النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30-06-2005
    الدولة
    اليمن
    المشاركات
    238

    حكم الحديث في المسجد بأمور الدنيا ؟

    ماحكم الحديث في المسجد بامور الدنيا؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    16,107
    الجواب :

    إذا كان فيه تشويش على الآخَرين ، أو امتهان للمساجِد ، أو رَفْع للصوت فيها ؛ فلا يجوز .

    فإن النبي صلى الله عليه وسلم خَرَج على أصحابه وَهُم يرفعون أصواتهم بالقرآن ، فقال : ألا إنّ كُلّكم يُناجي ربه ، فلا يُؤذِي بعضكم بعضا ، ولا يَرفعنّ بعضكم على بعض في القراءة . رواه الإمام مالك في الموطأ والإمام أحمد والحاكم وقال : صحيح على شرط الشيخين ، ورواه غيرهما ، وهو حديث صحيح .
    فإذا كان هذا فيما يتعلَّق بِرَفْع الصوت بالقرآن ، فغيره مِن باب أوْلى .

    قال الإمام البخاري : بَابُ رَفْعِ الصَّوْتِ فِي الْمَسَاجِدِ
    ثم روى البخاري بإسناده إلى السائب بن يزيد قال : كنت قائما في المسجد فَحَصَبَنِي رَجُل ، فنظرت فإذا عمر بن الخطاب ، فقال : اذهب فأتني بِهذَين ، فجئته بهما . قال : مَن أنتما ؟ أو مِن أين أنتما ؟ قالا : مِن أهل الطائف . قال : لو كنتما من أهل البلد لأوْجَعْتُكما ! تَرْفَعان أصواتكما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

    أما إذا لم يكن فيه امتهان للمساجد ، ولا فيه رفع للصوت ، ولا تشويش على الآخَرين ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس بعد الفجر وأصحابه يتحدّثون ، كما في صحيح مسلم من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : كَانَ النبي صلى الله عليه وسلم لاَ يَقُومُ مِنْ مُصَلاَّهُ الَّذِي يُصَلِّى فِيهِ الصُّبْحَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَإِذَا طَلَعَتْ قَامَ ، وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ صلى الله عليه وسلم .

    وإن كان الأفضل أن لا يُشْتَغَل في المساجد بغير الذِّكر والدعاء وقراءة القرآن ، وما يُقرِّب على الله .
    قال ابن رجب :
    وذِكْر البيع والشراء يَقع على وجهين :
    أحدهما : أن يكون ذِكْرهما على وَجه الإفاضة في حديث الدنيا أو في التجارة ، فهذا من مباح الكلام في غير المسجد .
    وقد اخْتُلِف في كَراهة مثله في المسجد ، فكرهه طائفة من العلماء .
    قال أصحابنا ، منهم ابن بطة وغيره : يُكْرَه الحديث فيه ، إلاَّ لِمَصْلحة في الدِّين .
    قال أحمد في رواية حنبل : لا أرى لرجل إذا دخل المسجد إلاَّ أن يُلْزِم نَفسه الذِّكر والتسبيح ؛ فإن المساجد إنما بُنِيَت لِذِكْر الله عز وجل .
    وروى حماد بن سلمة في " جامعه " : ثنا محمد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، أن عمر بن الخطاب سمع ناسا يَذكرون تِجارَاتهم في المسجد والدنيا ، فقال : إنما بُنِيت المساجد لِذِكْر الله ، فإذا أردتم أن تَذُكُروا تِجَارَاتكم فاخْرُجُوا إلى البقيع .
    وقال سعيد بن عبد العزيز : رأى أبو الدرداء رجلا يقول لصاحبه في المسجد : اشتريت وسْق حَطب بكذا وكذا . فقال أبو الدرداء : أن المساجد لا تُعْمَر لِهذا .
    وقال سفيان : عن رجل ، عن الحسن : يأتي على الناس زمان لا يكون لهم حديث في مساجدهم إلاَّ في أمْر دنياهم ، فليس لله فيهم حاجة ، فلا تُجَالِسوهم .
    وكَرِهه أبو مسلم الخولاني وغيره مِن السَّلف .
    ورُوي عن عمر ، أنه بَنى البطحاء خارج المسجد ، وقال : من أراد أن يَلْغَط فليخرج إليها .
    ورَخَّص أصحاب الشافعي في التحدث بأمور الدنيا المباحة في المساجد ، وأن حصل معه ضحك .

    الثاني : أن يكون ذِكْر البيع والشراء على وَجه الإخبار عن أحكامهما الشرعية ، وما يجوز من ذلك وما لا يجوز ؛ فهذا مِن نَوع تَعليم العِلم ، وهو مِن أجَلّ القُرَب وأفضلها مع صلاح النية فيه . اهـ .

    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •