شيخنا الكريم

السلام عليكم ورحمة الله

هذا سؤال جاءنا من إحدى الأخوات الفضليات ترجو جوابكم عليه :

هناك محاضرات يلقيها بعض الدعاة جزاهم الله خيراً إلى النساء في قاعات مغلقة بدون حائل بين الداعية والنساء وبعض النساء منتقبات وبعضهن غير منتقبات ، وقد طالبت إحدى الأخوات الشيخ المسئول عن القاعة بأن يجعل حائلاً بين الداعية والنساء فرد عليها بالتالي:

أ. كان النبي صلى الله عليه وسلم يعظ النساء بدون حائل وكان معه بعض أصحابه كما في حديث جابر أنه مضى فأتى النساء فوعظهن فقامت امرأة من سطة النساء سفعاء الخدين ...الحديث فالذي رأى المرأة كان جابراً ومعه بلال كما في الحديث .
ومع ذلك لم يجعل النبي صلى الله عليه وسلم حائلاً بينه وبين النساء .

ب. لو كان هذا من الورع والتقوى فالنبي صلى الله عليه وسلم أورع الخلق وأتقاهم لله كما أثر عنه.

ج. أن النساء كن يصلين مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد مع عدم وجود الحائل بينهن وبين الرجال ، بل في عصرنا لو صلى نساء مؤتمات بإمام وكن لا يرين الإمام لوجود حائل ويقتدين بصوته فقط ثم انقطع التيار الكهربائي فأصبحن لايسمعنه ولايرينه ولا يرين من يقتدي به فيجب عليهن أن ينوين الانفراد أو تبطل جماعتهن.

د. ولو قيل بسد الذرائع فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يسد وعليه فلا نكير على من أوجد حائلاً وعلى مَن رأى عدم وجود الحائل.

هـ. أن عائشة رضي الله عنها كانت تنظر للحبشة وهم يلعبون بالمسجد ولم يكن ثَمَّ حائل.

و. وحديث إياكم والدخول على النساء فله سبب ، ولو قيل بإطلاقه فلا يعارض النصوص السابقة والقاعدة أنه لاتعارض بين عام وخاص.
وأيضاً لا يمكن أن يقال بنسخه لما سبق للقاعدة أن النسخ لا يثبت بالاحتمال.

ز. ولكننا نصح الداعية بغض النظر عن النساء.

فما رأي فضيلتكم بما ذكر آنفاً وجزيتم عنا خير الجزاء