صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 16 إلى 28 من 28
  1. #16
    تاريخ التسجيل
    2 - 11 - 2006
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    14,669
    موافقة الكفار في أعيادهم
    عبد الوهاب الناصر الطريري

    السؤال
    ما الأدلة على تحريم المشاركة في أعياد الميلاد ورأس السنة، ونحوها من المناسبات وما وجه دلالتها ؟

    الجواب
    من أوسع من تكلم في هذه المسألة وبسطها شيخ الإسلام (ابن تيمية) في كتابه (اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم) ، وقد حشد لذلك الأدلة العامة والخاصة، وجمع النصوص من الكتاب والسنة وأقوال السلف وإجماع الأمة، والأدلة من الاعتبار والنظر مما لا يحيط به إلا من آتاه الله بسطة في العلم والفقه، ودقة النظر، وحسن الاستدلال، وهو ما جمعه شيخ الإسلام – رحمه الله -.
    وأصل كلامه مبسوط واسع مفصل، فاختصرته في هذه الصفحات اختصاراً مع المحافظة على عبارته -ما أمكن- وهي صفحات تغري بالرجوع إلى أصلها ولا تغني عنه، يتضح من خلالها حكم هذه المسألة مزيلة كل لبس، كاشفة كل التباس .
    قال رحمه الله :
    موافقة الكفار في أعيادهم لا تجوز من طريقين: الدليل العام، والأدلة الخاصة:
    أما الدليل العام:
    أن هذا موافقة لأهل الكتاب فيما ليس من ديننا، ولا عادة سلفنا، فيكون فيه مفسدة موافقتهم، وفي تركه مصلحة مخالفتهم، لما في مخالفتهم من المصلحة لنا، لقوله - صلى الله عليه وسلم - (من تشبه بقوم فهو منهم) فإن موجب هذا تحريم التشبه بهم مطلقا، وكذلك قوله (خالفوا المشركين)، وأعيادهم من جنس أعمالهم التي هي دينهم أو شعار دينهم، الباطل.
    وأما الأدلة الخاصة في نفس أعياد الكفار، فالكتاب والسنة والإجماع والاعتبار دالة على تحريم موافقة الكفار في أعيادهم.
    أما الكتاب
    فقوله – تعالى -: (والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما) قال محمد بن سيرين (لا يشهدون الزور) هو الشعانين – وهو من أعياد النصارى - وعن الربيع بن أنس قال: هو أعياد المشركين، وجاء عن غيرهم من السلف نحو ذلك.
    وإذا كان الله قد مدح ترك شهودها، الذي هو مجرد الحضور برؤية أو سماع، فكيف بالموافقة بما يزيد على ذلك من العمل، الذي هو عمل الزور لا مجرد شهوده.
    وأما السنة:الحديث الأول
    عن أنس بن مالك - رضي الله عنه – قال: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم – المدينة، ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: ما هذان اليومان، قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم – (إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما، يوم الأضحى، ويوم الفطر) فوجه الدلالة أن اليومين الجاهليين لم يقرهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا تركهم يلعبون فيهما على العادة، بل قال إن الله قد أبدلكم بهما يومين آخرين، والإبدال من الشيء يقتضي ترك المبدل منه، إذ لا يجمع بين البدل والمبدل منه .
    الحديث الثاني:
    ما رواه أبو داود عن ثابت بن الضحاك قال: نذر رجل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ينحر إبلاً ببوانة، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم –فقال: إني نذرت أن أنحر إبلا ببوانة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:" هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد "، قالوا: لا، قال: فهل كان فيها عيد من أعيادهم، قالوا: لا، قال: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:" أوف بنذرك فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم " (وبوانه اسم مكان قريب ينبع شمال مكة).
    وهذا يدل على أن الذبح بمكان عيدهم ومحل أوثانهم معصية لله، وإذا كان الذبح بمكان عيدهم منهيا عنه فكيف الموافقة في نفس العيد بفعل بعض الأعمال التي تعمل بسبب عيدهم؟
    وهذا نهي شديد عن أن يفعل شيء من أعياد الجاهلية - على أي وجه كان - وأعياد الكفار من الكتابيين والأميين في دين الإسلام من جنس واحد .
    وإذا كان الشارع قد حسم مادة أعياد أهل الأوثان؛ خشية أن يتدنس المسلم بشيء من أمر الكفار الذين قد أيس الشيطان أن يقيم أمرهم في جزيرة العرب، فالخشية من تدنسه بأوصاف الكتابيين الباقين أشد، والنهي عنه أوكد، كيف وقد تقدم الخبر الصادق بسلوك طائفة من هذه الأمة سبيلهم ؟
    الدليل الثالث من السنة:
    أن هذا الحديث وغيره قد دل على أنه كان للناس في الجاهلية أعياد يجتمعون فيها، ومعلوم أنه لما بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محا الله ذلك، فلم يبق شيء من هذه الأعياد، ومعلوم أنه لولا نهيه ومنعه لما ترك الناس تلك الأعياد؛ لأن المقتضى لها قائم من جهة الطبيعة التي تحب ما يصنع في الأعياد، خصوصاً أعياد الباطل من اللعب واللذات، ومن جهة العادة التي ألفت ما يعود من العيد، فإن العادة طبيعة ثانية وإذا كان المقتضى قائماً قوياً فلولا المانع القوي لما درست تلك الأعياد، وهذا يوجب العلم اليقيني بأن إمام المتقين - صلى الله عليه وسلم - كان يمنع أمته منعاً قوياً عن أعياد الكفار، ويسعى في دروسها وطمسها بكل سبيل، بل قد بالغ - صلى الله عليه وسلم -في أمر أمته بمخالفة أهل الكتاب في كثير من المباحات وصفات الطاعات؛ لئلا يكون ذلك ذريعة إلى موافقتهم في غير ذلك من أمورهم؛ ولتكون المخالفة في ذلك حاجزاً ومانعاً من سائر أمورهم؛ فإنه كلما كثرت المخالفة بينك وبين أهل الجحيم كان أبعد لك عن أعمال أهل الجحيم، فليس بعد حرصه على أمته ونصحه لهم - بأبي هو وأمي - غاية وكل ذلك من فضل الله عليه وعلى الناس، ولكن أكثر الناس لا يشكرون .
    والوجه الرابع من السنة:
    ما خرجاه في الصحيحين عن عائشة - رضي الله عنها – قالت: دخل علي أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت به الأنصار يوم بعاث، قالت وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكر أبمزمور الشيطان في بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذلك يوم عيد - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم – (يا أبا بكر إن لكل قوم عيداً وهذا عيدنا) وهذا الحديث بدل على المنع من وجوه : أحدها قوله (إن لكل قوم عيداً وهذا عيدنا) فإن هذا يوجب اختصاص كل قوم بعيدهم، كما أنه - سبحانه - لما قال:" ولكل وجهة هو موليها " وقال:" لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا " أوجب ذلك اختصاص كل قوم بوجهتهم وبشرعتهم، فإذا كان لليهود عيد وللنصارى عيد كانوا مختصين به فلا نشركهم فيه، كما لا نشركهم في قبلتهم وشرعتهم.
    الوجه الثاني: قوله:" وهذا عيدنا " فإنه يقتضي حصر عيدنا في هذا فليس لنا عيد سواه.
    الوجه الثالث: أنه رخص في لعب الجواري بالدف وتغنيهن؛ معللاً بأن لكل قوم عيداً وأن هذا عيدنا، وذلك يقتضي أن الرخصة معللة بكونه عيد المسلمين، وأنها لا تتعدى إلى أعياد الكفار؛ ولأنه لا يرخص في اللعب في أعياد الكفار كما يرخص فيه في أعياد المسلمين، إذ لو كان ما يفعل في عيدنا من ذلك اللعب يسوغ مثله في أعياد الكفار أيضاً، لما (قال فإن لكل قوم عيدا وإن هذا عيدنا)، وهذا فيه دلالة على النهي عن التشبه بهم في اللعب ونحوه.
    الدليل الرابع من السنة:
    أن أرض العرب ما زال فيها يهود ونصارى حتى أجلاهم عمر - رضي الله عنه - في خلافته، وكان في اليمن يهود كثير والنصارى بنجران وغيرها، والفرس بالبحرين، ومن المعلوم أن هؤلاء كانت لهم أعياد يتخذونها، ومن المعلوم أيضا أن المقتضي لما يفعل في العيد من الأكل والشرب واللباس والزينة واللعب والراحة ونحو ذلك قائم في النفوس كلها - إذا لم يوجد مانع - خصوصا نفوس الصبيان والنساء وأكثر الفارغين من الناس، ثم من كان له خبرة بالسير علم يقينا أن المسلمين على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما كانوا يشركونهم في شيء من أمرهم، ولا يغيرون لهم عادة في أعياد الكافرين، بل ذلك اليوم عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسائر المسلمين يوم من الأيام لا يختصونه بشيء أصلا، فلولا أن المسلمين كان من دينهم الذي تلقوه عن نبيهم المنع من ذلك والكف عنه، لوجد من بعضهم فعل بعض ذلك.
    الدليل الخامس من السنة:
    ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم – يقول: (نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم، فهذا يومهم الذي فرض الله عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله له، فالناس لنا فيه تبع، اليهود غداً والنصارى بعد غد " متفق عليه .
    وقد سمى النبي - صلى الله عليه وسلم - الجمعة عيداً في غير موضع، ونهى عن إفراده بالصوم؛ لما فيه من معنى العيد، وفي هذا الحديث ذكر أن الجمعة لنا، كما أن السبت لليهود والأحد للنصارى، فإذا نحن شاركناهم في عيدهم يوم السبت، أو عيد يوم الأحد خالفنا هذا الحديث، وإذا كان هذا في العيد الأسبوعي فكذلك في العيد الحولي، إذ لا فرق بل إذا كان هذا في عيد يعرف بالحساب العربي فكيف بأعياد الكافرين العجمية؟ التي لا تعرف إلا بالحساب الرومي القبطي أو الفارسي أو العبري ونحو ذلك.
    وأما الدليل من الإجماع والآثار فمن وجوه.
    أحدها:
    ما قدمت التنبيه عليه من أن اليهود والنصارى والمجوس ما زالوا في أمصار المسلمين ثم لم يكن على عهد السلف من المسلمين من يشركهم في شيء من أعيادهم، فلولا قيام المانع في نفوس الأمة كراهة ونهياً من ذلك وإلا لوقع ذلك كثيراً؛ فعلم وجود المانع، والمانع هنا هو الدين، فعلم أن دين الإسلام هو المانع.
    الموقف الثاني:
    أنه في شروط عمر - رضي الله عنه - التي اتفق عليها الصحابة وسائر الفقهاء بعدهم، أن أهل الذمة من أهل الكتاب لا يظهرون أعيادهم في دار الإسلام، وسموا الشعانين والباعوث – وهي من أعياد النصارى -، فإذا كان المسلمون قد اتفقوا على منعهم من إظهارها، فكيف يسوغ للمسلمين فعلها؟ أو ليس فعل المسلم لها أشد من فعل الكافر لها مظهرا لها؟ وعلى التقديرين فالمسلم ممنوع من المعصية ومن شعائر المعصية ولو لم يكن في فعل المسلم لها من الشر إلا تجرئة الكافر على إظهارها؛ لقوة قلبه بالمسلم، فكيف بالمسلم إذا فعلها؟ فكيف وفيها من الشر ما سنبنيه على بعضه؟ - إن شاء الله تعالى -.
    الموقف الثالث:
    قال عمر – رضي الله عنه - :" لا تعلموا رطانة الأعاجم ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم فإن السخطة تنزل عليهم " وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال:" من بنى ببلاد الأعاجم وصنع نيروزهم ومهرجانهم، وتشبه بهم حتى يموت - وهو كذلك - حشر معهم يوم القيامة ".
    وقال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه– " اجتنبوا أعداء الله في عيدهم " فهذا عمر - رضي الله عنه -نهى عن لسانهم وعن مجرد دخول الكنيسة عليهم يوم عيدهم، فكيف بفعل بعض أفعالهم أو بفعل ما هو من مقتضيات دينهم؟ أليست موافقتهم في العمل أعظم من الموافقة في اللغة؟ أو ليس بعض أعمال عيدهم أعظم من مجرد الدخول عليهم في عيدهم؟ وإذا كان السخط ينزل عليهم يوم عيدهم بسبب عملهم، فمن يشركهم في العمل أو بعضه أليس قد تعرض لعقوبة ذلك، ثم قوله: (اجتنبوا أعداء الله في عيدهم) أليس نهيا عن لقائهم والاجتماع بهم فيه؟ فكيف بمن عمل عيدهم؟ وأما عبد الله بن عمرو فصرح أنه من بنى ببلادهم وصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت حشر معهم؟ وهذا يقتضي أنه جعله كافراً بمشاركتهم في مجموع هذه الأمور أو جعل ذلك من الكبائر الموجبة للنار.
    وأما الاعتبار في مسألة العيد فمن وجوه:
    أحدها:
    أن الأعياد من جملة الشرع والمناهج والمناسك التي قال الله – سبحانه -:" لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا " وقال:" لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه " كالقبلة والصلاة والصيام، فلا فرق بين مشاركتهم في العيد وبين مشاركتهم في سائر المناهج، فإن الموافقة في جميع العيد موافقة في الكفر، والموافقة في بعض فروعه موافقة في بعض شعب الكفر، بل الأعياد هي من أخص ما تتميز به الشرائع، ومن أظهر ما لها من الشعائر، فالموافقة فيها موافقة في أخص شرائع الكفر وأظهر شعائره، ولا ريب أن الموافقة في هذا قد تنتهي إلى الكفر في الجملة بشروطه، وأما مبدؤها فأقل أحواله أن تكون معصية، وإلى هذا الاختصاص أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله (إن لكل قوم عيدا وإن هذا عيدنا) .
    الوجه الثاني من الاعتبار:
    أن ما يفعلونه في أعيادهم معصية لله؛ لأنه إما محدث مبتدع وإما منسوخ، وأما ما يتبع ذلك من التوسع في العادات من الطعام واللباس واللعب والراحة، فهو تابع لذلك العيد الديني، كما أن ذلك تابع له في دين الإسلام، فموافقة هؤلاء المغضوب عليهم والضالين في ذلك من أقبح المنكرات.
    الوجه الثالث من الاعتبار:
    أنه إذا سوغ فعل القليل من ذلك أدى إلى فعل الكثير، ثم إذا اشتهر الشيء دخل فيه عوام الناس وتناسوا أصله، حتى يصير عادة للناس بل عيدا حتى يضاهى بعيد الله، بل قد يزيد عليه حتى يكاد أن يفضي إلى موت الإسلام وحياة الكفر، كما قد سوله الشيطان لكثير ممن يدعي الإسلام فيما يفعلونه في آخر صوم النصارى من الهدايا والأفراح والنفقات وكسوة الأولاد وغير ذلك مما يصير به مثل عيد المسلمين، بل البلاد المصاقبة للنصارى التي قل علم أهلها وإيمانهم قد صار ذلك أغلب عندهم وأبهى في نفوسهم من عيد الله ورسوله
    الوجه الرابع من الاعتبار:
    أن الأعياد والمواسم في الجملة لها منفعة عظيمة في دين الخلق ودنياهم، كانتفاعهم بالصلاة والزكاة والصيام والحج ولهذا جاءت بها كل شريعة كما قال – تعالى -:" لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه " وقال:" ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام " ثم إن الله شرع على لسان خاتم النبيين من الأعمال ما فيه صلاح الخلق على أتم الوجوه، وهو الكمال المذكور في قوله - تعالى- اليوم أكملت لكم دينكم.
    ولا يخفى ما جعل الله في القلوب من التشوق إلى العيد والسرور به والاهتمام بأمره إنفاقا واجتماعا وراحة ولذة وسرورا، وكل ذلك يوجب تعظيمه لتعلق الأغراض به، فلهذا جاءت الشريعة في العيد بإعلان ذكر الله فيه، حتى جعل فيه من التكبير في صلاته وخطبته وغير ذلك مما ليس في سائر الصلوات، فأقامت فيه - من تعظيم الله وتنزيل الرحمة خصوصا - العيد الأكبر ما فيه صلاح الخلق كما دل على ذلك قوله –تعالى-: "وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم" فصار ما وسع على النفوس فيه من العادات الطبيعية عونا على انتفاعها بما خص به من العبادات الشرعية فإذا أعطيت النفوس في غير ذلك اليوم حظها أو بعض الذي يكون في عيد الله فترت عن الرغبة في عيد الله وزال ما كان له عندها من المحبة والتعظيم، فنقص بسبب ذلك تأثير العمل الصالح فيه، فخسرت خسرانا مبينا .
    الوجه الخامس من الاعتبار:
    أن مما يفعلونه في عيدهم منه ما هو كفر ومنه ما هو حرام ومنه ما هو مباح لو تجرد عن مفسدة المشابهة، ثم التمييز بين هذا وهذا يظهر غالبا وقد يخفى على كثير من العامة، فالمشابهة فيما لم يظهر تحريمه للعالم يوقع العامي في أن يشابههم فيما هو حرام، وهذا هو الواقع فجنس الموافقة تلبس على العامة دينهم حتى لا يميزوا بين المعروف والمنكر .
    الوجه السادس من الاعتبار:
    أن الله –تعالى- جبل بني آدم بل سائر المخلوقات على التفاعل بين الشيئين المتشابهين، وكلما كانت المشابهة أكثر كان التفاعل في الأخلاق والصفات أتم حتى يؤول الأمر إلى أن لا يتميز أحدهما عن الآخر، إلا بالعين فقط .
    فالمشابهة والمشاكلة في الأمور الظاهرة توجب مشابهة ومشاكلة في الأمور الباطنة على وجه المسارقة والتدريج الخفي، وقد رأينا اليهود والنصارى الذين عاشروا المسلمين هم أقل كفرا من غيرهم، كما رأينا المسلمين الذين أكثروا من معاشرة اليهود والنصارى هم أقل إيمانا من غيرهم ممن جرد الإسلام.
    والمشاركة في الهدي الظاهر توجب أيضا مناسبة وائتلافا وإن بعد المكان والزمان فهذا أيضا أمر محسوس، فمشابهتهم في أعيادهم ولو بالقليل هو سبب لنوع ما من اكتساب أخلاقهم التي هي ملعونة، وما كان مظنة لفساد خفي غير منضبط علق الحكم به ودار التحريم عليه، فنقول مشابهتهم في الظاهر سبب ومظنة لمشابهتهم في عين الأخلاق والأفعال المذمومة، بل في نفس الاعتقادات وتأثير ذلك لا يظهر ولا ينضبط ونفس الفساد الحاصل من المشابهة قد لا يظهر ولا ينضبط، وقد يتعسر أو يتعذر زواله بعد حصوله لو تفطن له، وكل ما كان سببا إلى مثل هذا الفساد فإن الشارع يحرمه كما دلت عليه الأصول المقررة.
    الوجه السابع من الاعتبار: أن المشابهة في الظاهر تورث نوع مودة ومحبة وموالاة في الباطن كما أن المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر، وهذا أمر يشهد به الحس والتجربة؛ فإذا كانت المشابهة في أمور دنيوية تورث المحبة والموالاة، فكيف بالمشابهة في أمور دينية؟ فإن إفضاءها إلى نوع من الموالاة أكثر وأشد، والمحبة والموالاة لهم تنافي الإيمان، قال الله –تعالى-: "يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين ".


    المصدر : موقع الإسلام اليوم

  2. #17
    تاريخ التسجيل
    2 - 11 - 2006
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    14,669
    هل يجوز للمسلم زوج الكتابية أن يسمح لها بالاحتفال بأعيادهم في بيته
    محمد صالح المنجد

    السؤال : هل يجوز للمسلم زوج الكتابية أن يسمح لها بالعبادة والاحتفال بعيدها في بيته ؟ وهل يسمح للأولاد بالمشاركة ؟ إذا كان الجواب لا ، أفلا يؤثر ذلك على مشاعرها ؟

    الجواب:

    الحمد لله
    لا يجوز للمسلم أن يسمح لزوجته الكتابية بالاحتفال بعيدها في بيته ، فإن الرجل له القوامة على تلك المرأة فليس لها أن تظهر عيدها في منزله لما يترتب عليه من المفاسد والمحرمات وإظهار شعائر الكفر في مسكنه وعليه أن يجنّب أولاده المشاركة في تلك الأعياد البدعية ، فالأولاد تبع لأبيهم وعليه أن يبعدهم عن تلك الأعياد المحرمة ، ويوجههم إلى ما ينفعهم ، وإن كان ذلك قد يؤثّر على علاقته بزوجته فإن المصلحة الشرعية ومراعاة حفظ الدين - وهو أهم مقاصد الشّريعة - مقدم على غيره .
    سئل الإمام أحمد بن حنبل عن الرجل تكون له المرأة النصرانية يأذن لها أن تخرج إلى عيد النصارى أو تذهب إلى بِيعَة ؟ قال : لا .
    وجاء في المغني لابن قدامة 1/21 ( عشرة النساء ) : وإن كانت الزوجة ذميّة فله منعها من الخروج إلى الكنيسة لأن ذلك ليس بطاعة .
    فإذا منع هؤلاء العلماء خروجها للكنيسة فما بالك بإقامة العيد البدعي في بيت الزوج المسلم ؟ مع ما لا يخفى من الأضرار المتعديّة في تلك الأعياد والتي تربو عن مجرد الذهاب إلى الكنيسة . والله أعلم

  3. #18
    تاريخ التسجيل
    2 - 11 - 2006
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    14,669
    حكم المشاركة في بعض الاحتفالات السنوية
    محمد الحمود النجدي

    السؤال : ما حكم الشرع في المشاركة في بعض الاحتفالات والمناسبات السنوية مثل اليوم العالمي للأسرة ، واليوم الدولي للمعاقين والسنة الدولية للمسنين ، وكذا بعض الاحتفالات الدينية كالإسراء والمعرج والمولد النبوي والهجرة وذلك بإعداد بعض النشرات أو إقامة المحاضرات والندوات الإسلامية لتذكير الناس ووعظهم ؟

    الجواب:

    الحمد لله
    الذي يظهر لي أن هذه الأيام التي تتكرر في كل سنة والاجتماعات هي من الأعياد المحدثة ، والشرائع المبتدعة التي لم ينزل الله تعالى بها من سلطاناً ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم .

    وقال أيضاً : ( إن لكل قوم عيداً وهذا عيدنا ) متفق عليه .

    ولشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كلام طويل في ( اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم ) في ذم المواسم والأعياد المحدثة التي لا أصل لها في الشرع الحنيف ، وأن ما تشتمل عليه من الفساد في الدين ليس كل أحدٍ بل ولا أكثر الناس يُدرك فساد هذا النوع من البدع ، ولا سيما إن كانت من جنس العبادات المشروعة ، بل أولو الألباب هم الذين يدركون بعض ما فيه من الفساد .

    وأن الواجب على الخلق : اتباع الكتاب والسنة ، وإن لم يدركوا ما في ذلك من المصلحة والمفسدة .

    وأن من أحدث عملاً في يوم كإحداث صوم أو صلاة أو صنع أطعمة أو زينة وتوسيع في النفقة ونحو ذلك ، فلا بد أن يتبع هذا العمل اعتقاد في القلب ، وذلك لأنه لا بد أن يعتقد أن هذا اليوم أفضل من أمثاله ، إذ لولا قيام هذا الاعتقاد في قلبه ، أو قلب متبوعه ، لما انبعث القلب لتخصيص هذا اليوم والليلة فإن الترجيح من غير مرجح ممتنع .

    وأن العيد يكون اسماً لنفس المكان ولنفس الزمان ، ولنفس الاجتماع ، وهذه الثلاثة قد أحدث منها أشياء .

    أما الزمان فثلاثة أنواع ، ويدخل فيها بعض بدع أعياد المكان والأفعال .

    إحداهما : يوم لم تعظمه الشريعة أصلاً ، ولم يكن له ذكر عند السلف ، لا جرى فيه ما يوجب تعظيمه .

    النوع الثاني : ما جرى فيه حادثة كما كان يجري في غيره ، من غير أن يوجب ذلك جعله موسماً ، ولا كان السلف يعظمونه .

    وإن من فعل ذلك فقد شابه النصارى الذين يتخذون أمثال أيام حوادث عيسى عليه السلام أعياداً أو اليهود ، وإنما العيد شريعة فما شرعه الله اتُبع ، وإلا لم يُحدث في الدين ما ليس منه .

    وكذلك ما يحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيماً .. فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له ، وعدم المانع فيه لو كان خيراً ...

    النوع الثالث : ما هو معظم في الشريعة كيوم عاشوراء ويوم عرفة ويومي العيدين وغيرها ، ثم يحدث فيه أهل الأهواء ما يعتقدون أنه فضيلة وهو منكر ينهى عنه ، مثل إحداث الروافض التعطش والحزن في يوم عاشوراء وغير ذلك ، من الأمور المحدثة التي لم يشرعها الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من السلف ولا من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأما اتخاذ اجتماع راتب يتكرر بتكرر الأسابيع أو الشهور أو الأعوام غير الاجتماعات المشروعة ، فإن ذلك يضاهي الاجتماع للصلوات الخمس وللجمعة وللعيدين وللحج ، وذلك هو المبتدع المحدث .

    وأصل هذا : أن العبادات المشروعة التي تتكرر بتكرر الأوقات ، حتى تصير سنناً ومواسم ، قد شرع الله منها ما فيه كفاية العباد ، فإذا أحدث اجتماع زائد على هذه الاجتماعات معتاد ، كان ذلك مضاهاة لما شرعه الله وسنه ، وفيه من الفساد ما تقدم التنبيه على بعضه بخلاف ما يفعله الرجل وحده أو الجماعة المخصوصة أحياناً . انتهى ملخصاً .

    وبناء على ما سبق : لا يجوز للمسلم المشاركة في هذه الأيام التي يحتفل بها في كل عام ، وتتكرر في كل سنة ، لمشابهتها لأعياد المسلمين كما مر معنا ، أما إن كانت غير متكررة ، وقَدر فيها المسلم على بيان الحق الذي يحمله وتبليغه للناس فلا حرج عليه إن شاء الله تعالى ، والله أعلم .


    المرجع : مسائل ورسائل /محمد الحمود النجدي ص31 .



    المصدر : الإسلام سؤال وجواب

  4. #19
    تاريخ التسجيل
    2 - 11 - 2006
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    14,669
    بيع بطاقات أعياد النّصارى
    محمد صالح المنجد

    السؤال : أنا أعمل محاسب. وفي العمل يوجد بطاقات عيد ميلاد المسيح عليها عبارات شركية مثل (عيسى هو الله - وهو يحبك)… الخ . إذا كان العميل يحضر لي هذه البطاقات فأبين له أنصحه) ، وأضع النقود في آلة التسجيل. فهل أنا كافر ؟ أنا أكره الشرك ، وأكره المسيحية ، وأكره المسيحيين ، فهل أنا كافر ؟

    الجواب:

    الحمد لله
    ما دمت مؤمنا كارها للشرك كارها لدين النّصارى فلست بكافر بل أنت مسلم ما دمت على التوحيد ولم ترتكب ما يُخرج من الدّين ، ولكن لا بدّ أن تعلم أنّه لا يجوز لمسلم أن يعين الكفار بأي وسيلة على إقامة أعيادهم والاحتفال بها ومن ذلك بيع ما يستخدمونه في أعيادهم . قال شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه العظيم اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم : " فأمّا بيع المسلم لهم في أعيادهم ما يستعينون به على عيدهم من الطعام واللباس والرّيحان ونحو ذلك أو إهداء ذلك لهم فهذا فيه نوع إعانة على إقامة عيدهم المحرّم . وهو مبني على أصل وهو : أنّه لا يجوز أن يبيع الكفّار عنبا أو عصيرا يتخذّونه خمرا . وكذلك لا يجوز أن يبيعهم سلاحا يقاتلون به مسلما .

    "ثمّ نقل عن عبد الملك بن حبيب من علماء المالكية قوله : " ألا ترى أنّه لا يحلّ للمسلمين أن يبيعوا من النصّارى شيئا من مصلحة عيدهم ؟ لا لحما ولا إداما ولا ثوبا ولا يُعارون دابّة ولا يعاونون على شيء من عيدهم لأنّ ذلك من تعظيم شركهم ومن عونهم على كفرهم .." الاقتضاء ص: 229 ، 231 ط. دار المعرفة بتحقيق الفقي .
    نسأل الله أن يثبتك على الحقّ ويجنبّك الباطل ويرزقك من لدنه رزقا حسنا . وصلى الله على نبينا محمد .

    المصدر : الإسلام سؤال وجواب

  5. #20
    تاريخ التسجيل
    2 - 11 - 2006
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    14,669
    حكم مشاركة الكفار في أعيادهم
    محمد صالح المنجد

    السؤال : شاهدت الكثير من المسلمين يشاركون في احتفالات الكريسمس وبعض الاحتفالات الأخرى .
    فهل هناك أي دليل من القرآن والسنة يمكن أن أريه لهم يدل على أن هذه الممارسات غير شرعية ؟


    الجواب:

    الحمد لله
    لا يجوز مشاركة الكفار في أعيادهم للأمور التالية :
    أولاً : لأنه من التشبه و " من تشبه بقوم فهو منهم . " رواه أبو داود وقال عنه الألباني رحمه الله : حسن صحيح ( صحيح أبي داود 2/761) ( وهذا تهديد خطير ) ، قال عبد الله بن عمرو بن العاص من بنى بأرض المشركين وصنع نيروزهم ومهرجاناتهم وتشبه بهم حتى يموت خسر في يوم القيامة .
    ثانياً : أن المشاركة نوع من مودتهم و محبتهم قال تعالى : ( لا تتخذوا اليهود و النصارى أولياء … ) الآية ، وقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق … ) الآية .
    ثالثاً : إن العيد قضية دينية عقدية وليست عادات دنيوية كما دل عليه حديث : " لكل قوم عيد و هذا عيدنا " و عيدهم يدل على عقيدة فاسدة شركية كفرية .
    رابعاً : ( و الذين لا يشهدون الزور …) الآية فسرها العلماء بأعياد المشركين ، و لا يجوز إهداء أحدهم بطاقات الأعياد أو بيعها عليهم و جميع لوازم أعيادهم من الأنوار و الأشجار و المأكولات لا الديك الرومي ولا غيره و لا الحلويات التي على هيئة العكاز أو غيرها .

    السؤال : هل يمكن أن نشارك في احتفالات غير المسلمين فقط لكي نجذبهم لكي يشاركونا في احتفالاتنا ؟

    الجواب:
    الحمد لله
    إن كانت هذه الاحتفالات أعياد الكفار والمشركين فلا يجوز مشاركتهم في تلك الأعياد المحدثة ، لما في تلك المشاركة من الإعانة على الإثم والعدوان ، كما أن مشاركتهم في أعيادهم من صور التشبه بالكفار ، وقد نهى الشارع عن التشبه بهم ، قال صلى الله عليه وسلم : ( من تشبه بقوم فهو منهم) أخرجه أبو داود وأحمد ، وكان عمر رضي الله عنه يقول : ( اجتنبوا أعداء الله في عيدهم ) أخرجه البيهقي .
    وإن كانت المشاركة في وليمة مثلاً ولا يقع فيها شيء من المحاذير الشرعية كاختلاط الرجال بالنساء أو يُتعاطى فيها ما حرم الله من خمر أو خنزير أو رقص وموسيقى ونحوها ، وكانت هذه المشاركة لا تفضي إلى محبة أو مودة لهؤلاء الكفرة فلا بأس بإجابة دعوتهم ، وأن يسعى إلى تبليغهم دين الإسلام ، فقد أجاب النبي صلى الله عليه وسلم دعوة بعض اليهود ، والله أعلم

    المصدر : الإسلام سؤال وجواب

  6. #21
    تاريخ التسجيل
    2 - 11 - 2006
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    14,669
    جمع التبرعات لشراء هدايا للعوائل الفقيرة في الكريسمس
    محمد صالح المنجد

    السؤال : مدرستي فيها تقاليد في أعياد الميلاد فكل عام يقوم أحد الفصول بتولي أمر أسرة فقيرة يجمع لها التبرعات لشراء هدايا أعياد الميلاد ولكني رفضت ذلك لأن الأسرة حينما تتلقى هذه الهدايا تدعو "بارك الله في النصارى" فهل فعلي صحيح ؟.

    الجواب:
    الحمد لله
    يظهر أنك تعني ميلاد المسيح عليه السلام الذي تعظمه النّصارى وتتخذه عيداً . وأعياد النصارى من دينهم ، وتعظيم المسلمين لأعياد الكفّار بإظهار الفرح والسرور وتقديم الهدايا هو من التشبُّه بهم ، وقد قال صلى الله عليه وسلم ( من تشبّه بقوم فهو منهم ) . فيجب على المسلمين أن يحذروا من التشبه بالنصارى في أعيادهم ، وفي العادات المختصة بهم ، وقد أحسنت وأصبت حيث لم توافق على جمع التبرعات للأسر الفقيرة بمناسبة أعياد الميلاد ، فاستقم على طريقك ، وناصح إخوانك وبيِّن لهم أن هذا العمل لا يجوز فنحن المسلمين ليس لنا سوى عيد الفطر ، وعيد الأضحى وقد أغنانا الله عن أعياد الكافرين بهذين العيدين . انتهى .

    كتبه : الشيخ عبد الرحمن البراك

    ونحن المسلمين إذا أردنا الصّدقة فإننا نبذلها للمستحقّين الحقيقيين ولا نتعمد جعْل ذلك في أيام أعياد الكفار بل نقوم به كلما دعت الحاجة وننتهز مواسم الخير العظيمة كرمضان والعشر الأوائل من ذي الحجّة وغيرها من المواسم الفاضلة التي تُضاعف فيها الأجور ، وكذلك في أوقات العسرة كما قال الله تعالى : فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ(11)وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ(12)فَكُّ رَقَبَةٍ(13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ(14)يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ(15)أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ(16)ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ(17)أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ(18) سورة البلد

    وصلى الله على نبينا محمد.

    السؤال :
    من العادات الغربية وقت الكريسماس أن يجتمع بعض غير المسلمين، صغارا وكبارا، ويكتبون أسماءهم، ويضعونها في قبعة ويخلطون تلك الأوراق، ثم يختار كل شخص اسم شخص آخر، لتقديم هدية له يوم الكريسماس.
    ويُطلق على هذه العادة " chris kringle " .
    وقد أخذت بعض الأخوات بهذه الفكرة العام الماضي وعملنها، وهن يرغبن الآن أن يعملنها هذا العام أيضا في نهاية العيد. وكل ما في الأمر هو أن كل أخت تختار غيرها عشوائيا ويجب عليها أن تشتري لها هدية بقيمة 20 دولار أمريكي.
    وبعض الأخوات يعتقدن أن هذا العمل فيه تشبه بالكفار، فهل هذا صحيح؟.


    الجواب:
    الحمد لله

    ما نصحتكم به بعض الأخوات من أن هذا العمل أمر لا يجوز ، صحيح ، لأن فيه تشبهاً من وجهين :

    الأول : الاحتفال بهذا العيد وهو أمر محرم شرعاً ، ومن ذلك جعل تقديم الهدية في هذا العيد .

    الثاني : تقليد الكفار في تلك العادات في يوم احتفالهم بذلك العيد المبتدع .

    وليس في الإسلام إلا عيد الفطر وعيد الأضحى ، وما أحدث من الأعياد غيرهما فليس بشيء ، وخاصة إذا كانت أعياداً دينية لأديان أخرى ، أو طوائف خارجة عن الإسلام .

    ويراجع للأهمية جواب سؤال رقم (
    947 )

    وهذا الأمر فيه فتح لباب البدع ، وهو داخل في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) رواه البخاري ( الصلح/2499 ) ومسلم ( 1718 ) والله أعلم .

    المصدر : الإسلام سؤال وجواب

  7. #22
    تاريخ التسجيل
    2 - 11 - 2006
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    14,669
    حضور أعياد المشركين وتهنئتهم بها
    محمد صالح المنجد

    السؤال : هل يجوز حضور الاحتفال بأعياد النصارى وتهنئتهم بها ؟

    الجواب:
    الحمد لله

    قال ابن القيم رحمه الله : ولا يجوز للمسلمين حضور أعياد المشركين باتفاق أهل العلم الذين هم أهله . وقد صرح به الفقهاء من أتباع المذاهب الأربعة في كتبهم . . . وروى البيهقي بإسناد صحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : (لا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم فإن السخطة تنزل عليهم) . وقال عمر أيضاً : (اجتنبوا أعداء الله في أعيادهم) . وروى البيهقي بإسناد جيد عن عبد الله بن عمرو أنه قال : (من مَرَّ ببلاد الأعاجم فصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك حشر معهم يوم القيامة) اهـ أحكام أهل الذمة 1 /723-724 .

    وأما تهنئتهم بأعيادهم فقد تقدم جواب عن ذلك برقم (
    947) فننصح السائل بمراجعته.

    المصدر : الإسلام سؤال وجواب

  8. #23
    تاريخ التسجيل
    2 - 11 - 2006
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    14,669
    الاتجّار في الكحول ولوازم أعياد النصارى والواقي الذكري والمعاجين
    محمد صالح المنجد

    السؤال : أقمت مشروعا للبيع بالتجزئة .
    وأنا في أوقات العطل الدينية أبيع سلعا من قبيل : أغراض الزينة الخاصة بالكريسماس ، ويوم الأم ، وعيد الفصح ، و"الهالووين" … الخ ، فهل يحرم ذلك ؟
    كنت أملك محلا تجاريا (سوبر ماركت) ثم بعته ، ولم أرغب في الرجوع إلى ذلك العمل مرة أخرى لأني كنت أبيع البيرة ولحم الخنزير..
    كما أني أرجو منك يا أخي ألا تمانع أن أسرد بعض الأغراض التي أبيعها ، وأرجو أن تخبرني عن حكم بيعها، وهي : الواقي (الذكري) ، وبعض الأشكال (الصور) المصنوعة من السيراميك ، والسجائر ، واليانصيب ، وبعض أنواع العلاج التي تحتوي على الكحول ، أو حبوب "الجل" ، والحلوى التي قد تحوي أمورا محرمة وقد لا يكون فيها شيء من ذلك ، ومعجون الأسنان . بعض هذه السلع يحرم علينا – نحن المسلمين – استعماله ، لكن هل يجوز لي بيع تلك السلع للكفار حيث إنهم زبائني الوحيدون ؟.


    الجواب:
    الحمد لله
    فقد أحسنت في ترك بيع ما حرم الله من البيرة ولحم الخنزير ، ونسأل الله أن يبارك لك في الرزق الحلال وأن يخلف عليك خيرا .

    وما سألت عنه تفصيله كالآتي :

    1- لا يجوز للمسلم أن يشارك في أعياد الكفار كالكريسماس والفصح ، ولا أن يبيع ما يستعان به على ذلك ، لقول الله تعالى : ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ).

    وكذا الأعياد المبتدعة كعيد الأم ، لا يجوز أن يباع فيها ما يكون عونا على إقامتها والاحتفال بها.

    2- الأصل جواز استعمال الواقي الذكري وبيعه ، إلا إذا علم البائع أو غلب على ظنه أنه يستعمل لغرض محرم ، فلا يجوز حينئذ بيعه.

    والقاعدة في ذلك – كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - : ( كل لباس يغلب على الظن أنه يستعان به على معصية ، فلا يجوز بيعه وخياطته لمن يستعين به على المعصية والظلم ) شرح العمدة 4/386 . وهذا ليس خاصا باللباس ، بل هو عام في كل ما يباع ويشترى.

    3- يحرم بيع الدخان واليانصيب ، وكل سلعة عُلم اشتمالها على أمر محرم .

    جاء في فتاوى اللجنة الدائمة 13/55 ( لا تحل التجارة في الدخان والجراك ، وسائر المحرمات ، لأنه من الخبائث ، ولما فيه من الضرر البدني والروحي والمالي).

    وأما اليانصيب فهو الميسر بعينه . قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ( هذه الصورة التي ذكرها السائل أن يشتري تذكرة ثم قد يحالفه الحظ كما يقول فيربح ربحا كبيرا ، هذه داخلة في الميسر الذي قال الله تعالى فيه ( يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون. وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين) المائدة/90-92 . فهذا الميسر – وهو كل معاملة لا دائرة بين الغرم والغنم – لا يدرى فيها المعامل هل يكون غانما أو يكون غارما ، كله محرم بل هو من كبائر الذنوب ولا يخفى على الإنسان قبحه إذا رأى أن الله تعالى قرنه بعبادة الأصنام وبالخمر والأزلام) فتاوى إسلامية 4/441.

    واعلم أن كل ما حرم تناوله واستعماله فإنه يحرم بيعه ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها وإن الله عز وجل إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه " رواه أحمد وأبو داود (3026 ) وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 5107

    4- لا يجوز تصوير ذوات الأرواح من إنسان أو طير أو حيوان ، وكون ذلك على هيئة مجسمة أشد تحريما.

    وعليه فلايجوز بيع شيء من هذه الصور المصنوعة من السيراميك أو غيره إذا كانت على هذه الصفة ، أما إذا كانت الصور لذوات الأرواح كالجبال ونحوها من المناظر الطبيعية فلا بأس بصناعتها وبيعها .

    جاء في فتاوى اللجنة الدائمة 13/73 ( بيع صور ذوات الأرواح وشراؤها محرم لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام " متفق عليه ، ولما قد يسببه ذلك من غلو في أهلها ، كما قد وقع ذلك في قوم نوح ... ولغير ذلك من النصوص الكثيرة التي وردت في تحريم التصوير واستعمال صور ذوات الأرواح ).

    5- وأما العلاجات التي تحتوي على الكحول فإذا كانت نسبة الكحول فيها كبيرة بحيث يسكر الإنسان إذا شرب من هذا الدواء كمية كبيرة فهذا الدواء خمر يحرم استعماله وبيعه ، أما إذا كانت نسبة الكحول قليلة بحيث لا يسكر الإنسان مهما شرب من هذا الدواء فيباح استعماله وبيعه .

    جاء في فتاوى اللجنة الدائمة حول بيع العطورات المشتملة على الكحول : ( إذا كانت نسبة الكحول بالعطور بلغت درجة الإسكار بشرب الكثير من تلك العطور ، فالشرب من تلك العطور محرم ، والاتجار فيه محرم ، وكذا سائر أنواع الانتفاع ؛ لأنه خمر ، سواء كثر أم قل . وإن لم يبلغ المخلوط من العطور بالكحول درجة الإسكار بشر الكثير منه جاز استعماله والاتجار فيه لقول النبي صلى الله عليه وسلم " ما أسكر كثيره فقليله حرام) فتاوى اللجنة الدائمة 13/54

    6- ما حرم على المسلم استعماله لم يجز بيعه على مسلم أو كافر ؛ لأن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة في قول جمهور العلماء ، فيحرم عليهم ما يحرم على المسلمين . فلا يجوز أن يباع لهم شيء من الخمر أو الخنزير ، ولا غيرهما مما ثبتت حرمته في ديننا ، ولو فرض إباحته في شريعتهم ؛ لأن شريعة الإسلام ناسخة ومهيمنة على تقدمها من الشرائع.

    جاء في فتاوى اللجنة الدائمة 13/49

    س: هل تجوز المتاجرة في الخمور والخنازير إذا كان لا يبيعها لمسلم ؟

    ج : لا يجوز المتاجرة فيما حرم الله من الأطعمة وغيرها ، كالخمور والخنزير ولو مع الكفرة ؛ لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه " ( رواه أحمد رقم 2564 ، صحيح الجامع 5107 ) ، ولأنه صلى الله عليه وسلم لعن الخمر وشاربها وبائعها ومشتريها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها وعاصرها ومعتصرها ( رواه الترمذي برقم 1295 وصحيح الترمذي 1041 ) . انتهى.

    والله أعلم.

    المصدر : الإسلام سؤال وجواب

  9. #24
    تاريخ التسجيل
    2 - 11 - 2006
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    14,669
    مشاركة النصارى في أعيادهم، وحكم بيع العقارات لهم
    د. عبد الحي يوسف

    السؤال : سأل بعض الإخوة عن حكم مشاركة النصارى في احتفالاتهم بأعيادهم الدينية، والأكل من طعامهم فيما يسمونه (العشاء الرباني)، وكذلك عن بيع العقارات لهم ليتخذوها أماكن لإرسالياتهم.

    الجواب:
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، أما بعد..

    فقد سأل بعض الإخوة عن حكم مشاركة النصارى في احتفالاتهم بأعيادهم الدينية، والأكل من طعامهم فيما يسمونه (العشاء الرباني)، وكذلك عن بيع العقارات لهم ليتخذوها أماكن لإرسالياتهم، فأقول وبالله التوفيق:

    أولاً:
    كُفر النصارى مما عُلم من الدين بالضرورة، وقد تواترت به النصوص. قال الله تعالى: (لقد كفر الذين قالوا إنّ الله هو المسيح ابن مريم)، وقال تعالى: (لقد كفر الذين قالوا إنّ الله ثالث ثلاثة). ولا يشك مسلمٌ في كفرهم وفساد معتقدهم وأنّ المسيح عليه السلام بريء منهم.

    ثانياً:
    احتفالاتهم الدينية وأعيادهم الشركية لا يجوز للمسلم مشاركتهم فيها ولا تهنئتهم بها، لقوله تعالى: (والذين لا يشهدون الزور) ، وقد نقل غير واحدٍ من أهل العلم الإجماع على ذلك. ولا يعارض هذا قوله تعالى: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أنْ تبرّوهم وتُقسطوا إليهم)، إنّ معنى الآية أنّ نبرّهم فيما هو مشروع في ديننا كعيادة مريضهم وإغاثة ملهوفهم وإعانة محتاجهم، وليس في الآية إذنٌ بمشاركتهم في باطلهم أو تهنئتهم على كفرهم.

    ثالثاً:
    بيع العقار ممن عُلم منْ حاله أنّه يتّخذه وكراً للتنصير وسبيلاً للضلال لا يجوز. إذ هو من الإعانة على المنكر والتعاون على الإثم والعدوان، وقد قال تعالى: (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان). وللإيضاح أقول: لو أنّ مسلماً باع داراً أو حانوتاً لمن يروّج الخمور لكان آثماً، ولبادر الناس بالإنكار عليه، ولا شكّ أن الكفر أعظم وأنكى من الخمر، فلينتبه إخواننا المسلمون لهذا ولا يغرّنهم ما يعرضه القوم من مبالغ طائلة فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنّ روح القدس نفث في رُوعي أنّه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنّكم طلب الرزق على أن تطلبوه بمعصية الله). وليعلم الناس أنّ قليلاً من المال يبارك الله فيه خيرٌ من كثير تذهب بركته في الدنيا ويبقى وزره في الآخرة.

    وإني أنصح لولاة الأمر أن يتقوا الله ويمنعوا هذا الكفر البواح، ويحولوا دون شيوع هذا الضلال، فإن النصارى كما وصفهم ربنا: (قد ضلّوا من قبل وأضلّوا كثيراً وضلّوا عن سواء السبيل)، وإنّ حفظ الدين لهو واجب الواجبات وأهم الضرورات.

    أسأل الله أن يصلح أحوالنا ويهدينا سواء السبيل.

    وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد.

    كتبه عبد الحي يوسف
    21 رمضان 1422 هـ

    المصدر : شبكة المشكاة الإسلامية
    http://new.meshkat.net/home.php

  10. #25
    تاريخ التسجيل
    2 - 11 - 2006
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    14,669
    أعياد الميلاد.. ( مناسك، وشعائر ) ولكل أمة منسك
    أبو سارة

    ((... كلما كثرت المخالفة بينك وبين أصحاب الجحيم، كنت أبعد عن أعمال أهل الجحيم،
    وكنت أبعد عن عذاب الجحيم.. ))

    قدم رسول الله المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال:
    ( ما هذان اليومان؟، قالوا:
    كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله:
    إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما، يوم الأضحى ويوم الفطر) رواه أبو داود من حديث أنس في باب صلاة العيدين
    ---------
    ( مخالفة واجبة ومستحبة)...
    التشبه بالكفار في الجملة منهي عنه، ومخالفتهم في هديهم أمر مشروع، إما على سبيل الوجوب أو الاستحباب..
    فمثال الوجوب قوله: ( خالفوا المشركين، أحفوا الشوارب وأوفوا اللحى) مسلم في الطهارة
    ومثال الاستحباب قوله: ( خالفوا اليهود فإنهم لايصلون في نعالهم ولاخفافهم) أبو داود في الصلاة
    فمخالفة الكفار وأهل الكتاب مقصودة لذاتها، والتشبه بهم محرم، سواء قصد المتشبه مشابهتهم أو لم يقصد..
    يدل على هذا أن النبي نهاهم عن التشبه بالكفار في أمور كان المسلمون يفعلونها بغير قصد التشبه بهم كتطويل الشارب، وإنما كانت تفعل إلفا وعادة، لكنه نهاهم عن ذلك أيضا، ليمنع أي توافق بين المسلمين والمشركين ولو في الظاهر..
    وفي ذلك حكمة لاتخفى...
    فالموافقة في الظاهر تتعدى إلى الموافقة في الباطن..
    ------------------
    ( هدينا مخالف لهديهم)...
    إن المخالفة تنقسم إلى قسمين:
    مخالفة في أصل العمل، ومخالفة في صفتها..
    - أما أصل العمل فمثل الأعياد.. فهذا ليس مشروعا لنا بحال أن نحتفل بأعيادهم..
    - وأما الصفة، فإن من العبادات ماهو مشروع لنا ولهم مثل صيام عاشورا والصلاة والدفن، وهذا القسم وإن اتفقنا نحن وهم في أصل العبادة إلا أن الشرع أمرنا بمخالفتهم في صفتها، فأمرنا بصوم تاسوعاء أو اليوم الحادي عشر، وبتعجيل الفطر وتأخير السحور مخالفة لهم، والصلاة في النعال في بعض الأحيان، لأنهم لايفعلون ذلك، وسن لنا توجيه قبورنا إلى الكعبة، تمييزا لها عن مقابر الكافرين، وأن تكون لحدا لقوله: ( اللحد والشق لأهل الكتاب) رواه أحمد 4/362،363،
    إن كل قواعد الشرع تؤكد ضرورة تعمد المسلمين مخالفة الكافرين في كل شيء تميزوا به في عاداتهم الخاصة، وفي عباداتهم الخاصة المخالفة آكد وأوجب، قال رسول الله:
    (هدينا مخالف لهديهم) البيهقي باب الدفع من المزدلفة
    طبعا لايدخل في هذا تقليدهم فيما فيه منفعة للبشرية، مما كان لهم سبق في تحقيقه كالعلوم والطب ونحوها، وإنما المقصود تقليدهم فيما تميزوا به في عوائدهم وعقائدهم التي لاتعود بالنفع على المقلد في دنياه، وتضره في أخراه، وتزيل العداوة بينه وبينهم، وتزرع المودة والولاء..
    -----------
    ( الإبدال من الشيء يقضي بترك المبدل منه)...
    إذا عرفنا هذا الأصل في مشابهتهم فنقول:
    موافقتهم في أعيادهم لا تجوز من طريقين:
    الطريق الأول:
    تحريم الشرع التشبه بأهل الكتاب..
    قال رسول الله: ( من تشبه بقوم فهو منهم) أبوداود في اللباس في لبس الشهرة
    وقال: (خالفوا المشركين)..
    وقد قلنا إن الشرع يحرم موافقتهم فيما كان من عوائدهم، فكيف إذا كان من عباداتهم؟..
    فالأمر أشد حرمة..
    والطريق الثاني:
    ورود النصوص الخاصة في التأكيد على النهي عن موافقة الكافرين في أعيادهم..
    فمن ذلك قوله تعالى: {والذين لايشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما} فعن مجاهد والربيع بن أنس وغيرهم من السلف: " هو أعياد المشركين" تفسير ابن كثير..
    ومن الأدلة على النهي عن موافقة الكافرين في أعيادهم حديث أنس السابق:
    ( قد أبدلكم الله بهما خيرا منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر)..
    فإن هذين العيدين الجاهليين لم يقرهما رسول الله ولاتركهم يلعبون فيهما، وأخبرهم بأن الله قد أبدلهم خيرا منهما، وهذا يعني صراحة عدم جواز الجمع بين عيد الإسلام وأعياد الكفار، إذ الإبدال من الشيء يقتضي ترك المبدل منه، مثل حديث المقبور يقال له:
    ( أنظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به خيرا منه مقعدا في الجنة) البخاري الجنائز
    فهذا قد أبدل مقعدا في الجنة بدلا من مقعد في النار، وكذا أبدل المسلمون بعيدين هما الفطر والأضحى بدلا من أعياد الجاهلية والكفار..
    ومما يدل على هذا أن ذلك اليومين الجاهليين قد ماتا في الإسلام، فلم يبق لهما أثر على عهد رسول الله ولا عهد الخلفاء، ولو لم يكن النهى عنه جازما لبقوا عليهما، فالعادات الراسخة مثل العيد الذي فيه فرح النفوس واللعب والأكل لاتزول بسهولة، وقد يعجز الحكماء والرؤساء عن نقل الناس عنها، لقوة تعلق القلوب بها، فلولا أنهم فهموا من النبي النهي عنها لكانت باقية، ولو على وجه ضعيف، فعلم من ذلك أن المانع والنهي شديد..
    -------------
    ( العيد ... )
    هذا والمحذور في أعياد أهل الكتاب أشد من المحذور في أعياد الجاهلية، لأن الأمة حذرت من مشابهة واليهود والنصارى، وأخبرت أن طائفة منها ستتبع أثرهم، بخلاف دين الجاهلية فإنه لا يعود إلا آخر الدهر، وجاء في الحديث أن رجلا أتى رسول الله فقال:
    ( إني نذرت أن أنحر إبلا ببوانة، فقال النبي: هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟، قالوا: لا، قال: فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟، قالوا: لا، قال: أوف بنذرك) أبو داود في الأيمان والنذور
    فإذا كان الذبح لله وهو من أجل العبادات بمكان عيدهم منهيا عنه، فكيف بالموافقة في نفس العيد بتعظيمه والاحتفاء به؟..
    والعيد اسم لما يعود من الاجتماع العام على وجه معتاد، إما بعود السنة أو الأسبوع أو الشهر أو نحو ذلك، والعيد يجمع أمورا:
    -
    منها: اليوم العائد، كيوم الفطر والأضحى والجمعة..
    -
    ومنها: الاجتماع فيه..
    -
    ومنها: أعمال تتبع ذلك، من العادات والعبادات، كصلاة العيد واللعب في ذلك اليوم، قال ابن عباس: (شهدت العيد مع رسول الله) أي الصلاة والاجتماع..
    -
    وقد يختص العيد بمكان بعينه أو يكون مطلقا، كقوله: ( لا تتخذوا قبري عيدا)..
    وكل من هذه الأمور قد يسمى عيدا، فالعيد يكون للزمن الذي يعظم على الدوام، ويكون للمكان المعظم على الدوام كذلك، وما يكون في الزمان والمكان من العبادات كالصلاة والذبح والذكر ونحوها، والعادات كاللعب والأكل ونحوها، وتعظيم أي زمان أو مكان لم يعظمه الشارع فهو بدعة محرمة، والنبي لما سأل:
    (هل كان فيها وثن أو عيد)
    إنما كان المقصود في الماضي لا في وقت السؤال، فإن القصة كانت في حجة الوداع، وحينذاك لم يكن قد بقي للمشركين عيد، ثم مع ذلك حرمه، مع أن المكان لم يعد فيه وثن ولا عيد، سدا للذريعة إلى بقاء شيء من أعيادهم أو إحيائها، فكيف بالمكان والزمان الذي لايزال يعظم من قبل أهل الكتاب ويتخذ عيدا؟..
    فتعظيم المسلمين لها واتخاذها عيدا أعظم إثما لا ريب..
    فإمام المتقين كان يمنع أمته منعا باتا قويا عن أعياد الكفار، ويسعى في دروسها، وطمسها بكل سبيل، بل ويسعى في تلقين أمته مخالفة أهل الكتاب في كثير من المباحات وصفات الطاعات، لئلا يكون ذريعة إلى موافقتهم في غير ذلك من أمورهم، ولتكون المخالفة في ذلك حاجزا ومانعا عن سائر أمورهم..
    فإنه كلما كثرت المخالفة بينك وبين أصحاب الجحيم، كنت أبعد عن أعمال أهل الجحيم، وكنت أبعد عن عذاب الجحيم، فليس بعد حرصه على أمته ونصحة لهم غاية، وكل ذلك من فضل الله عليه وعلى الناس، ولكن أكثر الناس لايعلمون...
    ------------------
    ( هذا عيدنا...)..
    قالت عائشة رضي الله عنها:
    ( دخل علي أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت به الأنصار يوم بعاث، قال: وليستا بمغنيتين، فقال أبوبكر أبمزمور الشيطان في بيت رسول الله؟، وذلك يوم عيد، فقال: رسول الله: ( يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا، وهذا عيدنا) مسلم،
    فقوله: (وهذا عيدنا) يوجب اختصاص كل قوم بعيدهم، كما قال تعالى:
    {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا}..
    فإذا كان لليهود عيد وللنصارى عيد كانوا مختصين به فلا يجوز أن نشركهم فيه، كما لانشركهم في قبلتهم وشرعتهم، وكذلك لاندعهم يشركوننا في عيدنا، فإن الأعياد من جملة الشرع والمناهج والمناسك التي قال الله عنها:
    { لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه}..
    كالقبلة والصلاة والصيام، فلا فرق بين مشاركتهم في العيد وبين مشاركتهم في سائر المناهج..
    فإن الموافقة في جميع العيد موافقة في الكفر، والموافقة في بعض فروعه موافقة في بعض شعب الكفر..
    بل الأعياد من أخص ما تتميز به الشرائع، فالموافقة فيها موافقة في أخص شرائع الكفر، وكذلك قوله: (وهذا عيدنا) يقتضي حصر عيدنا في هذا فليس لنا عيد سواه..
    وإذنه عليه الصلاة والسلام للصغيرتين بالغناء المباح الذي ليس فيه خنا ولامعازف، وإذنه باللعب للحبشة يدل على أن اللعب في أعياد المسلمين جائز، وأنه لايرخص في اللعب في أعياد الكفار، إذ لو ساغ ذلك لما قال:
    (دعهما، فإن لكل قوم عيدا، وإن هذا عيدنا)..
    وعليه فلا يجوز أن نفعل في أعياد أهل الكتاب ما نفعله في عيد المسلمين..
    وقد كان أرض العرب فيها من يهود ونصارى حتى أجلاهم عمر بن الخطاب في خلافته عملا بوصية رسول الله بأن لا يجتمع دينان في جزيرة العرب، وكانت لهم أعياد يتخذونها، ثم إن المسلمين ما كانوا يشركونهم في شيء من ذلك أبدا، ولايغيرون لهم عادة في أعياد الكافرين، وذلك لأنهم فهموا من دينهم منع ذلك، فالمقتضي قائم فلولا قوة المانع الشرعي لوجد الفعل..
    وقد شرط عمر ـ واتفق الصحابة على ذلك ـ على أهل الذمة بعدم إظهار أعيادهم في دار الإسلام، وقال: "إياكم ورطانة الأعاجم، وأن تدخلوا على المشركين في يوم عيدهم في كنائسهم"، عبدالرزاق في المصنف باب الصلاة في البيعة
    وعنه قال: " اجتنبوا أعداء الله في عيدهم"، السنن الكبرى للبيهقي
    وعن عبدالله بن عمر ومثله عن عبدالله بن عمرو: " من بنى ببلاد الأعاجم فصنع نيروزهم ومهرجانهم، وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك يحشر معهم يوم القيامة"، البيهقي..
    فعمر ينهى عن الاجتماع بهم في عيدهم، فكيف بمن يعمل عيدهم؟..
    ومعنى كونه يحشر معهم إما أنه يموت كافرا مثلهم وهذا الأقرب، ولا أقل من أنها كبيرة من الكبائر..
    -------------
    ( السر في المنع)........
    -
    إن السر في المنع من الموافقة للكفار في أعيادهم أن المشابهة تفضي إلى الكفر أو المعصية، وليس فيها أدنى مصلحة، فالموافقة توجب السرور والرضى بماهم عليه من الباطل، وهم يفعلون في أعيادهم المحرم والكفر والمباح، والموافق لهم في ذلك لايميز بين ذلك..
    -
    ثم إن الموافقة تفضي إلى أن لايتميز المسلم عن الكافر، فإذا كان المسلم يفعل كما يفعل الكافر في دينه فأي ميزة تبقى له..
    -
    ثم هذه الموافقة تفضي إلى المودة، والإنسان المتخذ أعياد الكفار عيدا له هو محب لهم لاريب أو على الأقل لايبغض دينهم، ولو كان مبغضا لهم حقيقة كما أمر الله لما وافقهم في شيء من ذلك..
    إن الإنسان إذا عادى آخر لأجل دنيا، ترفع عن تقليده في أي شيء يختص به، فكيف بمن كان معاديا لله ولرسوله؟..
    هذا أولى بالمعاداة والمخالفة لا الموافقة..
    -
    والإنسان إذا أخذ من غير الأعمال المشروعة بعض حاجته، قلت رغبته في المشروع وانتفاعه به بقدر ما اعتاض من غيره، بخلاف من صرف همته ونهمته إلى المشروع، فإنه يعظم محبته له ويتم به دينه وإسلامه، ولذا تجد الذي يعتني بأعياد الكفار ويوافقهم فيها تقل رغبته في أعياد المسلمين، جاء في الأثر:
    ( ما ابتدع قوم بدعة إلا نزع الله عنهم من السنة مثلها) رواه أحمد
    فإذا كان الله تعالى قد أبدلنا يومين خيرا من سواهما من الأعياد، فإن استبدال هذا الخير بما سواهما شر، وضم سواهما إليهما كذلك شر، والقلوب تتشوق إلى العيد وتسر به، فإذا وجدت غذائها في غيره فترت عن عيد الله وزال ما كان فيها من المحبة والتعظيم، فينقص أجرها وتخسر خسرانا مبينا..
    قال تعالى: {
    لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْه
    ُ }.
    (اقتضاء الصراط المستقيم 1/426ـ490)

  11. #26
    تاريخ التسجيل
    2 - 11 - 2006
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    14,669
    في رأس السنة تحسسوا رؤوسكم
    حسن عبد الحميد

    يتخذ الغزو الفكري والعولمة الثقافية أشكالاً عديدة وألواناً مختلفة ، لعل أخطرها ذلك الذي يتصل بالجانب العقدي ويتسلل بنعومة ويتسرب خفية فلا ينتبه الناس إلاّ وقد تورطوا في أعمال مخالفة للشرع منافية لأخلاقهم ، وخير نموذج لذلك الغزو وأصدق تمثيل لتلك الممارسات ما يحدث في معظم بلاد المسلمين ليلة رأس السنة .

    وابتداءً نزيل اللبس أو التلبيس الذي يلجأ إليه البعض في موضوع التعامل مع النصارى مستندين إلى فهم خاطئ لآية الممتحنة : ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ). محملين الآية من المعاني ما لا تحتمله من مشاركة النصارى في أعيادهم الدينية ، لكن العلماء فرَقوا بين البر بمعنى حسن المعاملة والعدل , وبين إقرارهم على كفرهم وضلالهم ، فيجوز ـــ مثلاً ـــ أن تهنئ أحدهم بمولود جديد أو عودة من سفر أو شفاء من مرض ، لكن لا يجوز تهنئتهم بعيد الكريسماس أو مشاركتهم الاحتفال به.

    وعودة إلى موضوع الاحتفال بالكريسماس و رأس السنة ، فقد أصبحت هذه الأعياد من الأعياد الثابتة عند معظم المسلمين، ويستعدون لها ويفرحون بها على قدم المساواة ــ إن لم يكن أكثر ـــ مع احتفالات أعياد المسلمين . و خطورة الاحتفال بأعياد الميلاد تتجلى ــ بالإضافة إلى البعد العقدي ــ فيما يصاحبها من ألوان المعاصي وأنواع المخالفات، فقد ارتبطت هذه الأعياد بليالي الغناء الممتدة إلى الفجر وما يصاحبها من رقص واختلاط وما يتبعها من تبرج وسفور.

    على العقلاء من المسلمين ــ والأصل في المسلمين أنهم كلهم عقلاء ــ أن يتدبروا في معاني ومغازي الاحتفال بهذه الأعياد مع النصارى ، ويحذروا من عواقب هذه الممارسات على دينهم وأثرها على أجيالهم . وليرصدوا معنا هذه الآثار على حياتهم :

    ــ الاحتفال بأعياد الكريسماس والميلاد يدخل المسلم في فعل المحظور واقتراف المنهي عنه من اختلاط ومجون، وهذا محل إجماع بين علماء المسلمين.

    ــ الاحتفال بأعياد النصارى يذهب بعقيدة الولاء والبراء ويضعف الانتماء لخير أمة أخرجت للناس .

    ــ الجو الاحتفالي الصاخب يرسخ في أذهان ناشئة المسلمين وعقلهم الباطن أن النصارى على حق فيحبون هذه الأعياد لما يجدونه فيها من الفرحة والتوسعة.

    ــ تزداد في هذه الاحتفالات مظاهر التبرج والسفور مع الموسيقى والرقص وما يجره ذلك من فسق يستوجب غضب الله تعالى وإنزال عقابه .

    ــ تطورت مظاهر الاحتفالات بين الشباب إلى درجة أشبه بالجنون والهستريا من صياح وتقافز في الشوارع ورش الماء على بعضهم البعض وسهر حتى الساعات الأولى من الفجر.

    لكل ذلك احذروا أيها المسلمون من المشاركة في الاحتفالات هذا العام وحكموا عقولكم واحفظوا أبناءكم قبل أن تخسروا دينكم.


    المصدر : شبكة المشكاة الإسلامية
    http://new.meshkat.net/home.php

  12. #27
    تاريخ التسجيل
    30 - 10 - 2016
    المشاركات
    13
    شكرا وبارك الله فيك ولكن الإحتفالات بـ راس السنة يعتبر حرام على ماقرات
    والله اعلم
    يلا شوت

  13. #28
    تاريخ التسجيل
    30 - 3 - 2017
    المشاركات
    562
    جزاكم الله خير الجزاء

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •