقَعَ عَلَى رَاحَتِهِ رَافِعاً صَوْتَهُ بِالشَّهَادَتَيْنِ ، وَ لا يُجْنِبُ ، وَ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَ لا يَنَامُ قَلْبُهُ ، وَ لا يَتَثَاءَبُ وَ لا يَتَمَطَّى ، وَ يَرَى مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَى مِنْ أَمَامِهِ ، وَ نَجْوُهُ كَرَائِحَةِ الْمِسْكِ .
    النجو : الغائط !!!


    والله لمستعان .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •