النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    7 - 3 - 2009
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    64

    أشعر أن الله لا يستجيب دعائي فأهملت صلاتي

    انا شاب من المغرب مداوم عى الصلاة في امسجد حتى الصبح, الصيف افائت فوته في دعاء واحد هو ان يوفقني ربي في دراستي والان لااخد الا انقط الضعيفة جدا حتى انني بدات لااصلي حتى اجمعها مع العشاء وتاتيني بعد اافكار كانه حتى لو دعوت فلن يستجاب لك فيوم فهمت الدرس وعندما جاء الاستاد ليعطيني ورقة الاجابة بدا بالنظر الي واعطاني اصعب واجب لانه هناك انواع مختلفة فانا حائر لما م يستجب الله لي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    واسأل الله العظيم أن يوفقك ويسعدك ويبارك فيك . .

    أهلاً بالشاب الطيب ..
    أهلاً بابن المغرب .. بلد العلماء ..
    وكم هو جميل شعور الاخوة ، وحسن الظن ..

    أخي الكريم ..
    اسمح لي أن اسألك .. ومن قال لك أن الله لم يستجب لك دعاءك ؟!
    من الصيف الماضي وحتى الآن . . ألا يوجد أناس من حولك يعيشون الخوف والفزع وعدم الأمان ؟!
    ألم تسمع أو تقرأ أو رأيت حولك أناس تخطّفتهم الأمراض المزمنة ، والاحوال النفسيّة المفجعة التي أرّقت عليهم حياتهم ولم تجعلهم يلتذّون بلذاذات الحياة ..!
    فتش نفسك .. هل أصاب الله بصرك ؟!
    هل أخذ منك سمعك ..؟!
    هل أفقدك إحدى أطرافك !!

    كل هذا عندك .. وتقول أن الله لم يستجب لي ؟!
    دعني أوضح لك المسألة بشكل أوضح ..
    ربنا العظيم الكريم . . لو أعطى كل إنسان مسألته وزيادة لم ينقص من ملك الله شيء !
    وهو الذي قال ( ادعوني أستجب لكم )
    وهو الذي قال : " وإذا سألك عبادي عنّي فإنّي قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان "
    وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله حيي ستّير يستحي إذا رفع غليه عبده يديه أن يردّهما صفراً " ..

    كل هذه النصوص تعطينا اليقين الجازم بأن الله يستجيب دعاءنا . .
    لكن السؤال : كيف يستجيب الله دعاءنا ؟!
    بداية هناك حالات لا يستجيب الله فيها الدعاء ومنها :
    - حالة الانسان العَجِل . الذي يدعو ويستعجل الاجابة فإن لم تتحقق له الإجابة ( ترك الدعاء ) .
    في هذه الحالة لا يستجيب الله دعاءا لداعي ..
    قال صلى الله عليه وسلم : " يستجاب لأحدكم مالم يعجل " قالوا وكيف يعجل ؟ قال " يقول دعوت فلم يستجب لي فيترك الدعاء " .
    والتنبيه على هذه الحالة في هذا المقام هو الأهم . .
    أهم ما مينع إجابة الدعاء ( التعجّل وترك الدعاء ) .

    أمّا كيف يستجيب الله الدعاء فقد جاء في الأثر الصحيح عن النبي صلى الله عليهوسلم أنه قال : " ما من مسلم يدعو ، ليس بإثم و لا بقطيعة رحم إلا أعطاه إحدى ثلاث : أما أن يعجل له دعوته ، و أما أن يدخرها له في الآخرة ، و أما أن يدفع عنه من السوء مثلها قال : إذا نكثر ، قال : الله أكثر " .
    فلاحظ الاجابة تكون لها ثلاثة صور :
    - يعجّل له دعوته . يعني يحقق له مبتغاه كما طلبه وتمناه من ربه .
    - يدخرها له في الآخرة .
    في ذلك اليوم الذي يتمنى فيه الانسان الحسنة الواحدة .. يتفاجأ أن هناك عملاً يثقّل ميزانه أو يكون شافعاً له عند ربه .. فيسأل فإذا هي دعوة دعاها فيا لدنيا لم تتحقق له في الدنيا وتحققت له في الآخرة يوم الفرح الأعظم .

    - يدفع عنها من السوء مثلها .
    وهنا لك أن تسأل نفسك وتتخيّل كم صرف الله عنك من السوء من الصيف الماضي الى هذه اللحظة ..
    هناك من حولك أناس أهلكتهم البراكين والزلازل والأوبئة والأمراض .. فيا ترى كم صرف الله عنك من السوء ؟!
    أفلا تعتقد أنه أجاب دعاءك ..

    يا أخي ارضَ عن ربك .. فإنه لا يختار لك إلاّ ما فيه الرحمة واللطف بك ..
    الانسان قد يسأل ربه أمراً ويتوقع العبد أن هذا هو الأفضل له .. لكن الله تعالى يختار له ما هو ألطف به حتى لو كان على عكس هواه لكنه هو اللطف ..
    اقرأ معي قول الله : " فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيراً كثيراً "
    ألا تعتقد أن عدم حصولك على الدرجات والنقاط يعطيك مؤشّرا أنه يلزمك أن تبذل جهداً أكبر وبطريقة أفضل ..
    يعطيك مؤشّر أنه ينبغي عليك أن تغيّر من طريقة مذاكرتك ، وان لا تكرر دائما نفس المحاولة ..
    يعطيك مؤشّر أن علاقتك مع الله كانت علاقة ( مصلحة ) !
    وحين لم تتحقق مصلحتك .. قصّرت في علاقتك مع الله !!

    أخي .. الله سبحانه وتعالى .. خلقنا لنعبده دون ( مصالح ) نعبده لأنه هو الله
    وليس نعبده ليحقق لنا أمانينا .. فإذا لم تتحقق تركنا أو قصّرنا في عبادته . . !

    ألا تلاحظ أنك الآن خسرت النقاط .. وفي نفس الوقت خسرت الدعاء .. وايضا خسرت الصلاة والقرب من الله ؟!
    هل تستشعر حجم الخسارة ؟!
    ماذا لو كان شعور التفاؤل والأمل والرضا عن الله هو الذي يملؤ قلبك ..
    هل كنت تترك الدعاء ؟!
    هل كنت تؤخّر الصلاة ..؟!
    لا أعتقد ذلك ...

    أنصحك أخي ..
    السعادة كل السعادة ليست في النقاط ولا في سهولة الاختبار ..
    السعادة كل السعادة أن تبقى علاقتك مع الله في تطوّر وثبات . .

    وكن لله كما يحب يعطيك الله ما تحب .

    وفقك الله وأسعدك




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •