النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    460

    نفسيتها متعبة بسبب تركها للعمل فجأة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحدى الأخوات تقول فيها :

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة .. وجزاكم الله خيرا على مجهودكم و جعله الله في ميزان حسناتكم ...
    احب استشارتكم انا كنت معلمة قران و كنت احب عملي جدا ولا اقصر في بيتي ولا اولادي او طلبات زوجي مواعيد العمل مناسبة جدا بالنسبة لبيتي وغير مرهقه لكن فجاءة رفض زوجي الذهاب و بدون سبب ...
    الان انا تركت العمل طاعة له ولكن نفسيتي مدمرة دائما عندي هم وضيق غير راغبة في اي عمل في البيت او تدريس الاولاد طبعا كل هذا داخلي لا اشعرهم به ..
    والسبب الرئيسي لا اعرفه من زوجي فهو يقول انني غير مقصره ولكن هكذا يريد فما نصيحتكم لي و جزاكم الله خيراً ...
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    واسأل الله العظيم أن ينفع بك ويقرّ عينك ويطمئن قلبك ويرضيك بما كتب لك ..

    حقيقة أخيّة أُكبر فيك هذه الروح التوّاقة لتعليم كتاب الله تعالى ، وإني أتلمّس بين كلماتك حرصك على نيل وسام الخيريّة ( خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه ) .

    أخيّة . .
    لو سألتك ( وبصدق ) . .
    لماذا تشعرين بأن نفسيّتك مدمّرة ؟!
    هل لأن زوجك بقراره فوّت عليك فرصة نيل ( الخيريّة ) !
    هل لأن زوجك فوّت عليك خيرا كثيرا في تعليم الفتيات القرآن ؟!
    أم لأن هناك مؤانسة للطبع بينك وبين المعلمات ليس من السهل عليك أن تنسي هذه المؤانسة أو تنقطعي عنها ؟!

    أمّأ إذا كانت الأولى ..
    فثقي تمام الثقة . . أن طاعتك لزوجك واجبة ، وخروجك لتعليم القرآن ( ليس بواجب عيني عليك ) !
    وأداء الواجب أحب إلى الله مما دونه ...
    بل إن طاعتك لزوجك بالبقاء في البيت إضافة إلى أنه قيام بالواجب ايضاً يكتب الله لك أجر صدق نيّتك في رغبتك تعليم القرآن ولم يتيسّر لك ..
    كما قال صلى الله عليه وسلم : " ‘ن بالمدينة أقواماً ما سرتم مسيراً ولا قطعتم وادياً إلاّ شركوكم في الأجر حبسهم العذر " !
    فإذا كانت المسألة مسألة ( اجر ) و ( ثواب ) فأنت على أوسع أبواب الأجر بالنسبة لك ..
    ( زوجك ) .

    أمّا إن كان هذا الشعور ناتج عن فقدان المؤانسة واللقاء بالمعلمات والطالبات وتغيير الجو والروتين اليومي . . فمثل هذاالشعور هو ما يمكن أن نسميه بـ ( الأعراض الانسحابيّة ) فالانسان قد يألف على سلوك ما أو روتين ما في حياته فإذاانسحب منه فجأة يصيبه مثل هذاالشعور بالتحطيم والاحباط ..
    وهذا الشعور مع الأيام ( يزول ) ما لم تكرّسي انت في نفسك هذاالشعور وتؤجّجيه ..!

    اقترح عليك كنوع من التغيير .. أن تقترحي على زوجك أن تفتحي حلقة لتحفيظ القرآن في بيتك لتعليم جيرانك وبناتهم القرآن .. فتكوني قد كسبت الخيرية من جهتين من جهة بقائك على تعليم القرآن وطاعتك لزوجك .

    أخيّة . .
    كلما كان عندك خيارات متعددة في شئون حياتك لكما كان ذلك أكثر رفقاًبك وبنفسك ..
    لماذا اختصرت راحتك وأنسك فقط في ( مدرسة التحفيظ ) !!
    اجعلي لنفسك خيارات متعدّدة . . تشتري راحة قلبك .
    كل شيء في هذه الدنيا لا يدوم على حال .. وكل شيء في هذه الدنيا الانسان يتحوّل عنه إلى غيره اضطراراً او اختياراً ..
    هكذا هو طبع الحياة . .

    أنصحك ..
    - أن لا تسترسلي كثيراً مع هذا الشعور .
    - تأكّدي تماماً أن سعادتك هي في بيتك واهل بيتك وأولادك .
    ما ذنب أولادك أن لا يشعروا بكامل حيويّتك معهم .. هم أحوج لك أكثر من غيرهم ..
    لا تقولي هذا شيء داخلي في نفسك والأطفال لا يشعرون .. !!
    ياأختي الانسان ( كيان واحد ) باطنه وظاهره . . نفسيّـه وسلوكه .
    لا يمكن ان تكون النفسية شيء والسلوك شيء آخر تماماً !!
    ولو سألت نفسك .. لو كنت بنفسيّة أفضل مما أنت عليه الان .. هل ستلاحظين تحسّناً في سلوكك ؟!
    إذا لم تلاحظي تحسّناً في سلوكك مع تحسن نفسيّتك فأنت تعانين من خلل !!

    التمسي لحظات الهدوء بينك وبين زوجك .. اسأليه عن سبب قراره ..
    أفهميه أنك تحترمين قراره وتثقين بعقله وحكمته .. واطلبي منه أن يشاركك الفكرة لا أكثر .
    إن رفض .. فلا تلحّي عليه كثيراً ..
    واستشعري أنك في مملكتك .. بيتك حيث ( جنّتك ) ..
    حيث المكان الذي فارقت لأجله بيت أهلك .. فارقت لأجله أباك وأمك .. فارقت لأجله البيت الذي نشأت فيه .. فارقت لأجله ربما المدينة وربما المكان . . كل ذلك لأجل أن تكوني هنا . . .
    لتكوني حيث هذاالمكان ..
    مملكتك . .
    حصنك . .
    أمانك . .
    استقرارك ...
    متعتك وأجمل أيام عمرك . .
    زوجك وأولادك . .

    وفقك الله واسعدك .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •