السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك يا شيخ
يا شيخ أنا أحياناً أطبخ وأرسل لبيت خوالي وتكون بنيتي صدقة . هل تصح ؟ مع العلم أنهم مو محتاجين ؟ ونفس الشيء بالبيت أحياناً أنا اللي أعبي جكوك المويه وأبردها بالثلاجة وأحط بنيتي بعد صدقة ؟ فما الحكم يا شيخ مع العلم أن الأكل اللي أرسله يكون من مال الوالد أنا ما علي إلا الطبخ بس . وبارك الله فيك وفي علمك



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبارك الله فيك .

لك أجْر على نِـيَّـة الخير .
قال عبد الله بن الإمام أحمد لأبيه : أوصني . قال : يا بُني انوِ الخير فإنك بخير ما نويت الخير .
وقال زيد الشامي : إني لأحب أن تكون لي نية في كل شيء حتى في الطعام والشراب .
وعن داود الطائي قال : رأيت الخير كله إنما يجمعه حسن النية ، وكفاك بها خيرا وإن لم تَنْصَب . ذكره ابن رجب .
أي : وإن لم تتعب فإنك تُؤجَر على حُسن نِيّتِك .

و لك أجْر على بذْل المعروف ، لقوله عليه الصلاة والسلام : إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مُفْسِدة كان لها أجرها بما أنفقت ، ولزوجها أجره بما كَسَب ، وللخازن مثل ذلك ؛ لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئا . رواه البخاري ومسلم .

وقد تدخل في باب الصدقات ، لِقوله عليه الصلاة والسلام : تَبَسُّمك في وَجْه أخيك لك صدقة ، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة ، وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة ، وبصرك للرجل الرديء البصر لك صدقة ، وإماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الطريق لك صدقة ، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة . رواه الإمام أحمد والترمذي ، وصححه الألباني .
وقال عليه الصلاة والسلام : كل سُلامى من الناس عليه صدقة ، كل يوم تطلع فيه الشمس . قال : تعدل بين الاثنين صدقة ، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة . قال : والكلمة الطيبة صدقة ، وكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة ، وتميط الأذى عن الطريق صدقة . رواه البخاري ومسلم .
والسُّلامَى هو المَفْصِل .


والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد