النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    7 - 5 - 2009
    المشاركات
    55

    ما الواجب الشرعي عند حدوث غزو أجنبي لبلدي ؟ وهل يجوز ترْك البلد ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    بارك الله فيك شيخنا الفاضل ورزقك العلم والاخلاص
    والله هذا السؤال يدور في ذهني منذ فترة طويله جدا قبل ما تشهده امتنا العربية والاسلامية من احداث جسام .
    اريد ان اعرف ما هي الحدود الواجب اتباعها عندما يحدث هجوم او غزو اجنبي لوطني ... بمعني هل اذا حدث - لا قدر الله - هجوم اجنبي توطئه للأستعمار في بلدي ( مثلما حدث للعراق ) مثلا نتيجه فساد الحاكم والحاشية الذي لا يرضي عنهم معظم الشعب فما هو الواجب الشرعي عليٌ انا وخصوصا اننا في تلك الأيام الطرف الأضعف فهل الواجب عليٌ فعلة هو الثبات والتصدي للغزاه الذين جاءوا إلينا نتيجه فساد الحكام ؟ رغم ان التصدي لهم لن يؤدي إلا إلي تشريدي انا واهلي بل والموت والذل لأهلي ( مثلما نري الذل في اهلنا في العراق والموت الذي يأتي من كل صوب فلا تعلم من الذي يقتل ومن الذي يُقتل وفي سبيل ماذا ) ؟؟
    ام يجوز ان اسافر من بلدي تلك الي اي بلد اخر بحيث أئمن علي نفسي واهلي من التشريد والأهانه والذل بل ومحاوله تربية الاهل والاولاد تربية صالحه متزنه ليشبوا اولا صالحين ام يعتبر هذا تولي عن الجهاد وهروب احاسب علية امام الله تعالي ؟؟؟

    ارجو ان يكون وصلك مرادي ومخاوفي واسأل الله تعالي ان يجازيك كل خير

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,249
    الجواب :

    آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

    إذا كان للإنسان قُدرة على دَفْع العدو ، أو المشاركة في دفعه ، فيحرم عليه التولّي والفِرار .

    أما إذا لم يكن له قُدرَة ، ولا كان لبقائه تأثير ؛ فيجوز له أن يَفرّ بِدينه وأهله ومالِه ، إلاّ أنه لا يفرّ إلى بلد كُفر ما دام يجد بلدا مسلما يلجأ إليه ؛ لأن مساوئ بلاد الكفر كثيرة ، وآثارها وأضرارها على الإنسان في نفسه وولده كبيرة ، ولو على المدى البعيد .
    ولأنه إذا خرج مِن بلد استولى عليه الكفار إلى بلد الكفار الأصلي ، فقد خَرَج مِن بلاء إلى ما هو أشدّ منه ، كما قال تعالى : (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ) وقال عَزّ وَجَلّ : (وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ) .

    وسُئل شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله : لقد استولى الأعداء على بعض أرضنا، فهل بقاء المؤمنين من سكانها فيها أفضل أو الهجرة منها ؟
    فأجاب رحمه الله :
    بقاء المسلمين في بلادهم - ولو استولى عليها بعض الكفرة - في بلادهم أصلح إن استطاعوا إظهار دينهم ، إن استطاعوا الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولو باللسان ، وأن يُظهر الدِّين ، هذا أصلح حتى لا يضيع الدِّين في بلادهم ، وحتى لا يُلَبّس الأمر على مَن بَقي مِن المسلمين الضعفاء ، فإذا كان المسلم لا يستطيع إظهار دينه ، بل يخشى على نفسه فإنه يلزمه أن يهاجر مع القدرة ؛ لأن الله سبحانه وتعالى أوجب الهجرة على المسلمين مع القدرة ، وقد هاجر المسلمون من مكة إلى الحبشة ، ثم هاجروا إلى المدينة لَمّا آذاهم الكفار في مكة ، فإذا كان الإنسان في بلد يؤذيه الكفار ويمنعوه من إظهار دينه ، أو يخشى على نفسه مِن الفتنة والكُفر فإنه يَلزمه أن يهاجر إلى بلاد يستقيم فيه دينه ويأمن فيها على دينه إذا استطاع ؛ لأن الله قال جل وعلا : (إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ) ، الْمُسْتَضْعَف مُسْتَثْنَى ، فإذا كان يستطيع فيجب عليه أن يُهاجِر إلى بلد الإسلام وبلد الأمن والعافية ، لكن إذا كان مقامه في بلاده أصْلَح للمسلمين وأنفع للمسلمين ، وهو يَقوى على الإقامة للدعوة إلى الله ، والتوجيه إلى الخير ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والحفاظ على بيضة المسلمين ، فهذا جلوسه أوْلَى ، وقد يجب عليه الجلوس لِمَا في بقائه من المصلحة للمسلمين ، والحماية لهم مِن مكائد الأعداء ، ودعوتهم إلى الخير ، وتبصيرهم بدينهم .

    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •