يأجوج ومأجوج وهم من حدب ينسلون(من الآيات الكبرى)
[c][/c]





الفتن تتوالى ، وما ان يخرج المسلمون من فتنة ويحمدوا الله على الخلاص منها ، إذا هم بفتنة جديدة لا تقل خطرا عن سابقتها.

فها هم قد انتهوا من الدجال ، وقد قتله عيسى عليه السلام ابن مريم عليها السلام،وقد احاط بعيسى قوم وهو يحدثهم عن درجاتهم فى الجنة ، وقد عصمهم الله من فتنته الدجال .

فجأة يطلب اليهم عيسى بوحى من السماء ان يحصنوا انفسهم بالطور ، فقد اخرج الله عبادا لا قبل لأحدهم بقتالهم ، وهم يأجوج ومأجوج.

اولآ:

1- ذكرهم فى القرآن :

قد ورد ذكرهم فى موضعين فى سورة الكهف عند قصة ذى القرنين، وبناء السد ، ليحول بين الناس وبين يأجوج ومأجوج.

(( حتى اذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا
قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون فى الأرض فهل نجعل لك خرجا على ان تجعل بيننا وبينهم سدا . قال ما مكنى فيه ربى خير فأعينونى بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما. )) الى الآية 98

وسورة الأنبياء:

((حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من حدب ينسلون.وأقترب الوعد الحق فإذا هى شاخصة أبصار الذين كفروا ياويلنا قد كنا فى غفلة من هذا بل كنا ظالمين)) اية 96-7-97

ثانيا :

2- تحذير رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم:

روى الشيخان عن زينب ابنة حجش رضى الله عنها : ان النبى صلى الله عليه وسلم دخل عليها فزعا يقول:

((لا اله الا الله ، ويل للعرب من شر قد اقترب ،فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه، وحلق بأصبعه الإبهام والتى تليها )). قالت زينب ابنة جحش : فقلت : يا رسول الله ! أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال: ((نعم ، إذا كثر الخبث)) اللؤلؤوالمرجان (1829)

روى الشيخان عن ابى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم، قال:

(( فتح الله من ردم يأجوج وماجوج مثل هذا (وعقد بيده تسعين))
اللؤلؤ والمرجان (1830)

قال الحافظ فى الفتح :

خص العرب بذلك لأنهم كانوا حينئذ معظم من اسلم ، والشر مقصود به ما وقع بعده من مقتل عثمان ، ثم توالت الفتن، حتى صارت العرب بين الأمم كالقصعة بين الأكلة ، كما وقع فى الحديث الآخر : (يوشك ان تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها))
صحيح الجامع (8183)

ثالثا:

3- من البشر من ذرية ادم:

وهم من البشر من ذرية ادم ، خلافا لما قال غير ذلك

روى الشيخان عن ابى سعيد الخدرى- واللفظ للبخارى -، قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم:

(( يقول الله عز وجل يوم القيامة : يا آدم ! فيقول : لبيك ربنا وسعديك ، فينادى بصوت : إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا الى النار .قال: يارب! وما بعث النار؟ قال : من كل ألف -أراه قال-تسع وتسعة وتسعين ، فحينئذ تضع الحامل حملها ، ويشيب الوليد ، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد )) ، فشق ذلك على الناس حتى تغيرت وجوههم ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم : ( من يأجوج ومأجوج تسع مئة وتسعة وتسعين ومنكم واحد ، ثم انتم فى الناس كالشعرة السوداء فى جنب الثور الأبيض ، أو كالشعرة البيضاء فى جنب الثور الأسود ، وانى لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة)) ، فكبرنا . ثم قال:
( ثلث أهل الجنة )) ، فكبرنا . ثم قال : (( شطر أهل الجنة ))، فكبرنا .
فتح البارى (8/4741)


ورواية اخرى عند الترميذى فى صحيح الترميذى (2534)

قال ابن كثير:

((وهم يشبهون الناس ، كاأبناء جنسهم من الأتراك المخرومة عيونهم،

الزلف أنوفهم ، الصهب شعورهم ، على أشكالهم وألوانهم ، ومن زعم ان منهم الطويل كالنخلة السحوق او أطول ومنهم القصير الذى هو كالشىء الحقير ومنهم من له أذنان يتغطى بإحدهما ويتوطى بالأخرى ، فقد تكلف ما لا علم له به ، وقال ما لادليل عليه)) . نهاية البداية والنهاية (1/184)


رابعا:

4- خلقهم خير عميم للمسلمين يوم القيامة:

ولكثرتهم الكاثرة ، فهم بشرى خير للمسلمين فى الآخرة ، فبعث الناركما ورد فى الأحاديث السابقة

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعليقا على بعث النار

(( الغرض منه هنا ذكر يأجوج ومأجوج ، والإشارة الى كثرتهم ، وان هذه الأمة بالنسبة اليهم عشر عشر ا لعشر ، وانهم من ذرية آدم ، ردا على من قال خلاف ذلك)) فتح البارى (6/386)

وسوف يكون حديثنا القادم عن انهم لا يخرجون الا بمشيئة اللهووكيف يقتلهم الله وغيرها من العلامات

سبحانك اللهم بحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك