النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    09-07-2010
    المشاركات
    54

    إشكال بين (تخصيص العبادة المطلقة من غير دليل بدعة) وبين (أحب الأعمال إلى الله أدومها)

    فضيلة شيخنا المبارك

    حياكم الله وبياكم قد اشتقنا لكم كثيراً ، فنحمد الله على رجوعكم سالمين غانمين معافين.

    شيخي الكريم عندي سؤال أشكل عليَّ كثيراً أسأل الله أن أجد جوابه الشافي عندكم

    ألا وهو :

    قول العلماء :" تخصيص العبادة المطلقة من غير دليل بدعة "
    ويضربون المثل : بقول حرماً وجمعاً بعد السلام من الصلاة
    فالأصل في الدعاء أنه مطلق وهذا مقيد بأدبار الصلوات.

    وقد قرأت عن شيخ الإسلام أو ابن القيم - الشك مني - أنه كان يقول في كل صباح " لاحول ولا قوة إلا بالله " أربعين مرة يداوم على ذلك - في زاد المعاد أو فوائد الأذكار لابن القيم الشك مني-

    وهذا تخصيص لعبادة مطلقة عدداً وزماناً من غير دليل مع الاستمرار على ذلك.

    وحديث النبي صلى الله عليه وسلم :" أحب العمل إلى الله ما كان ديمه وإن قل"
    يدل على أن العبادة التي سيحافظ عليها العبد ستكون مخصوصة.

    فكيف نوفق بين هذا :

    فلو أن رجلاً كلما دخل منزله أول ما يبدأ بصلاة ركعتين -في غير وقت النهي - ، فإن نوقش بأن هذا لم يكن من فعل المصطفى صلى الله عليه وسلم قال : صلاة النافلة عبادة مطلقة والحديث :" أحب العمل إلى الله ما كان ديمه وإن قل"

    فأرجو بيان جواب هذه المسألة على وجه يزول به اللبس ويتضح به الحق

    رفع الله منزلكم في الدارين.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,160
    الجواب :

    آمين ، ولك بمثل ما دعوت .
    وحيّاك الله وبيّاك .

    أولاً : قول العالِم يُحْتَجّ له ولا يُحتَجّ به ، وليس قَول العَالِم مِثل قَول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا مثل أقوال الصحابة رضي الله عنهم .

    وسبق :
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?p=468419

    ثانيا : قولك – حفظك الله – : (وحديث النبي صلى الله عليه وسلم :" أحب العمل إلى الله ما كان ديمه وإن قلّ " يدل على أن العبادة التي سيحافظ عليها العبد ستكون مخصوصة )
    نعم ، ستكون مخصوصة ، إلاّ أنها مشروعة ، سواء ما يتعلّق بِزمانها أو مكانها أو جِنسها .
    ومِن شُروط قبول العمل : مُتابَعة النبي صلى الله عليه وسلم فيه .
    وقد نص العلماء على أن المتابعة لا تتحقق إلاَّ بِسِتَّة أمور :
    الأول : سبب العبادة
    الثاني : جنس العبادة
    الثالث : قدر العبادة
    الرابع : صفة العبادة
    الخامس : زمان العبادة ( فيما حُدِّد لها زمان )
    السادس : مكان العبادة ( فيما قُيّدت بمكان مُعيّن )
    وتفصيل ذلك هنا :
    متى يكون العَمل الصالح مَقبولاً ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=9528

    ثالثا : قولك – متّع الله بك – : (فلو أن رجلاً كلما دخل منزله أول ما يبدأ بصلاة ركعتين...)
    هذا مُتعقّب بأن هذا ثابِت تخصيصه !

    وأما تخصيص عبادة بِوقت أو زمان لم يَرِد في الشرع ، فهذا الذي يدخل في دائرة البِدَع .
    قال أبو شامة في " الباعث على إنكار البِدَع والحوادث " : ولا ينبغي تخصيص العبادات بأوقات لم يُخَصِّصها بها الشرع ، بل يكون جميع أفعال البِرّ مُرْسَلَة في جميع الأزمان ، ليس لبعضها على بعض فَضْل إلاَّ ما فَضَّله الشَّرْع وخَصَّه بِنَوع من العبادة . اهـ .


    وسبق :
    صلاة ركعتين عند الخروج من المنزل وعند الدخول
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=72058

    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •