النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    460

    حافظ لكتاب الله ويعاني من دخول المواقع الإباحية

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحد الأخوة يقول فيها :
    أرجو منكم إفادتي في المعاناة التي أرقتني
    أنا أبلغ من العمر 16 عشرة سنة و أحفظ القرآن و لله الحمد و المنة و لكن في بعض الأوقات تثير شهوتي صورة في التلفاز ناشئة عن نظرة غير مقصودة إما إلى امرأة شبه عارية أو منظر مخل بالآداب فيبدأ الشيطان يوسوس لي حتى أدخل على تلك المواقع القذرة و أغوص في مستنقعاتها النتنة و لكن بعد ذلك أندب حظي و أندم و أكاد أبكي و أقول لن أعود مرة أخرى لهذه المواقع و لكن بدون جدوى ...
    و هذا هو الحال منذ سنتين تقريبا فأريد منكم إفادتي و الله يشهد أنني أريد التخلص بأية طريقة كانت و ما يقلقني أنني أنسى سريعا حفظي من القرآن إذا شاهدت تلك المواقع علما أنني أكره المعاصي و لكن هذه المواقع لا زالت تقلقني مع أنني أدعو الله دوما و لكن لم أر فائدة بصراحة..
    فأرجوكم أرجوكم أوجدوا لي حلا يصور لي تلك المواقع في قالب قذر حتى أكره سماع الناس يتحدثون عنها
    و جزاكم الله خيرا
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    وأسأل الله العظيم أن يطهر قلبك ويزيّن الايمان في قلبك وأن يكرّه إليك الكفر والفسوق والعصيان وأن يجعلك من الراشدين . .

    أخي الغالي . .
    هنيئا لك هذه النفس اللوّامة ..
    هذاالضمير الحي . .
    هذا النداء النقي الطاهر الذي يتردد صداه على مسامع قلبك . .
    هنيئا ثم هنيئا ثم هنيئا لك .. أن اختارك الله تعالى من بين الملاين والملايين من الشباب ليجعل صدرك وعاء للقران والوحي . .
    التفت حولك ستجد الكثير الكثير ممن هم في مثل عمرك لا يكاد أحدهم يقرأ سورة من قصار السور قراءة صحيحة . .
    بل هناك الكثير ممن هم أكبر منك عمرا .. وأعلى رتبة في رتب الدنيا ومناصبها لكنه لا يعرف كيف يقرأ القرآن . .
    وأنت من بين كل هؤلاء اختارك الله لهذه الامانة .. " والله يخلق ما يشاء ويختار "
    فقط اريدك أن تستشعر هذاالاختيار ..
    ومن لاذي اختارك ..
    إنه الله .
    ولأي شيء اختارك ؟!
    لحفظ كتابه . . !
    كم هو فضل ومكانة ووسام . . أن يختارك الله لأجل شيء واشرفه ...
    هل وعيت مكانك الآن ..
    هل عرفت أين أنت الآن . . !
    هل عرفت من أين أخذت قيمتك ..!

    أخي الكريم . .
    وحافظ القرآن مثله مثل غيره من الناس فيه من نوازع الهوى والشهوة كما في غيره . .
    غير أن حافظ القرآن يختلف عن غيره في هذا الجانب أنه الأقدر - بإذن الله - على كبح جماح الهوى ونوازع الشهوة ليس لأنه حافظ للقرآن .. لكن لأن القرآن ملأ قلبه يقينا وثقة وحبا لله .
    فلم يبقى في قلبه فراغاً ي ليزاحم حب الهوى حب الله في قلبه ...
    وحافظ القرآن . . وإن ضعفت نفسه وسقط .. فإنه سرعان ما ينهض ليستدرك الأمر ويعتبر بالسقوط حتى لا يسقط مرة أخرى في نفس المستنقع لأن النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين " .

    أخي الغالي ..
    كل الناس خلق الله فيهم ( الشهوة ) .. فالشهوة ليست عيبا . .
    بل هي من كمالات البشر ...
    لكن العيب كل العيب هو الانحراف بهذه الشهوة وايغال في هذا الانحراف دون انتهاء !

    النصيحة لك أخي :
    1 - أن تحافظ على صلاتك في أوقاتها ومع جماعة المسلمين .
    فإن الله قال : " إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر " بمعنى أن الصلاة تعينك على الانتهاء عن الفحشاء والمنكر . .
    وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " والصلاة نور " .. نعم نور لك في نفسك وشعورك وسلوكك .. حافظ عليها واهتم بالخشوع فيها .

    2 - اجعل لنفسك ورداً من القرآن لا تتركه أبداً .
    فإن القرآن كما وصفه الله " ياايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين " .
    هدى يهديك حتى في أضيق الظروف والحالات يجعل الله لك ببركة القرآن مخرجا .

    3 - اعرف مداخل نفسك ..
    ها أنت ذا تقول أن الذي حرّك شهوتك ( منظر في التلفاز ) ..
    تخلّص من التلفاز .. أو الزم نفسك ان لا تجلس عند التلفاز .. وإن اضطررت للجلوس لأي سبب كان فحاول أن تقترح على الموجودين اغلاق التلفاز . . بطريقة لبقة هادئة .
    الانسان كما أخبر الله عنه : " بل الانسان على نفسه بصيرة " فأنت أعرف بمداخل نفسك ..
    أغلق هذه المداخل والمنافذ ..

    4 - إذا حدثتك نفسك بالشهوة أو رأيت ما يؤجّج شهوتك .. أنصحك :
    - أن تفزع إلى القوة .. إلى الماء البارد الذي يطفئ حرارة شهوتك .. افزع الىالوضوء والصلاة مباشرة ..
    لا تفززع إلى جهاز الحاسب .. لكن افزع الى الصلاة .. وقف بين يدي الله في هدوء وإيمان واستشعر قربه منك ومناجاتك له .. وبثّ شكواك .. واشتكي ألمك إلى الله فإنه قد فتح لك الباب فقال : " هذا لعبدي ولعبدي ما سأل " فرصة .. قد لا تعوّض !

    - اخرج خارج البيت أو اختلط بغيرك .
    لا تخل بنفسك ابداً سيما إذا تأججت شهوتك .. اتصل بصديق أو قريب واقترح عليه أن تزوره .. قد يكون الوقت غير مناسب للخروج من البيت .. اذهب عند قدمي والدتك ( همّزها ) بهدوء واستشعر أنك في عمل صالح .. قد تكون الوالدة نائمة .. اجلس مع إخوانك أخواتك افترض أي موقف أو عمل في تلك اللحظة معهم .. المقصود ان تُشغل نفسك وتشتت انتباه ( الشهوة ) في دواخلك .

    - تذكّر العواقب ..
    نعم .. كلما راودتك نفسك بالمشاهدة وفتح هذه المواقع تذكر العواقب ..
    تذكر أولاً عاقبة ( النفس اللوّامة ) ..
    فإن النفس اللوّامة على أنها مؤشّر ( خير ) إلاّ أنها ايضا مؤشر ( نذارة ) و ( إنذار ) ..
    فإن هذا الضمير الحي يوشك أن يموت حين لا يجد استجابو .. انتباه .. استدراك .
    تعال افتح قلبك واقرأ قول الله : " ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيّض له شيطاناً فهو له قرين " .
    هل تعرف ما معنى ( يعش ) ..!
    يعني يتغافل .. يتجاهل .. يستهين .. يعرض ..
    من يتغفال أو يتجاهل واعظ الله في قلبه الذي يذكّره بربه الرحمن يوشك أن يبتليه الله تعالى بموت هذا الواعظ الحي .. ليكون معها قريناً من الشيطان..
    هل يسرّك أن يموت في نفسك هذا الضمير الحيّ ؟!
    هل يرضيك ...!
    أخي ما دام هذا الضمير في نفسك حيّاً ..لا تطفئه بالتهاون والتجاهل والتسويف ؟!

    ثم تذكر عاقبة الذنب ..
    وقد أعطاك الله علامة بدأت تلاحظها على حفظك !

    5 - أخي .. ( قرّر ) . .
    التغيير يحتاج إلى أن تقرر ..
    يحتاج إلى إرادة . .
    أحياناً .. ولأن سياط الضمير تؤلمنا . . نهرب من هذه السياط إلى ( الأمنيات ) ونقول ( نحن نريد أن نتغيّر ) !
    في الواقع نحن ( لا نريد ) لكننا ( نتمنى ) . . فقط نتمنى ولا نريد أن ندفع أي ( ثمن ) للتغيير ..
    نريد فقط أن نتغير بلا ثمن ..!
    حتى إذا قويت سياط الضمير .. قلنا ( حاولنا ) و ( فشلنا ) !
    أخي الكريم ..
    الإرادة يعني أن تبدأ خطوة إيجابية ..
    وهذه الخطوة ينبغي أن تكون خطوة جريئة شجاعة . . قد تكون الخطوة هي أن تتخلّى عن الانتر نت نهائيّاً ..
    هل تعرف ( يوسف بن يعقوب ) عليه السلام ..!؟
    هل تعرف ماذا فعل ؟!
    لقد قرّر أن يخسر ( الحرّيّة ) في مقابل أن لا يقع في الفتنة ..
    اختار السجن بين أربعة جدران . .
    ومن هذا الإنسان الذي يضحّي بالحريّة ؟!
    إنه لم يقل ( صعب ) لأن هناك شيء ( أصعب ) !
    ( صعب ) أن يضحّي بحرّيته .. لكن ( الأصعب ) أن يخسر مبادئه وقيمه وتعظيمه لربه .
    فاختار ( الصعب ) ليتجاوز ( الأصعب ) . .

    بعض الشباب وحتى الفتيات .. إذا قلت له تخلّى عن هاتفك أو رقمك أو جهازك .. قال ( صعب ) !!
    طيب .. ما بال ( الأصعب ) ؟!

    6 - حفّز إرادتك بـ :
    أ - استشعار معونة الله لك .
    نعم .. يا أخي .. الله يحب الطاعة ويحب التوبة ويفرح بتوبة عبده ..
    هل تتوقع أن الله يحب شيئا ثم لا يسهّله على عبده إذا هو طرق بابه ؟!
    اقرأ إن شئت : " وإن أتاني يمشي أتيته هرولة " ..
    يالله .. فقط لو أنك اتيته تمشي أتاك ( هرولة ) ..
    حفّز إرادتك باستشعار المعونة من الله .

    ب - حفّز إرادتك بأداة ( 10 / 10 / 10 ) في تخيل العواقب .
    أداة 10 / 10 / 10 أداة عقلية شعوريّة . .
    تعتمد على تخيل العواقب على المدى القريب والمتوسط والبعيد . .
    10 = العواقب بعد عشر ساعات
    10 = عشرة أشهر .
    10 = عشر سنوات .
    لتتضح لك الصورة أكثر ..
    اقرأ معي هذه القصة الرمزيّة ..

    الأستاذ ناصر معلم في احدى المدارس ، يعاني من البدانة، قرر ان يذهب الى ناد رياضي ليمارس الرياضة لمدة ساعة بعد خروجه من الدوام المدرسي، ثم يتوجه بعد ذلك الى البيت.
    في يوم من الايام خرج الأستاذ ناصر من المدرسة وهو متعب مجهد ، لديه الكثير من الاعمال والتحضيرات التي تنتظره في البيت. وهو خارج تردد .. هل يتوجّه الى النادي الرياضي اولا .. ام يتجه مباشرة الى البيت؟؟؟
    ناصر .. اطرق رأسه وفكر قليلا بنظام 10- 10 - 10 في حال لو قرر التوجه الى البيت مباشرة:
    في عشر دقائق.. سيكون قد وصل الى البيت ليبدأ معمعة التحضير وبعض الالتزامات الأسريّة في عشر شهور.. وباستمراره التوجه الى البيت دون المرور على النادي، فانه لن يفقد اي من كيلواته الزائدةـ وربما زادت عليه بعض الكيلوات الاخرى.. والاعمال المدرسية لن تنتهي او تتغير
    في عشر سنوات.. ناصر يعاني من الضغط والسكري.. بسبب الاجهاد والتوتر الناجمين عن البدانة المستفحلة، وعدم ممارسته لأي نشاط بدني ينفس عن اجهاده العقلي او النفسي، وقد يكون استقال من المدرسة أو ابتدأ وظيفة اخرى ، أو فضّل أن يعمل في الأعمال الحرّة .

    والعكس صحيح في كل ما سبق في حال اختار ان يذهب الى النادي الرياضي اولا.
    هنا قرر ناصر واختار ان يمرّ على النادي اولا، بناء على هذه العواقب التي تخيلها على المدى القصير والمتوسط والطويل.
    هنا أخي الكريم ( قف ) ..
    حين تكون قد قررت التوبة والعزيمة على أن لا تعود إلى هذه العادة . وفي لحظة ضعف راودتك نفسك أن تعود ...
    قبل أن تمارسها أو تستجيب لفكرتك .. فكّر بطريقة ( تخيّل العواقب ) على المدى القريب والمتوسط والبعيد . 10 - 10 - 10 .. لا تقل هي مره واحدة فقط ...
    فكّر بطريقة ( 10 / 10 / 10 ) !
    وتذكّر أن :
    القرارات الصغيرة في حياتنا التي تحدّد اتجاهاتنا وسلوكياتنا كل يوم : هي التي تجعلنا ما نكون عليه بعد عشر أو عشرين عاماً من الآن !

    ج - حفّز إرادتك بكثرة الاستغفار . . مع الالحاح على الله بالدعاء .
    لا تقل لم أرً فائدة للدعاء . . الفائدة ليست في أن ترى النتائج أمامك .. الفائدة تكمن في الايمان واليقين الذي يمتلئ به قلبك .. بقدر ما يكون في قلبك من الثقة واليقين بالله .. فحتماً سترى النتائج أمامك .

    أسأل الله العظيم أن يكفيك ويشرح صدرك وبمعونته يرضيك .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •