النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    460

    لها علاقه مع شاب وتخشى عليه إن تركته فماذا تفعل ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحدى الأخوات تقول فيها :


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لدي استشارة عاجلة كثيراً ...
    كنت قد تعرفت على شاباً في أحد المنتديات وأنا التي لم تتعرف أبداً يوماً على شاب أو تتكلم معه كنت ملتزمة ولله الحمد ومازلت لكن هذآ الشاب وصلت معه للماحادثات عبر الماسنجر وهو متعلق بي لدرجة كبير جداً ..
    وأظن أن عواطفه تغلب عليه كثيراً وأراد كذلك أن يتزوجني وإن تركته أظن أنه سيقوم بعمل شيء لنفسه فقد أفصح ذلك كثيراً في المحادثات يقول لي لتخرجي سأجن أنا وأحياناً أشعر من كلامه كأنه يجلس على نار من كثرة شوقه صحيح أنني أعرف أن ماقمت به خطأ لكنني أبداً لم أكن أتوقع أنها تصل لهذا ..
    أشعر بأنه بحاجه شديدة لزوجة وتستقر حياته فهو عاطفي لأكبر درجة ومشاعره جياشة فمالعمل الآن ؟
    إن تركته أخاف عليه أن يفعل بنفسه شيئاً وأكون أنا السبب وإن بقيت أحدثه لا أعلم مالذي سنصل إليه فوالله إني أشعر بالذنب الكبيييييير لما فعلته فقد خنت أهلي وإخوتي أشعر بندم لم أشعر بمثله من قبل قط لكن أرجوكم ريحوني وأخبروني مالعمل الآن ؟
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    وأسأل الله العظيم أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه .

    أختي الكريمة . .
    بالتأكيد أنك قرأت وسمعت ووُعظت في أمر التواصل غير الضروري مع ( الرجل ) غير المحرم عن طريق النت أو بأي وسيلة تواصل . . .
    وتُدركين - الآن - ( عين اليقين ) أثر هذاالتواصل غير الضروري من واقع حالك وحيرتك والألم الذي تشعرين به والتشتت . .
    وهذا ما يغنيني عن أن أسرد لك كلاماً ( مصفصفاً ) في هذا الأمر . .

    لكن اسمحي لي أن اسألك :
    الآن : خوفك من أن يفعل هذاالشاب بنفسه شيئا ( أمر يقلقك ويُشعرك بالذّنب ) .
    وفي نفس الوقت ( تواصلك معه ) يُشعرك بالذنب والألم واللوم النفسي وتأنيب الضمير . .
    هنا اسمحي لي أن اسألك : في اي الحالين مسؤوليتك أكبر وأهمّ .. مسؤوليّتك عن نفسك أم مسؤوليتك عن الآخرين ؟!

    أخيّة . . ( التواصل ) خطأ مشترك بينكما . . وكلُّ مسؤول عن خطأه .
    وكماأنك تواصلت معه فهو أيضاً تواصل معك .. . ولو فعل ما فعل بنفسه فهذا شأنه ونفسه ومن متى جعل الله الناس بعضهم اوصياء على بعض ؟!
    إن الله يقول : " ولا تزر وازرة وزر أخرى " . .
    قد تقولين أنك كنت سبباً في ( التواصل ) وتعلّق قلبه بك . .
    لكن هل معنى إذا كنت ( سبباً ) أن تكوني أنت ( النتيجة ) ايضاً !!!

    تواصلك في الواقع هو الذي يقودكما إلى ( الهاوية ) . .
    و( قطع الطريق ) هو الذي يرفعكما - بإذن الله - ويُذهب عنكما ما تجدان . .
    زيادة التواصل غير المشروع يعني ( الزيادة في الإثم ) .
    ثم يا أخيّة . .
    اسمحي لي أن اقول لك وبكل صدق ووضوح : ( خوفك من أن يفعل شيئا بنفسه ) هذا :
    - إمّا أنه نوع من التبرير لنفسك لتستمرّي في العلاقة والتواصل ، وليكون هذا الشعور مثل البلسم الذي يخفف عنك ألم سياط الضمير . . ( وهو تلبيس من تلبسات ابليس )
    - أو أنه ( لا اقلو سذاجة ) بقدر ما هو ضعف في الشخصيّة . . أن تصدّقي أن هناك من ( يبهدل ) نفسه لأجل ( محبوبة الكترونيّة ) !!

    أخيّة . .
    النصيحة لك :
    - أن تعودي وتتوبي إلى الله . . وتتذكّري قول النبي صلى الله عليه وسلم : " والإثم ما حاك النفس وتردد في الصدر وكرهت أن يطّلع عليه الناس " .
    - وأن تكثري من الاستغفار .
    - وأن تقطعي الطريق على الشيطان من أن يجرّك إلى ما هو أشنع وأفضع .. فحينها لا ينفع النّدم !
    والله تعالى يقول : " يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان " .
    ولإن منحك الله فرصة للتوبة وحرّك بين جوانبك ( النفس اللوّامة ) فقد لا تحين مثل هذهالفرصة مرّة أخرى !
    أو قد تتأخّر . . والله تعالى يقول : " ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيّض له شيطاناً فهو له قرين " . .
    يعني من يتغافل أو يعرض أو يتولّ أو يتهاون أو يتساهل عن واعظ الله الذي يذكّره بربه الرحمن سواءً كان هذا المُذكّر من ( النفس اللوّامة ) أو من شخص أو ناصح أو نحوه .. ثم يعرض الانسان ويعرض فكون النتجة ( نقيّض له شيطاناً فهو له قرين ) وليس فقط الأمر يبقى على هذا الحدّ بل يقول الله " وإنهم ليصدّونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون " يعني هذا القرين يجرّه إلى غير الطريق المستقيم والموقف السليم .. وهذا الانسان يظن أنه على خير وهداية !

    أربأ بك ايتهاالمباركة أن يتخذك الشيطان أحبولة من حبائله . .
    وقد قيل :الرجوع إلى الحق ولا التمادي في الباطل !

    والله يرعاك ؛ ؛ ؛




  3. #3
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    460
    من بريد الموقع :
    السؤال: أنا صاحبة موضوع " لها علاقه مع شاب وتخشى عليه إن تركته فماذا تفعل ؟ "
    جزاكم ربي خيراً على نصيحتكم
    ماقلت لنفسي أنه ربما يفعل لنفسه شيئاً إلا لأنني اعتبر نفسي السبب لما حدث له
    سأقوم بعمل ماقلتم به وأعانني الله على ذلك ويسر لي الخير
    ولكن إن كان قد أراد الزواج مني هل أوافق أم أرفض ؟ دعواتكم لي جزاكم الله خيراً


    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    أسعدك الله وبارك فيك . .
    ما دام أنه بالغ عاقل فهو مسؤول عن تصرفاته إلاّ ان يكون مسلوب الإرادة !!
    وانت مسؤولة عن تصرفاتك . . وحين يقع الانسان في خطأ فليس الحل هو ان يستمر في الخطا بحجة أنه السبب !!
    الحل في التوبة وترك المنكر . .

    إمّا إن تقدم للزواج بك . .
    فالأمر يبقى هو قرارك . .
    وقرار الزواج كلما كان قراراً متعقّلاً غير مندفع بالعاطفة فذلك أدعى أن يكون قراراً صائباً .
    والنبي صلى الله عليه وسلم قد أرشدك بقوله : " إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه "
    فالمسألة متعلقة بحسن التدين والأدب والخلق ..
    وليس بالعلاقة السابقة أو الميل العاطفي !

    وفقك الله واسعدك وبارك فيك .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •