السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الفاضل ما رأي الشرع وما الحكم الشرعي فيمن ينقل مواضيع بين المنتديات
* بعضهم ينقل الموضوع كاملا مع الإشارة لكونه منقول وإن تحرج البعض في ذكر المصدر حسب قوانين المنتديات لكن سؤالي يا شيخ على شقين متقاربين..
1/ ما حكم من ينقل موضوعاً ويذكر أنه منقول ولكنه قد يتلاعب في فواصل وروابط الموضوع حيث يزيل مسمى الكاتب أو منتدى الكاتب كهذا :
http://www.shy22.com/upfiles/Q8Y81049.gif
فيزيل مسمى المنتدى هكذا:
http://www.shy22.com/upfiles/vaJ81050.gif
ويذكر أن الموضوع منقول.
2/ والشق الثاني
ما الحكم في من يزيل مسمى المنتدى وينسب الموضوع لنفسه ويُفاخر به مع العلم أن صاحب الموضوع بعضهم لا يسمح بالنقل إلا بذكر المصدر واسمه وبعضهم يسمح بالنقل بدون ذكر المصدر مع ضرورة عدم نسبة الموضوع للناقل. وفي كلا الحالتين لا يوجد من يرضى بالنقل مع نسبة الموضوع للناقل أبدا..
فما الحكم في كلا الحالتين وجزاك الله خيرا ووفقك لكل خير ونفع بعلمك وعملك.
والسلام عليكم ورحمة الله



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا ، ووفَّقَك الله لكل خير .

بالنسبة للأول ؛ فإذا كان هناك ما يدعو إلى التغيير ، كأن تكون الروابط لمواقع أو منتديات غير منضبطة ، أو كانت إدارة المنتدى – مثلا – تمنع وضْع روابط ، أو كان مِن أجل تغيير صُور ونحو ذلك ، فلا بأس به ، إلاّ إذا كان صاحب الموضوع الأصلي اشترط عدم التصرف عند النقل.
وكذلك إذا اشترط ذِكْر المصدر ، فلا يُكتَفى بكلمة ( منقول ) ؛ لأن الْمُسْلِمينَ عَلَى شُرُوطِهِم ، كما قال عليه الصلاة والسلام .

وأما مَن ينسب الموضوع لنفسه ويُفاخر به ، فهذا مُتشبِّع بِما لم يُعطَ .
وقد شبّه النبي صلى الله عليه وسلم هذا الصنف بِالذي يلبس ثوبي زُور ! ، فقال عليه الصلاة والسلام : الْمُتَشَبِّع بما لم يُعْطَ كَلابس ثَوبي زُور . رواه البخاري ومسلم .

قال النووي : قال العلماء : معناه المُتَكَثِّر بما ليس عنده ، بأن يُظْهِر أن عنده ما ليس عنده ، يَتَكَثَّر بذلك عند الناس ، ويتزين بالباطل ، فهو مذموم كما يُذَمّ مَن لبس ثوبي زُور . قال أبو عبيد وآخرون : هو الذي يَلبس ثياب أهل الزهد والعبادة والورع ، ومقصوده أن يُظْهِر للناس أنه مُتَّصِف بتلك الصِّفَة ، ويُظْهِر مِن التخشّع والزهد أكثر مما في قَلْبِه ، فهذه ثياب زور ورياء .
وقيل : هو كَمَن لَبس ثوبين لغيره ، وأوهم أنهما له .
وقيل : هو مَن يلبس قميصا واحدا ويَصِل بِكُمّية كُمّين آخرين ، فيَظْهَر أن عليه قميصين .
وحَكى الخطابي قولا آخر : أن المراد هنا بالثوب الحالة والمَذْهب ، والعرب تكنى بالثوب عن حال لابِسه ، ومعناه أنه كالكاذِب القائل ما لم يكن . وقولا آخر : أن المراد الرجل الذي تُطْلَب منه شهادة زور ، فيلبس ثوبين يتجمل بهما ، فلا تُرَدّ شهادته لِحُسْن هيئته . والله أعلم .

وسبق أن كتبت مقالا بعنوان :
ثِياب الرّياء والزّور
http://saaid.net/Doat/assuhaim/290.htm


وللفائدة ، فقد سبق :
ما حكم قول : ما حكم الشرع .. أو : ما حكم الدِّين .. ؟
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=71356

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد