النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,238

    حكم بناء ( المعابد الكفرية ) في جزيرة العرب ...اللجنة الدائمة

    حكم بناء ( المعابد الكفرية ) في جزيرة العرب


    الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد :

    فقد اطلعت ( اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ) ، على ما ورد إلى سماحة المفتي العام ، من عدد من المستفتين ، المقيدة استفتاءاتهم في الأمانة العامة لـ ( هيئة كبار العلماء ) برقم ( 86 ) ، وتاريخ 5/1/1421 هـ ، ورقم ( 1326 ، 1327 ، 1328 ) ، وتاريخ 2/3/1421 هـ بشأن حكم بناء ( المعابد الكفرية ) في جزيرة العرب ، مثل : بناء الكنائس للنصارى ، والمعابد لليهود وغيرهم من الكفرة ، أو أن يخصص صاحب شركة أو مؤسسة مكانًا للعمالة الكافرة لديهم يؤدون فيه عباداتهم الكفرية ... إلخ .

    وبعد دراسة ( اللجنة ) لهذه الاستفتاءات أجابت بما يلي :

    كل دين غير دين الإسلام فهو كفر وضلال ، وكل مكان للعبادة على غير دين الإسلام فهو بيت كفر وضلال ، إذ لا تجوز عبادة الله إلا بما شرع سبحانه في الإسلام ، وشريعة الإسلام خاتمة الشرائع ، عامة للثقلين الجن والإنس ، وناسخة لما قبلها ، وهذا مجمع عليه بحمد الله تعالى .

    ومن زعم أن اليهود على حق ، أو النصارى على حق ، سواء كان منهم أو من غيرهم فهو مكذب لكتاب الله تعالى وسنة رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - وإجماع الأمة ، وهو مرتد عن الإسلام إن كان يدعي الإسلام بعد إقامة الحجة عليه ، إن كان مثله ممن يخفى عليه ذلك ،


    قال الله تعالى : وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا . سورة سبأ ، ( الآية : 28 ) .

    وقال عز شأنه : قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا . سورة الأعراف ، ( الآية : 158 ) .

    وقال سبحانه : إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلامُ . سورة آل عمران ، ( الآية : 19 ) .

    وقال جل وعلا : وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ . سورة آل عمران ، ( الآية : 85 ) .

    وقال سبحانه : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ . سورة البينة ، ( الآية : 6 ) .

    وثبت في " الصحيحين " وغيرهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( كان النبي يبعث إلى قومه خاصة ، وبعثت إلى الناس عامة ) .

    ولهذا صار من ضروريات الدين تحريم الكفر الذي يقتضي تحريم التعبد لله ، على خلاف ما جاء في شريعة الإسلام ، ومنه تحريم بناء معابد وفق شرائع منسوخة يهودية أو نصرانية أو غيرهما ؛ لأن تلك المعابد سواء كانت كنيسة أو غيرها تعتبر معابد كفرية ، لأن العبادات التي تؤدى فيها على خلاف شريعة الإسلام الناسخة لجميع الشرائع قبلها والمبطلة لها ،



    والله تعالى يقول عن الكفار وأعمالهم : وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا . سورة الفرقان ، ( الآية : 23 ) .


    ولهذا أجمع العلماء على تحريم بناء المعابد الكفرية ، مثل : الكنائس في بلاد المسلمين وأنه لا يجوز اجتماع قبلتين في بلد واحد من بلاد الإسلام ، وأن لا يكون فيها شيء من شعائر الكفار لا كنائس ولا غيرها ،



    وأجمعوا على وجوب هدم الكنائس وغيرها من المعابد الكفرية إذا أحدثت في أرض الإسلام ،

    ولا تجوز معارضة ولي الأمر في هدمها ، بل تجب طاعته


    ، وأجمع العلماء - رحمهم الله تعالى - على أن بناء المعابد الكفرية ، ومنها الكنائس في جزيرة العرب ، أشد إثمًا وأعظم جرمًا ؛


    للأحاديث الصحيحة الصريحة بخصوص النهي عن اجتماع دينين في جزيرة العرب ، منها قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( لا يجتمع دينان في جزيرة العرب ) . رواه الإمام مالك وغيره ، وأصله في " الصحيحين " .


    فجزيرة العرب حرم الإسلام ، وقاعدته التي لا يجوز السماح أو الإذن لكافر باختراقها ، ولا التجنس بجنسيتها ، ولا التملك فيها ، فضلا عن إقامة كنيسة فيها لعباد الصليب ، فلا يجتمع فيها دينان ، إلا دينًا واحدًا هو دين الإسلام



    الذي بعث الله به نبيه ورسوله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ، ولا يكون فيها قبلتان إلا قبلة واحدة هي قبلة المسلمين إلى البيت العتيق .



    والحمد لله الذي وفق ولاة أمر هذه البلاد إلى صد هذه المعابد الكفرية عن هذه الأرض الإسلامية الطاهرة .



    وإلى الله المشتكى مما جلبه أعداء الإسلام من المعابد الكفرية من الكنائس وغيرها في كثير من بلاد المسلمين . نسأل الله أن يحفظ الإسلام من كيدهم ومكرهم .



    وبهذا يعلم أن السماح والرضا بإنشاء المعابد الكفرية مثل الكنائس أو تخصيص مكان لها في أي بلد من بلاد الإسلام من أعظم الإعانة على الكفر ، وإظهار شعائره ،


    والله عز شأنه يقول : وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبَرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ . سورة المائدة ، ( الآية : 2 ) .


    قال شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى - : ( من اعتقد أن الكنائس بيوت الله ، وأن الله يعبد فيها ، أو أن ما يفعله اليهود والنصارى عبادة لله وطاعة لرسوله ، أو أنه يحب ذلك أو يرضاه ، أو أعانهم على فتحها وإقامة دينهم ، وأن ذلك قربة أو طاعة - فهو كافر ) .


    وقال أيضًا : ( من اعتقد أن زيارة أهل الذمة كنائسهم قربة إلى الله فهو مرتد ، وإن جهل أن ذلك محرم عرف ذلك ، فإن أصر صار مرتدًا ) . انتهى .


    عائذين بالله من الحور بعد الكور ، ومن الضلالة بعد الهداية ، وليحذر المسلم أن يكون له نصيب من قول الله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ . ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ . فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ . ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ . سورة محمد ، ( الآيات : 25 إلى 28 ) .

    وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .




    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء


    الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ...

    عضو : د. صالح بن فوزان الفوزان


    عضو : عبد الله بن عبد الرحمن الغديان ...

    عضو : د. بكر بن عبد الله أبو زيد


    " فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء " : (1/468)


    فتوى رقم : ( 21413 )
    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة
    مدونة لنشر العلم الشرعي على منهج السلف الصالح
    https://albdranyzxc.blogspot.com/


    قناة اليوتيوب

    https://www.youtube.com/channel/UCA3...GyzK45MVlVy-w/




  2. #2
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,238
    حكم بناء الكنائس في البلدان الإسلامية

    فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك (عضو هئية التدريس بجامعة الإمام محمد بن الإسلامية)
    أضيفت في: 1 - 6 - 2008
    عدد الزيارات: 4163
    المصدر: موقع فضيلة الشيخ حفظه الله

    السؤال :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فضيلة الشيخ سألني بعض الإخوة عن سبب منع بناء الكنائس في البلدان الإسلامية، حيث يقول: إنهم؛ الكفرة يأذنون في بناء المساجد في بلدانهم، فلم لا نوفر ذلك لهم. فكيف يكون الرد عليه أحسن الله إليكم.

    الجواب :

    يجب الإيمان بأن دين الإسلام هو الدين الحق وحده، وكل دين سواه باطل، ونحن في محنة من الجهل بهذه الحقيقة . إن الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه، ودين الإسلام هو دين الله الذي لا يقبل من أحد ديناً سواه، واليهود والنصارى هم اليوم كفار، وإن رغمت أنوف المداهنين لهم، وإن رغمت أنوف الجاهلين، هم كفار بنص كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، وهذا أمر معلوم من الدين بالضرورة ، ومن لم يعتقد كفر اليهود والنصارى وأن دينهم الذي يتدينون به اليوم باطل منسوخ فهو كافر لأن مقتضى هذا أن محمداً ليس رسولاً إليهم، ومن لم يؤمن بمحمد ولم يتبعه فليس بمسلم بل كافر يعامل معاملة الكفار، وللكفار أحكام في دين الإسلام.

    والمساجد بيوت الله يعبد الله فيها ويذكر اسم الله فيها، أما الكنائس فهي دور عبادة الكفار وفيها يكفر بالله ويعبد معه غيره، يعبدون المسيح وأمه ويألهونهما، فكيف نستشكل أنا لا نعاملهم في كنائسهم كما يعاملوننا في مساجدنا.
    إن رضوا منا بإقامة المساجد في بلادهم وإظهار شعائر الإسلام وإلاّ وجب رحيل المسلمين عن بلادهم، وإن منعوا المسلمين العاجزين عن الهجرة من إقامة المساجد فليصلوا في بيوتهم والحمد لله.
    ومما يؤسف له أن بعض المسلمين استجابوا للكفار في بناء الكنائس، فهاهي بعض البلاد الإسلامية في أطراف الجزيرة العربية؛ جزيرة الإسلام هاهم أذنوا للنصارى في بناء معابدهم، وقد جاء في الحديث لا تكون في أرض قبلتان ، فلا تجتمع قبلة اليهود والنصارى مع قبلة المسلمين، واقرأوا رسالة قيمة للإمام ابن تيمية في هذا الشأن، وهي موجودة في مجموع الفتاوى، وموجودة مفردة.


    وإذا قالوا: نحن سنعاملكم ونمنع المساجد فليس هذا بغريب فليمنعوا.
    أما أن نسمح ببناء كنائسهم في بلاد المسلمين من أجل أن نقيم مساجدنا في بلادهم فهذا حرام لا يجوز.

    وهذا يجر إلى ما هو أشد منه: فإذا قالوا لنا كما تدعون للإسلام في بلادنا ونترككم، فنحن نريد منكم أن تسمحوا لنا بالدعوة إلى اليهودية والنصرانية والبوذية، فهل يقول مسلم يلزمنا ذلك؟ أو يجوز لنا ذلك؟ بل من يجوز ذلك بحجة ما يسمى بحرية الاعتقاد فهو كافر مرتد وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم، لأن هذا الضال لم يفرق بين دعوة المرسلين، ودعوة حزب الشياطين، من اليهود والنصارى والمشركين، فإياكم إياكم من الاغترار بهذه الدعوات وهذه الشبهات، والله المستعان.
    ـــــــــــــــــــــــــ
    ينظر: الشفا للقاضي عياض 2/232، وروضة الطالبين للنووي 10/70، وفتاوى اللجنة الدائمة، 2/151 برقم (11043).
    رواه أبوداود (3032)، والترمذي (634) بلفظ: "لا تصلح قبلتان في أرض واحدة، وليس على المسلمين جزية"، قال الترمذي: "حديث ابن عباس قد روي عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً والعمل على هذا عند عامة أهل العلم...".
    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة
    مدونة لنشر العلم الشرعي على منهج السلف الصالح
    https://albdranyzxc.blogspot.com/


    قناة اليوتيوب

    https://www.youtube.com/channel/UCA3...GyzK45MVlVy-w/




  3. #3
    تاريخ التسجيل
    2 - 11 - 2006
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    14,668
    بارك الله فيك وجزاك خير الجزاء وأحسنه .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,238
    جزاكم الله خيراً
    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة
    مدونة لنشر العلم الشرعي على منهج السلف الصالح
    https://albdranyzxc.blogspot.com/


    قناة اليوتيوب

    https://www.youtube.com/channel/UCA3...GyzK45MVlVy-w/




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •