النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    25 - 7 - 2007
    المشاركات
    168

    ما هي الحالات الثلاث التي لا يكون فيها عطف البيان بدلاً مطابقاً؟

    فضيلة الشيخ

    كنت أسمع لشيخنا العلامة الخضير حفظه الله تعالى في شرحه لمتن الآجرومية فقال في ثنايا شرحه بأن عطف البيان هو نفسه البدل المطابق مثل:( قال عمر الفاروق ) إلا في ثلاث حالات وقد أتم الشيخ شرح المتن كاملاً ولم يذكر تلكم الحالات.

    فأرجو منكم أن تدلوني عليها وتذكروها لي؟!!

    وجزيتم خيراً
    واختر لنفسك منزلاً تعلو به *** أو متْ كريماً تحت ظلّ القسطل ِ
    فالموتُ لا يُنجيكَ من آفاتهِ *** حصنٌ ولو شيّدتَهُ بالجنـــــــدل ِ
    موتُ الفتى في عزِّهِ خيرٌ له *** من أن يبيتَ أسيرَ طرفٍ أكحلِ

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678
    الجواب :

    وجزاك الله خيرا .

    في " شرح أوضح المسالك " ليوسف البقاعي في : " بَدَل البَعض مِن الْكُلّ " قال : ضابطه : أن يكون البدل جزءا حقيقيا مِن الْمُبْدَل منه ، وأن يَصِحّ الاستغناء عنه بِالْمُبْدَل منه ، ولا يفسد المعنى بِحَذفِه . اهـ .

    وفي " التحفة السنية شرح المقدمة الآجرومية " لِمحمد محيى الدين عبد الحميد في " البَدَل " :
    بَدَل الكُلّ مِن الكُلّ، ويسمى البدل المطابق، وضابطه : أن يكون البدل عينَ الْمُبْدَل منه ، نحو : " زارني محمدٌ عمُكَ " . اهـ .

    وفي " التطبيق النحوي " للدكتور عبده الراجحي : لا يجوز أن يُبْدَل ضَمير مِن ضمير ، ولا ضمير مِن اسم ظاهر . اهـ .

    وفي " الموجز في قواعد اللغة العربية " لِسعيد الأفغاني : بعض النحاة لا يقول بِتابِع خامِس هو عطف البيان ، ويجعل التوابع أربعة فقط ، وكل أمثلة عَطف البيان يَجعلها مِن البدل الْمُطَابِق "بَدَل كُلّ مِن كُلّ". والحق أن هذا يمكن في بعض الأمثلة لا كُلّها ، فحيثما بَقِيت الجملة سليمة بوضعنا التابع مكان المتبوع تَصِحّ البَدلية فيها وعطف البيان ، وحيثما يختل اللفظ أو المعنى فالتابع عطف بيان حَتْمًا ، فالجملة "جارتك جاء خالد أخوها " تَخْتَلّ إذا حَذَفْتَ منها عطف البيان "أخوها"، ولو كان بَدلاً ما اخْتَلَّت . وإليك زيادة بيان :
    فُروق بين البدل وعطف البيان :
    1- البدل هو المقصود بالحكم وأُتي بالمتبوع قبله تمهيدا لِذِكْر البَدَل ، على حين عطف البيان متبوعه هو المقصود ، وإنما أُتي بعطف البيان للتوضيح فهو كالصِّفَة .
    2- عطف البيان أوضح مِن مَتبوعه ، ولا يُشْترط ذلك في البَدل .
    3- يَخُصّون عطف البيان بالمعارِف أو النكرات المختصة "عند بعضهم" ، ولا يشترط ذلك في البدل .
    4- لك في البدل أن تستغني عن التابع أو المتبوع فقولك : "جاءَ الشاعر خالدٌ" يبقى سليما إذا أسْقَطْت البَدل أو الْمُبْدَل منه : "جاءَ الشاعر"، "جاء خالدٌ" ؛ لأَن البدل على نِـيَّة تكرير العامل كما يقولون : فلذا صح تسليط عامل الْمُبْدَل مِنه على البَدَل .
    ولا يتأَتى ذلك دائما في عطف البيان ، فالجمل الآتية لا تبقى على سلامتها لو أَسْقَطْت التابع أَو المتبوع :
    يا أيها الرجل : لا يُقال "يا الرجلُ" ، ولا يقتصر على "يا أيها".
    يا زيدُ الفاضل : لا يُقال "يا الفاضل"
    يا رفيقيَّ عبد الله وخالدا : لا يُقال "يا عبد الله وخالدا "، بل "يا عبد الله وخالدُ".
    رأَيت غضنفرا ، أَي : أسَدًا : لا يُقال "رأَيت غضنفرا ، أي" ولا "رأَيت أَيْ أَسدًا "
    جارك ماتت زينب أُمه : لا يُقال "جارك ماتت زينب" .
    ولذا يكون التابِع في هذه الجمل وفي أمثالها عطف بيان ، لعدم صحة حلوله مكان الْمُبْدَل منه .
    وحين تبقى الجملة سليمة بإِسقاط التابع أو المتبوع ، صَحّ في التابع أن يكون بَدلاً أَو عطف بيان ، لكن الأصح إعرابه عطف بيان إذا كان أوضح أو أشهر مِن المتبوع . اهـ .

    فَعَطْف البيان يَجوز أن يُعْرَب فيها التابع عَطف بيان ، أو بَدَل كُلّ مِن كُلّ ، وهو البدل المطابِق ، إلا َّفي حالتين ، فإنه يتحتم فيهما عطف البيان ، ولا يجوز الإعراب على البدلية ، وهما :
    1- إذا لم يمكن الاستغناء عن التابِع .
    2- إذا لم يمكن الاستغناء عن المتبوع ، كأن يكون التابع فيه (ال) والمتبوع مُنادى .

    هذا ما توصّلت إليه . فإن وَجدتَ – حفظك الله – زيادة فأفدنا بها .

    والله يحفظك .
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 10-14-15 الساعة 11:05 PM
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •