النتائج 1 إلى 10 من 10
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    2 - 1 - 2008
    الدولة
    بلاد الإسلام ..
    المشاركات
    3,575

    Arrow عجبا لأمر المؤمن !





    الكاتب الشيخ الفاضل / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم


    قال من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم :
    عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ؛ إن أصابته سرّاء شكر ؛ فكان خيراً له ، وإن أصابته ضرّاء صبر ؛ فكان خيراً له . رواه مسلم .


    وعند الإمام أحمد عن صهيب رضي الله عنه قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد مع أصحابه إذ ضحك ، فقال : ألا تسألوني مم أضحك ؟ قالوا : يا رسول الله ومم تضحك ؟ قال : عجبت لأمر المؤمن إن أمره كله خير ؛ إن أصابه ما يحب حمد الله ، وكان له خير ، وإن أصابه ما يكره فَصَبَر كان له خير ، وليس كل أحد أمره كله له خير إلا المؤمن .

    تأمّــل :

    أحد السلف كان أقرع الرأس ، أبرص البدن ، أعمى العينين ، مشلول القدمين واليدين ، وكان يقول : "الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيراً ممن خلق وفضلني تفضيلاً " فَمَرّ بِهِ رجل فقال له : مِمَّ عافاك ؟ أعمى وأبرص وأقرع ومشلول . فَمِمَّ عافاك ؟

    فقال : ويحك يا رجل ! جَعَلَ لي لساناً ذاكراً ، وقلباً شاكراً ، وبَدَناً على البلاء صابراً !

    سبحان الله أما إنه أُعطي أوسع عطاء

    قال عليه الصلاة والسلام : من يستعفف يعفه الله ، ومن يستغن يغنه الله ، ومن يتصبر يصبره الله ، وما أعطي أحد عطاء خيراً وأوسع من الصبر . رواه البخاري ومسلم .

    وعنوان السعادة في ثلاث :
    • مَن إذا أُعطي شكر
    • وإذا ابتُلي صبر
    • وإذا أذنب استغفر


    وحق التقوى في ثلاث :
    • أن يُطاع فلا يُعصى
    • وأن يُذكر فلا يُنسى
    • وأن يُشكر فلا يُكفر ..
    كما قال ابن مسعود رضي الله عنه .

    فالمؤمن يتقلّب بين مقام الشكر على النعماء ، وبين مقام الصبر على البلاء .

    فيعلم علم يقين أنه لا اختيار له مع اختيار مولاه وسيّده ومالكه سبحانه وتعالى .

    فيتقلّب في البلاء كما يتقلّب في النعماء
    وهو مع ذلك يعلم أنه ما مِن شدّة إلا وسوف تزول ، وما من حزن إلا ويعقبه فرح ، وأن مع العسر يسرا ، وأنه لن يغلب عسر يُسرين .

    فلا حزن يدوم ولا سرور = ولا بؤس يدوم ولا شقاء

    فالمؤمن يرى المنح في طيّـات المحن
    ويرى تباشير الفجر من خلال حُلكة الليل !
    ويرى في الصفحة السوداء نُقطة بيضاء
    وفي سُمّ الحية ترياق !
    وفي لدغة العقرب طرداً للسموم !


    ولسان حاله :

    مسلمٌ يا صعاب لن تقهريني = صارمي قاطع وعزمي حديد !

    ينظر في الأفق فلا يرى إلا تباشير النصر رغم تكالب الأعداء
    وينظر في جثث القتلى فيرى الدمّ نوراً
    ويشمّ رائحة الجنة دون مقتله
    ويرى القتل فــوزاً

    قال حرام بن ملحان رضي الله عنه لما طُعن : فُـزت وربّ الكعبة ! كما في الصحيحين

    عندها تساءل الكافر الذي قتله غدرا : وأي فوز يفوزه وأنا أقتله ؟!

    هو رأى ما لم تـرَ
    ونظر إلى ما لم تنظر
    وأمّـل ما لم تؤمِّـل

    المؤمن إن جاءه ما يسرّه سُـرّ فحمد الله
    وإن توالت عليه أسباب الفرح فرِح من غير بطـر
    يخشى من ترادف النِّعم أن يكون استدراجا
    ومن تتابع الْمِنَن أن تكون طيباته عُجِّلت له


    أُتِـيَ الرحمن بن عوف رضي الله عنه بطعام وكان صائما ، فقال : قُتل مصعب بن عمير وهو خير مني كُفن في بردة إن غطي رأسه بدت رجلاه ، وإن غطي رجلاه بدا رأسه ، وقتل حمزة وهو خير مني ، ثم بُسط لنا من الدنيا ما بسط - أو قال - أعطينا من الدنيا ما أعطينا ، وقد خشينا أن تكون حسناتنا عُجِّلت لنا ، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام . رواه البخاري .

    إن أُنعِم عليه بنعمة علِم أنها محض مِـنّـة
    يعلم أنه ما رُزق بسبب خبرته ، ولا لقوة حيلته


    فمن ظن أن الرزق يأتي بقوّة = ما أكل العصفور شيئا مع النّسر !

    قال الإمام الشافعي رحمه الله :

    لو كان بالحِيَل الغنى لوجدتني = بأجلِّ أسباب اليسار تعلّقي
    لكن مَن رُزق الحِجا حُرم الغنى = ضدّان مفترقان أي تفرّق


    والمؤمن إذا أصابه خيرٌ شكره ، ونسب النّعمة إلى مُسديها ، ولم يقل كما قال الجاحد : ( إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي )
    أو كما يقول المغرور : ( إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ ) !

    فالمؤمن في كل أحواله يتدرّج في مراتب العبودية
    بين صبر على البلاء وشكر للنعماء

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : العبد دائما بين نعمة من الله يحتاج فيها الى شكر ، وذنب منه يحتاج فيه الى الاستغفار ، وكل من هذين من الأمور اللازمة للعبد دائما ، فإنه لايزال يتقلب فى نعم الله وآلائه ، ولا يزال محتاجا الى التوبة والاستغفار . اهـ .

    فالعبد يعلم أنه عبدٌ على الحقيقة ، ويعلم بأنه عبدٌ لله ، والعبد لا يعترض على سيّده ومولاه .

    واعلم بأنك عبدٌ لا فِكاك له = والعبد ليس على مولاه يعترضُ



    موضوع اعجبني ..فأمل أن ينال إعجابكم ورضاكم ..
    وجزى الله الشيخ الكريم خير الجزاء ونفع الله به ..
    المصدر: http://www.saaid.net/Doat/assuhaim/259.htm

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    5 - 9 - 2007
    المشاركات
    1,371
    ماشاء الله عليك اختي زهرة الايمان

    جزاك الله الفردوس وجعلها في ميزانك كالجبال ووفقك
    استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    28 - 6 - 2010
    المشاركات
    698
    جزاك الله خير
    إستميحـكم بنقل بعض المواضيع والمقالات والفوائد
    لمنتديات اخرى واسأل الله الاجر لـكم بها

    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
    صلى الله وسلم ع نبينا محمد وع آله وصحبه



  4. #4
    تاريخ التسجيل
    2 - 1 - 2008
    الدولة
    بلاد الإسلام ..
    المشاركات
    3,575
    اللهم آمين .. وإياكن يارب العالمين ..

    أشكر لكن طيب مروركن وتعقيبكن ..

    وفقكم البارئ وأسعدكن ..

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    12 - 6 - 2005
    الدولة
    سلطنة عمان
    المشاركات
    6,509
    أحسن الله إليك اختي زهرة
    ووفقك الله

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    2 - 1 - 2008
    الدولة
    بلاد الإسلام ..
    المشاركات
    3,575
    :

    حياك الله أخانا الكريم ..

    أشكر لك طيب التعقيب وصالح الدعاء..

    ولك بالمثل ..

    :

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    25 - 6 - 2008
    المشاركات
    40
    جزاك الله خير
    اختي زهره الايمان


    حرم الله وجهك عن النار وغفر الله لكِ على التصميم الرائع زهرة الإيمان

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    2 - 1 - 2008
    الدولة
    بلاد الإسلام ..
    المشاركات
    3,575
    :

    حياك الله أخانا الكريم / شبل العقيدة ..

    وجزاك الله خيراً مثله .. بوركت ..

    :

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    30 - 3 - 2017
    المشاركات
    542
    بارك الله فيك واثابك

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    2 - 1 - 2008
    الدولة
    بلاد الإسلام ..
    المشاركات
    3,575
    موضوع يستحق الرفع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •