النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    9 - 6 - 2010
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    54

    فتاة تخاف ألا تتزوج أو ألا تُسعد زوجها بسبب قلة جمالها ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    سؤال بارك الله فيكم

    فتاة متدينة نسحبها تقية و ملتزمة بأوامر دينها
    لكنها لا تتمتع بقدر كبير من الجمال
    وأن تخشى أن يكون ذلك سببا في عدم زواجها
    و إن تم الزواج تخشى أن لا تكون قادرة على إسعاد زوجها و إعانته على حفظ نفسه

    فهل تفكيرها صواب أم هو مجرد وساوس من الشيطان
    وما نصيحتكم لها جزاكم الله خيرا



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    وأسأل الله العظيم أن يرزق كل فتاة زوجا صالحا ورزقا طيبا مباركاً فيه .

    أخيّة . .
    من ظن ولو لطرفة عين أنه يمكن أن تكون له الكفاية بشكله أو منظره أو صورته أو حتى في جمال خلقه في كسب الآخرين فهو في الواقع قد سقط من لحظة هذاالظن !
    لأن المسلم والمؤمن يعتقد اعتقاداً جازماً أن كفايته بالله وأن الله هو الذي يكفيه . ومن ظن بربه هذاالظن أعانه الله وجمّله في عيون الخلق ، وحبّبه في قلوبهم .
    ولذلك كان من دعائه صلى الله عليه وسلم : " ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين " فكم من جميلة ملكة في جمالها لكنها لم تستطع إسعاد زوجها ولا كسب قلبه ولا قلب من حولها !
    وكم من غير جميلة لا يرى زوجها أجمل منها في عين نفسه وروحه وحسّه .

    نعم ( الجمال ) شيء مرغوب عند كل نفس ، لكن ( الجمال ) ليس شيئا مطّرداً بقدر ما هو شيء ( نسبي ) . . فالجمال كما يقال هو في ( عين الناظر ) . . على حدّ قول الشاعر :
    كلانا ناظر قمراً ولكن : : رأيت بعينها ورأت بعيني

    ولو تلفّتي حولك ممن تعرفين من صديقاتك وبعض جاراتك وأقاربك وقرابتك ممن قد ننظر لهم انهم غير جميلي ( الصورة ) ومع ذلك هنّ متزوجات ويعشن حياة مستقرة وعندهم ابناء وبنات.
    لا أريد أن احدّد لك شكلاً بعينه .. لكنك وبالتأكيد تعرفين كثيرا وتشاهدين كثيرا . .

    النبي صلى الله عليه وسلم حين أوصى الفتاة باختيار الخاطب فقد وصفها لها " من ترضون دينه وخلقه " وليس ( وخلقته ) لأن صاحب الدين والخُلق هو من يختار شريكة حياته على أساس متين من الصفات والأوصاف ، لا على أساس صفات تتغيّر وتتبدّل كل يوم عن يوم .

    ما دام أن الله خلقك على هذا الحال فهو خلقك علىالحال الذي وصفه بقوله : " الذي خلقك فسوّاك فعدلك " " لقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم " .
    فالحال لاذي أنت عليه هو الحال ( الأحسن ) و ( الأجمل ) و ( الأصلح ) بالنسبة لك .. لأن من اختار لك هذاالحال هو ( العليم الحكيم ) ( اللطيف الخبير ) .

    السعادة في الحياة عموما بحسن الاستعانة بالله في كل أمرنا والكفاية به .. وهذا ما ينبغي أن تعلمه من سرّ تكرار ( إيّاك نعبد وإيّاك نستعين ) في كل ركعة من كل صلاة .. ليتعلم العبد انه مهما مَلك وحاز .. فإن ما يملكه لا يقوى على أن نميل إليه بالاستعانة . .
    بل الاستعانة بالله وحده . .
    فهذاالغني يقف ليقول ( إيّأك نعبد وإياك نستعين ) ولو للحظة واحدة مال باستعانته إلى ماله أو جاهه أو سلطانه خذله الله ..
    وهذا هو الجميل والجميلة يقول ( إيّاك نعبد وإيّاك نستعين ) ولو أنه أو أنها للحظة مال باستعانته إلى جمال صورته وشكله خذله الله ووكله إلى نفسه ..
    ومن وكله الله إلى نفسه فقد هلك ..

    أسأل الله العظيم أن يجعلنا من عباده المؤمنين الصادقين وحسبنا ربنا الذي هو حسبنا .
    والله يرعاك ؛ ؛ ؛
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الاستشارات ; 04-23-11 الساعة 8:58 AM




  3. #3
    تاريخ التسجيل
    9 - 6 - 2010
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    54
    جزاكم الله خيرا على الرد البليغ
    سؤال من فضلكم
    هل لي بنشر هذه الاستشارة في منتدى نسائي لأفيد بها أخواتي ؟
    مع ذكر المصدر



  4. #4
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    وفقك الله واسعدك وبارك فيك . .
    لا حرج في ذلك .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •