النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: أين الله؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    16 - 10 - 2010
    المشاركات
    130

    Thumbs up أين الله؟

    (أين الله؟ )

    بسم الله الرحمن الرحيم

    سئل شيخ الإسلام أبو العبّاس أحمد بن تيمية رحمه الله:
    عَنْ رجلين اختلفا فِي الاعتقاد. فقال أحدهما: من لاَ يعتقد أنّ الله سُبْحَانَهُ وتعالى فِي السّمَاء فَهُوَ ضال. وقال الآخر: إنّ الله سُبْحَانَهُ لاَ ينحصر فِي مكان، وهما شافعيان فبينوا لَنَا مَا نتبع من عقيدة الشّافعي رضي الله عنه، وَمَا الصّواب فِي ذلك؟


    الجواب: الحمد لله، اعتقاد الشافعي رضي الله عَنْهُ واعتقاد "سلف الإسلام" كمالك، والثوري،والأوزاعي، وابن المبارك، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وَهُوَ اعتقاد المشايخ المقتدى بهم كالفضيل بن عياض، وأبي سليمان الداراني، وسهل بن عبد الله التستري، وغيرهم. فإنّه لَيْسَ بَيْنَ هؤلاء الأئمة وأمثالهم نزاع فِي أصول الدين.
    وكذلك أبو حنيفة رحمة الله عَلَيهِ، فإنّ الاعتقاد الثابت عَنْهُ فِي التوحيد والقدر ونحو ذَلِكَ موافق لاعتقاد هؤلاء، واعتقاد هؤلاء هُوَ مَا كَانَ عَلَيهِ الصّحابة والتّابعون لهم بإحسان، وَهُوَ مَا نطق بِهِ الكتاب والسنة.
    قَالَ الشافعي فِي أوّل خطبة "الرّسالة": الحمد لله الَّذِي هُوَ كَمَا وصف بِهِ نفسه، وفوق مَا يصفه بِهِ خلقه. فبيّن رحمه الله- أنّ الله موصوف بِمَا وصف بِهِ نفسه فِي كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم.
    وكذلك قَالَ أحمد بن حنبل: لاَ يوصف الله إِلاَّ بِمَا وصف بِهِ نفسه، أَوْ وصفه بِهِ رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف وَلاَ تعطيل، ومن غير تكييف وَلاَ تمثيل، بل يثبتون لَهُ مَا اثبته لنفسه من الأسماء الحسنى، والصفات العليا، ويعلمون أَنَّهُ (( لَيْسَ كمثله شيء وَهُوَ السميع البصير ))لاَ فِي صفاته، وَلاَ فِي ذاته، وَلاَ فِي أفعاله.
    إِلَى أَنْ قَالَ(وَهُوَ الَّذِي خلق السَّمَاوَات والأرض وَمَا بينهما فِي ستة أيّام ثُمَّ استوى عَلَى العرش؛ وَهُوَ الَّذِي كلّم موسى تكليماً؛ وتجلّى للجبل فجعله دكاً؛ وَلاَ يمثاله شيء من الأشياء فِي شيء من صفاته، فليس كعلمه علم أحد، وَلاَ كقدرته قدرة أحد، وَلاَ كرحمته رحمة أحد، وَلاَ كاستوائه استواء أحد، وَلاَ كسمعه وبصره سمع أحد وَلاَ بصره، وَلاَ كتكليمه تكليم أحد، وَلاَ كتجليه تجلي أحد.
    والله سُبْحَانَهُ قَدْ أخبرنا أنّ فِي الجنة لحماً ولبناً، عسلاً وماءً، وحريراً وذهباً.

    وَقَدْ قَالَ ابنُ عبّاسٍ رضي الله عنهما:
    لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مما فِي الآخرة إِلاَّ الأسماء.
    فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ المخلوقات الغائبة ليست مثل هَذِهِ المخلوقات المشاهدة - مَعَ اتفاقها فِي الأسماء- فالخالق أعظم علواً ومباينة لخلقه من مباينة المخلوق للمخلوق، وإن اتّفقت الأسماء.
    وَقَدْ سمّى نفسه حياً عليماً، سميعاً بصيراً، وبعضها رؤوفاً رحيماً؛ وليس الحيّ كالحيّ، وَلاَ العليم كالعليم، وَلاَ السميع كالسميع، وَلاَ البصير كالبصير، وَلاَ الرؤوف كالرؤوف، وَلاَ الرحيم كالرّحيم.

    وقال فِي سياق حديث الجارية المعروف:
    ( أين الله؟ ) قالت: فِي السّمَاء. لكن لَيْسَ معنى ذَلِكَ أنّ الله فِي جوف السّمَاء، وأنّ السَّمَاوَات تحصره وتحويه، فإن هَذَا لَمْ يقله أحد من السّلف الأمة وأئمتها؛ بل هم متفقون عَلَى أنّ الله فَوْقَ سماواته، عَلَى عرشه، بائن من خلقه؛ لَيْسَ فِي مخلوقاته شيء من ذاته، وَلاَ فِي ذاته شيء من مخلوقاته.
    وَقَدْ قَالَ مالك بن أنس: إن الله فَوْقَ السماء، وعلمه فِي كلّ مكان
    فمن اعتقد أنّ الله فِي جوف السّمَاء محصور محاط به، وأنّه مفتقر إِلَى العرش، أَوْ غير العرش – من المخلوقات- أَوْ أَنْ استواءه عَلَى عرشه كاستواء المخلوق عَلَى كرسيّه: فَهُوَ ضال مبتدع جاهل، ومن اعتقد أنّه لَيْسَ فَوْقَ السَّمَاوَات إله يعبد، وَلاَ عَلَى العرش ربّ يصلّى لَهُ ويسجد، وأنّ محمداً لَمْ يعرج بِهِ إِلَى ربّه؛ وَلاَ نزل القرآن من عنده: فَهُوَ معطّل فرعوني، ضال مبتدع –وقال- بَعْدَ كلام طويل- والقائل الَّذِي قَالَ: من لَمْ يعتقد أَنّ الله فِي السّمَاء فَهُوَ ضال: إن أراد بذلك من لاَ يعتقد أنّ الله فِي جوف السّمَاء، بحيث تحصره وتحيط بِهِ: فَقَدْ أخطأ.
    وإن أراد بذلك من لَمْ يعتقد مَا جاء بِهِ الكتاب والسنة، واتفق عَلَيهِ سلف الأمة وأئمتها، من أنّ الله فَوْقَ سماواته عَلَى عرشه، بائن من خلقه: فَقَدْ أصاب، فإنه من لَمْ يعتقد ذَلِكَ يكون مكذباً للرسول صلى الله عليه وسلم، متبعاً لغير سبيل المؤمنين؛ بل يكون فِي الحقيقة معطّلاً لربّه نافياً لَهُ؛ فَلاَ يكون لَهُ فِي الحقيقة إله يعبده، وَلاَ ربّ يسأله، ويقصده.

    والله قَدْ فطر العباد – عربهم وعجمهم - عَلَى أنّهم إِذَا دعوا الله توجّهت قلوبهم إِلَى العلوّ، وَلاَ يقصدونه تحت أرجلهم.
    ولهذا قَالَ بعض العارفين: مَا قَالَ عارف قط: يَا الله!! إِلاَّ وجد فِي قلبه – قبل أَنْ يتحرّك لسانه- معنى يطلب العلو، لاَ يلتفت يمنة وَلاَ يسرة.
    ولأهل الحلول والتعطيل فِي هَذَا الباب شبهات، يعارضون بِهَا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وَمَا أجمع سلف الأمة وأئمتها؛ وَمَا فطر الله عَلَيهِ عباده، وَمَا دلّت عَلَيهِ الدلائل العقلية الصحيحة؛ فإن هَذِهِ الأدلّة كلّها متفقة عَلَى أنّ الله فَوْقَ مخلوقاته، عالٍ عَلَيْهَا، قَدْ فطر الله عَلَى ذَلِكَ العجائز والصبيان والأعراب فِي الكتاب؛ كَمَا فطرهم عَلَى الإقرار بالخالق تَعَالَى.
    وَقَدْ قَالَ صلى الله عليه وسلم فِي الحديث الصحيح: ( كلّ مولود يولد عَلَى الفطرة؛ فأبواه يهودانه، أَوْ ينصّرانه، أَوْ يمجسانه، كَمَا تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هَلْ تحسّون فِيهَا من جدعاء؟ ) ثُمَّ يقول أبو هريرة رضي الله عنه: اقرؤوا إن شئتم: (( فطرة الله الَّتِي فطر النَّاس عَلَيْهَا، لاَ تبديل لخلق الله )).
    وهذا معنى قول عمر بن عبد العزيز: عليك بدين الأعراب والصبيان فِي الكتاب، وعليك بِمَا فطرهم الله عليه، فإن الله فطر عباده عَلَى الحق، والرّسل بعثوا بتكميل الفطرة وتقريرها، لاَ بتحويل الفطرة وتغييرها.
    وأمّا أعداء الرسل كالجهمية الفرعونية ونحوهم: فيريدون أَنْ يغيّروا فطرة الله، ويوردون عَلَى النَّاس شبهات بكلمات مشتبهات، لاَ يفهم كثير من النَّاس مقصودهم بها؛ وَلاَ يحسن أَنْ يجيبهم.
    وأصل ضلالتهم تكلّمهم بكلمات مجملة؛ لاَ أصل لَهَا فِي كتابه؛ وَلاَ سنّة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ وَلاَ قالها أحد من أئمّة المسلمين، كلفظ التحيّز والجسم، والجهة ونحو ذَلِكَ.
    فمن كَانَ عارفاً بحل شبهاتهم بينها، ومن لَمْ يكن عارفاً بذلك فليعرض عَنْ كلامهم، وَلاَ يقبل إِلاَّ مَا جاء بِهِ الكتاب والسنّة، كَمَا قَالَ: (( وَإِذَا رأيت الَّذِينَ يخوضون فِي آياتنا فأعرض عنهم حتّى يخوضوا فِي حديثٍ غيره )). ومن يتكلّم فِي الله وأسمائه وصفاته بِمَا يخالف الكتاب والسنّة فَهُوَ من الخائضين فِي آيات الله بالباطل.
    وكثير من هؤلاء ينسب إِلَى أئمّة المسلمين مَا لَمْ يقولوه: فينسبون إِلَى الشافعي، وأحمد بن حنبل، ومالك، وأبي حنيفة: من الاعتقادات مَا لَمْ يقولوا. ويقولون لمن تبعهم: هَذَا اعتقاد الإمام الفلاني؛ فَإِذَا طولبوا بالنّقل الصحيح عَنْ الأئمة تبيّن كذبهم.
    • وقال الشافعي: حكمي فِي أهل الكلام: أَنْ يضربوا بالجريد والنّعال، ويطاف بهم فِي القبائل والعشائر، ويقال: هَذَا جزاءُ من ترك الكتاب والسنّة، وأقبل عَلَى الكلام.
    • قَالَ أبو يوسف القاضي: من طلب الدين بالكلام تزندق.
    • قَالَ أحمد: مَا ارتدى أحد بالكلام فأفلح.
    • قَالَ بعض العلماء: المعطّل يعبد عدماً، والممثّل يعبد صنماً. المعطّل أعمى، والممثّل أعشى؛ ودين الله بَيْنَ الغالي فِيهِ وَالجافي عَنْهُ.
    وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: (( وكذلك جعلناكم أمّة وسطاً )) والسنّة فِي الإسلام كالإسلام فِي الملل. انتهى والحمد لله ربّ العالمين.
    [ مجموع الفتاوى (5/256-261) ]


    :: الأدلـــة من القرأن الكريم
    على علو الله على عرشه وأنه في السماء ::.

    قال تعالى:
    { الرحمن على العرش استوى }
    (طه:5) أستوى أي علا وأرتفع .
    ========
    التصريح بأنه في السماء، كما قال تعالى:
    { أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصباً فستعلمون كيف نذير }
    (الملك:16-17) . ومعنى { في السماء } أي: فوق السماء
    =======
    وقال سبحانه :
    { وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير }
    (الأنعام:18).
    ========
    وقال : { إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي .}
    (آل عمران: 55 )
    ========
    وقال تعالى: { بل رفعه الله إليه }
    (النساء: 157-158)،
    ========
    وقوله:{ وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير }
    (الأنعام:18).
    ========
    وجميع آيات الصفات أمرها
    حقـاً كما نقل الطـِـراز الأولُ
    وأرد عهدتها الى نــُـقالـِـها
    و أصونها عن كل ما يتخيل
    والمؤمنون يرون حقا ربهم
    وإلى السماء بغير كيف ينزلُ .

    يا ريت الأعضاء والمشرفين يتعاونوا
    في جمع جميع ما يتعلق بمسألة العلو واستواء الله فوق عرشه
    في هذه الصفحه .. لجهل الناس بها .
    . بإذن الله لكم الأجـر في كل من يعتقد هذه العقيدة ممن كان يجهلها .
    .

    :: الأدلـــة من الســنـة
    على علو الله على عرشه وأنه في السماء ::.
    فهي طافحة بالأحاديث الدالة على علو الله على خلقه ..
    منها أولا :
    إخباره صلى الله عليه وسلم أن الله في السماء، قال عليه الصلاة والسلام:
    ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء.
    ==========
    وقال عليه والصلاة والسلام للجارية: أين الله؟
    قالت في السماء،
    قال من أنا؟
    قالت: أنت رسول الله ، قال اعتقها فإنها مؤمنة .
    .
    وجه الاستدلال من هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد لها بالإيمان لما قالت الله في السماء .. ثانيا : قال عليه الصلاة والسلام في رقية المريض: ربنا الله الذي في السماء ..
    ==========
    ثالثا :

    لما خطب صلى الله عليه وسلم في المجمع العظيم في الحج قال:
    هل بلغت؟ قالوا نعم .
    فرفع إصبعه إلى السماء فقال : اللهم اشهد .
    ==========
    ومن أذكار السجود الثابته في السنه :
    ( سبحان ربي الأعــلــى )
    هذا إعـتقاد الشافعي و مالك
    و أبي حنيفة ثم أحمـد يـُنـقـلُ
    فإن اتبعت سبـيـلهم فمـوفـق ٌ
    وإن ابتدعت فما عليك معوّل .

    أحد عشر إجماعا في إثبات علو الله على خلقه
    أولا: الإمام الأوزاعي ت 157 هـ
    قال: "كنا والتابعون متوافرون نقول:ان الله عز وجل فوق عرشه ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته"

    انظر:مختصر العلو للذهبي 137 والأسماء والصفات للبيهقي ، وفتح الباري 13/417
    ==========
    ثانيا:الامام قتيبة بن سعيد (150-240) هـ
    قال: "هذا قول الائمة في الإسلام والسنة والجماعة:
    نعرف ربنا في السماء السابعة على عرشه ، كما قال جل جلاله:الرحمن على العرش استوى".

    قال الذهبي: فهذا قتيبة في امامته وصدقه قد نقل الإجماع على المسألة ،وقد لقي مالكا والليث وحماد بن زيد ، والكبار وعمر دهرا وازدحم الحفاظ على بابه.انظر:مختصر العلو 187 ، درء تعارض العقل والنقل 6/260 ، بيان تلبيس الجهمية 2/37
    ==========
    ثالثا:الامام المحدث:زكريا الساجي ت
    307 هـ

    قال: "القول في السنة التي رأيت عليها أصحابنا أهل الحديث الذين لقيناهم أن الله تعالى على عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء ". انتهى

    قال الذهبي: وكان الساجي شيخ البصرة وحافظها وعنه اخذ أبو الحسن الاشعري علم الحديث ومقالات أهل السنة.
    مختصر العلو 223 ، اجتماع الجيوش الاسلامية لابن القيم 245
    ==========
    رابعا:الامام ابن بطة العكبري شيخ الحنابلة ( 304-387) هـ
    قال في كتابه الإبانة عن شريعة الفرقة والناجية:
    "باب الإيمان بأن الله على عرشه بائن من خلقه وعلمه محيط بخلقه
    أجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه فوق سمواته بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع خلقه
    ولا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من انتحل مذاهب الحلولية وهم قوم زاغت قلوبهم واستهوتهم الشياطين فمرقوا من الدين وقالوا : إن الله ذاته لا يخلو منه مكان". انتهى
    انظر الإبانة 3/ 136
    أحد عشر إجماعا في إثبات علو الله على خلقه
    ( البقية )
    خامسا:الإمام أبو عمر الطلمنكي الأندلسي (339-429) هـ
    قال في كتابه: الوصول إلى معرفة الأصول:
    " أجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله : وهو معكم أينما كنتم .
    ونحو ذلك من القرآن : أنه علمه ، وأن الله تعالى فوق السموات بذاتـه مستو على عرشه كيف شاء

    وقال: قال أهل السنة في قوله :الرحمن على العرش استوى:إن الاستواء من الله على عرشه على الحقيقة لا على المجاز.". انتهى
    =========
    سادسا: شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني ( 372-449) هـ
    قال: ( ويعتقد أصحاب الحديث ويشهدون أن الله فوق سبع سمواته على عرشه كما نطق كتابه وعلماء الأمة واعيان الأئمة من السلف ، لم يختلفوا أن الله على عرشه وعرشه فوق سمواته ) ". انتهى.

    =========
    سابعا: الإمام أبو نصر السجزي ت 444 هـ
    قال في كتابه الإبانة: " ( .. فأئمتنا كسفيان الثوري ومالك وسفيان بن عيينة وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وعبد الله بن المبارك وفضيل بن عياض واحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي متفقــــــــــــون على أن الله سبحانه بذاتــــــه فوق العرش وان علمه بكل مكان وانه يرى يوم القيامة بالأبصار فوق العرش وأنه ينزل إلى سماء الدنيا وأنه يغضب ويرضى ويتكلم بما شاء فمن خالف شيئا من ذلك فهو منهم بريء وهم منه براء ") . انتهى
    انظر: درء التعارض 6/250 ونقل الذهبي كلامه هذا في السير 17/ 656
    =========
    ثامنا:
    الحافظ أبو نعيم صاحب الحلية (336-430) هـ

    قال في كتاب الاعتقاد له:
    " طريقتنا طريقة السلف المتبعين للكتاب والسنة وإجماع الأمة ، ومما اعتقدوه:
    أن الله لم يزل كاملا بجميع صفاته القديمة ، لا يزول ولا يحول …. وأن القرآن في جميع الجهات مقروءا ومتلوا ومحفوظا ومسموعا ومكتوبا وملفوظا: كلام الله حقيقة لا حكاية ولا ترجمة… وأن الأحاديث التي ثبتت في العرش واستواء الله عليه يقولون بها ويثبتونها من غير تكييف ولا تمثيل ، وأن الله بائن من خلقه والخلق بائنون منه لا يحل فيهم ولا يمتزج بهم ، وهو مستو على عرشه في سمائه من دون أرضه". انتهى.
    =========
    تاسعا:
    الإمام أبو زرعة الرازي 264 هـ والإمام أبو حاتم ت 277 هـ

    قال ابن أبى حاتم : سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار وما يعتقدان في ذلك ؟
    فقالا: أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازا وعراقا وشاما ويمنا فكان مذهبهم:
    الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ….
    وأن الله عز وجل على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بلا كيف أحاط بكل شيء علما ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)
    =========
    عاشرا:الإمام ابن عبد البر المـالكـــي ت 463 هـ
    قال في التمهيد بعد ذكر حديث النزول:
    (( " .وفيه دليل على أن الله عز وجل في السماء على عرشه من فوق سبع سموات كما قالت الجماعـــــــــــــة وهو من حجتهم على المعتزلة والجهمية في قولهم إن الله عز وجل في كل مكان وليس على العرش" )) .
    ثم ذكر الأدلة على ذلك ومنها قوله:
    (( ومن الحجة أيضا في انه عز وجل فوق السموات السبع أن الموحدين أجمعين من العرب والعجم إذا كربهم أمر أو نزلت بهم شدة رفعوا وجوههم إلى السماء يستغيثون ربهم تبارك وتعالى ، وهذا أشهر وأعرف عند الخاصة والعامة من أن يحتاج فيه إلى اكثر من حكايته
    لأنه اضطرار لم يؤنبهم عليه أحد ولا أنكره عليهم مسلم )) .
    =========
    وقال أيضا: " أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة ، والإيمان بها وحملها على الحقيــــــقة لا على المجاز ، إلا انهم لا يكيفون شيئا من ذلك ولا يحدون فيه صفة محصورة وأما أهل البدع والجهمية والمعتزلة كلها والخوارج فكلهم ينكرها ولا يحمل شيئا منها على الحقيقة ، ويزعمون أن من أقر بها مشبه ، وهم عند من أثبتها نافون للمعبـــــــــود ، والحق فيما قاله القائلون بما نطق به كتاب الله وسنة رسوله وهم أئمة الجماعة والحمد لله ".
    ومما احتج به أيضا حديث الجارية ، كما أجاب عن قولهم استوى : استولى بتفصيل رائع
    انظر فتح البر بترتيب التمهيد 2/ 7 –48
    =========
    الحادي عشر:
    الإمام ابن خزيمة صاحب الصحيح ت 311 هـ

    قال: ( من لم يقل بأن الله فوق سمواته وأنه على عرشه بائن من خلقه وجب أن يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه ثم القي على مزبلة لئلا يتأذى بنتن ريحه أهل القبلة ولا أهل الذمة ..)
    انظر درء التعارض 6/ 264
    فإن اتبعت سبـيـلهم فمـوفـق ٌ
    وإن ابتدعت فما عليك معوّل .
    قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله في كتاب أعلام السنة المنشورة :
    ما دليل علو الفوقية من الكتاب ؟
    جـ : الأدلة الصريحة عليه لا تعد ولا تحصى ، فمنها هذه الأسماء وما في معناها ، ومنها قوله : { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } في سبعة مواضع من القرآن ، ومنها قوله تعالى : { أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ } ، ومنها قوله تعالى : { يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ } ، ومنها قوله تعالى : { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } ، وقوله تعالى : { تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ } ، وقوله : { يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ } ، وقوله تعالى : { يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ } ، وغير ذلك كثير .

    ما دليل ذلك من السنة ؟
    جـ : أدلته من السنة كثيرة لا تحصى ، منها قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الأوعال : « والعرش فوق ذلك ، والله فوق العرش ، وهو يعلم ما أنتم عليه » (1) ، وقوله لسعد في قصة قريظة : « لقد حكمت فيهم بحكم الملك من فوق سبعة أرقعة » ، وقوله صلى الله عليه وسلم للجارية : « أين الله " ؟ قالت في السماء . قال : " اعتقها فإنها مؤمنة » (2) ، وأحاديث معراج النبي صلى الله عليه وسلم ، وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث تعاقب الملائكة : « ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم » (3) . الحديث ، وقوله صلى الله عليه وسلم : « من تصدق بعدل ثمرة من كسب طيب ولا يصعد إلى الله إلا الطيب » (4) . الحديث ، وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الوحي : « إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان » (5) . الحديث ، وغير ذلك كثير ، وقد أقر بذلك جميع المخلوقات إلا الجهمية .
    _________
    (1) ( ضعيف جدا ) ، رواه ابن أبي عاصم في السنة ( 577 ) ، وأبو داود ( 2724 ) ، والترمذي ( 3320 ) ، وابن خزيمة في التوحيد ( 68 ) من طرق عن عبد الرحمن بن عبد الله الرازي ، ثنا عمرو بن أبي قيس ، عن سماك ، عن عبد الله بن عميرة ، عن الأحنف بن قيس عن العباس مرفوعا . . ) ، وفيه عبد الله بن عميرة ، قال الذهبي : فيه جهالة ، وقال البخاري : لا يعرف له سماع من الأحنف بن قيس . والحديث أخرجه أبو داود أيضا وابن ماجه ( 193 ) ، والآجري في الشريعة ص ( 292 ) من طريق أخرى عن عمرو بن أبي محسن ، وعمرو هذا صدوق له أوهام وله بعض المتابعات الأخرى وهي واهية ، ومنها ما أخرجه أحمد ( 1 / 206 ، 207 ) في سنده يحيى بن العلاء متهم بالوضع .
    (2) رواه مسلم ( مساجد 33 ).
    (3) رواه البخاري ( 555 ، 3223 ) ، ومسلم ( مساجد / 210 ) .
    (4) رواه البخاري ( 7430 ، 1410 ) ، ومسلم ( الزكاة / 63 ) .
    (5) رواه البخاري ( 4701 ، 4800 ) .


    أعلام السنة المنشورة لإعتقاد الطائفة الناجية المنصورة ص 79_80.
    الله فوق السموات السبع


    للشيخ عبدالعزيز بن باز .


    ومعنى الاستواء عند أهل السنة هو:
    العلو والارتفاع فوق العرش على الوجه الذي يليق بجلال الله سبحانه، لا يعلم كيفيته سواه كما قال مالك رحمه الله لما سئل عن ذلك: (الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة)، ومراده رحمه الله السؤال عن كيفيته.
    هذا المعنى جاء عن شيخه ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وهو مروي عن أم سلمة رضي الله عنها، وهو قول جميع أهل السنة من الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم من أئمة الإسلام، وقد أخبر الله سبحانه في آيات أخر أنه في السماء وأنه في العلو،


    كما قال سبحانه: فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ[2]،

    وقال عز وجل: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ[3]،

    وقال سبحانه: وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ[4]،

    وقال عز وجل: أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ * أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ[5]،

    ففي هذه الآيات، وفي آيات كثيرة من كتاب الله الكريم صرح سبحانه أنه في السماء وأنه في العلو وذلك موافق لما دلت عليه آيات الاستواء.

    وبذلك يعلم أن قول أهل البدع بأن الله سبحانه موجود في كل مكان من أبطل الباطل وهو مذهب الحلولية المبتدعة الضالة، بل هو كفر وضلال وتكذيب لله سبحانه وتكذيب لرسوله صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه من كون ربه في السماء، مثل قوله صلى الله عليه وسلم: ((ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء))، وكما جاء في أحاديث الإسراء والمعراج وغيرها. والله ولي التوفيق.
    المقال كاملاً
    http://www.binbaz.org.sa/mat/303

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت رديف النبي فقال: ((يا غلام أو يا غليم، ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن؟ قلت: بلى، فقال: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف))

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    29 - 3 - 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,076
    جزاك الله خيرا مقال جيد لكنه طويل
    وما من كـاتب إلا ويفنى ==ويبقي الدهـر ما كتبت يـــداه
    فلا تكتب بخطك غير شيء== يسرك في القيامة أن تراه

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    2,321
    بارك الله فيك

    ورحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية
    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة
    مدونة لنشر العلم الشرعي على منهج السلف الصالح
    https://albdranyzxc.blogspot.com/

    الفيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100003291243395

    قناة اليوتيوب

    https://www.youtube.com/channel/UCA3...GyzK45MVlVy-w/




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •