النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    460

    زوجته أخبرته بعلاقتها مع آخر بعد مدة من الزواج

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحد الأخوة يقول فيها :
    عقدت قراني على فتاه احسبها عند الله انها تخاف الله عز وجل و لم اشاهد منها اي خبث
    لكن كنت دائما اشعر ان لديها سرا غامضا يعكر صفوها و يجعلني اشعر انها مهمومه ...
    بعد عدة محاولات مني لمعرفة سبب همها وذلك انفجرت مرة و احده و اخبرتني بقصة قديمه عن علاقه قامت مع احد زملائها بالجامعه قبل خطبتنا و انها كانت تتجاوز الحدود من حيث اللمسات و القبلات حتى في مرة من المرات ذهبت الى منزل اخته معه فقط لقضاء بعض الوقت و في لحظة خلوه حاول هذا الشاب التحرش بها و انا كما تقول كانت تحت تاثير شيء مخدر المهم انها كانت تقول انه بغير رضاها ابدا و انها افاقت عندما حاول ان يهم بالايلاج و لم يفعل بل لبست ملابسها و خرجت هاربة من المنزل ...
    حلفتها عدة ايمان مغلظه انه لم يحصل هذا الشيء و لم يتكرر بعدها و هي تشهد الله انها قد تابت توبة نصوحه و انها لم تعد تتحدث مه هذا الشاب بعدها و انها اخلصت الى الله و هي نادمه
    ارجو الافاده بموقفي الان؟
    طلبت مني ان اقف معها و ان اظل بجانبها ووعدتني ان تقوم باي شيء اطلبه منها حتى اني طلبت منها لبس الخمار فوافقت و تركت ايضا سماع الاغاني و حفظ القران و هي بحمد الله راضيه و مطيعه هل اتمم زواجي بها ؟ ام اتريث قليلا ؟ هل هي اهل ان تكون زوجة لي ؟ و لماذا اختارني الله ان اكون زوجا لهذه الفتها برغم اني انسان متدين و لم اتركب اخطاء من هذا النوع سابقا ؟ ارجو الرد العاجل ف انا زواجي سيكون في الايام القليه القادمه
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    واسأل الله العظيم ان يختار لك ما فيه خيرك وصلاحك . .

    أخي الكريم ..
    من الخطأ أن ننظر إلى عظم حجم أخطاء الآخرين ولا ننظر لواقع أنفسنا نحن بواقعيّة ..
    أحيانا قد يقع غيرنا في كبيرة من الكبائر لكن ما يقوم في قلبه الألم والنّدم يجعلها أهون عند الله مما قد نقع فيه من الصغائر ولا نشعر بألم المعصية وحرارتها !
    فليس صحيحاً أن تقول : لماذا اختار الله لي هذه الفتاة مع أنني لم أرتكب أخطاء في حياتي !
    كل إنسان مهما بلغ في تديّنه إلاّ أنه يقع في الذنب والإثم ..
    نعم ليس شرطاً أن يكون ذنبك مثل ذنبها .. لكن ذلك لا يعني أن نضخّم ذنوب الآخرين ونستصغر ذنوبنا !!
    والله تعالى قد يقدّر على عبده قدراً وهو أرحم بعبده والطف به بما قدّره عليه . .
    كل ما على المؤمن أم يمتلئ قلبه ثقة بالله ورضا عنه .

    أخي ..
    يخطئ بعض الزواج وبعض الزوجات حين يتصارحا بأمور قد سترهاالله تعالى . .
    فيصرّ البعض على أن يكشف ستر الله الذي ستره به !
    ولا ينبغي للزوج ولا للزوجة أن يصرّ على الطرف الآخر أن يبوح له بماضيه كيف كان وبالتفصيل المملّ - كما يفعل البعض - !
    الماضي يبقى ( ماضي ) بكل ما فيه .. ذهب ولن يعود !
    ولا يمكن محو ما كان في الماضي إلاّ بالاستدراك والتعويض لا بالمحو والإزالة ..

    أخي ..
    قرار الزواج من أخطر القرارات في حياة الانسان ..
    وهو منعطف من المنعطفاتالخطرة في حياة الانسان . .
    ولذلك الأهم في هذا القرار ... هو أن يحسن الانسان الاختيار .
    لأن الحياة الزوجيّة حياة مسؤولية وتحدّيات وتبعات ... والانسان يحتاج من شريكه أن يكون ( عوناً ) له لا ( عوناً ) عليه !
    ولذلك أرشد النبي صلى الله عليه وسلم وارشد إلىاختيار ذات الدين .. ذات الودّ
    " فاظفر بذات الدين تربت يداك " و " تزوّجواالودود الولود " .

    أما وإنك قد عرفت عن هذه الفتاة ما عرفت .. فإن كنت صدّقتها فيما ذكرته عن نفسها فتصديقها في توبتها أولى واجدر لما فيه من العون لها ..
    لكن . .
    يبقى أن تكون أكثر وضوحاً مع نفسك ..
    هل تستطيع أن تتاقلم معها في مستقبل اليام دون أن يؤثّر هذا الموقف عليك ؟!
    تذكّر أن الحياة مستقبلاً ستكون فيها نوع من التشاكل والمشكلات وسوء الفهم وربما المشاحنات .. فهل تضمن نفسك عند تلك المواقف أن لا يثير الشيطان فيك نازع الشك والريبة أو نازع الاحتقار بسبب ما عرفته عنها .. !
    المسألة .. أن تدخل حياتك عن اقتناع ( عقلي ) متعقّل لا بدافع ( عاطفي ) !
    ليس من حقي أن اقول لك تنفع أو لا تنفع .. تصلح أو لا تصلح !
    لأنه حكم سابق لأوانه . .
    لكن هي الآن تقول لك أنها تائبة . . ونادمة .. وبدأت تلاحظ عليها تغيّراً إيجابيّاً .
    وهذا مما يُحمد لها - أسأل الله العظيم أن يثبّتها - لكن كما قلت لك هذه الأمور تقوّي الدافع العاطفي عندك . . وأنا أقول لك انظر للأمر من واقع نفسك وما تعرفه عن نفسك وأنت ستصحب طبيعة العلاقة الزوجية وما يحيط بها من التحديات والمسؤوليات والحرب مع الشيطان .
    استخر الله بصدق ..
    ثم قرر أمرك .
    والله يرعاك .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •