السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خير الجزاء وأثابكم الفردوس الأعلى آمين
امرأة أرادات شراء ذهب بالتقسيط لعدم توفر مبلغه كاملاً لضيق ذات اليد فطلبت من الصائغ أن يبيعه لها بالتقسيط فقام بوزن العقد وأخبرها بثمنه وقال لها سأبيعه لكِ بهذا الثمن وأقسط لكِ المبلغ ولن أزيد عليك بسعره إذا ارتفع سعر غرام الذهب وهي قالت له سأشتري على هذا الثمن ولن أطلب منك تقليل القيمة إذا انخفض سعر غرام الذهب واتفقا على ثبات المبلغ بوزنه الحالي . فما حكم هذا البيع ؟ هل يجوز شراء الذهب بهذه الطريقة في التقسيط ؟ نرجو إفادتنا بها أفادكم الله وجزاكم خيراً ونعتذر عن الإطالة



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

لا يجوز بيع الذهب بالتقسيط ، إلاّ أن يكون الذهب مُقابل سلعة .

وسُئل شيخنا العثيمين رحمه الله عن حكم شراء الذهب بالتقسيط ؟
فأجاب رحمه الله : شراء الذهب بالتقسيط على نوعين :
النوع الأول : أن يُشْتَرَى بالدراهم ، فلا بُدّ مِن التقابض في مجلس العقد ، فإذا اشترت امرأة حُلِيّ ذَهب بخمسة آلاف ريال فلا بُدّ أن تُسَلِّم خمسة آلاف ريال في مجلس العقد ، ولا يجوز أن تشتريه بالتقسيط ؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال في بيع الذهب بالفضة : " إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بِيَد " .
والثاني : أن يُشْتَرَى الذهب بغير الدراهم ، مثل أن تشتريه بِقَمْح ، فتقول المرأة : اشتريت منك هذا الْحُلِيّ بمائة صاع قَمْح كل شهر عشرة أصواع ، فلا بأس ؛ لأن البيع هنا وَقع بين شيئين لا يَحْرُم بينهما النّسَأ ، أي : التأخير ، وعلى هذا نقول : إذا بِيع حُلِيّ الذهب بِذَهب فلا بُدّ ِمن أمرين : التساوي في الوزن ، والقبض قبل التفرّق ، فإذا بِيع بِفِضة أو دَراهم نَقدية فلا بُدّ مِن أمرٍ واحد وهو التقابض قبل التفرّق ، وإذا بِيع بغير ذلك فلا بأس مِن بَيعه بالأقساط وتأجيل الثمن .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد