النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    460

    رجلٌ أراد خِطبتي بعد تعارف بيننا ثم رفضني وأشعر بالألم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحدى الأخوات تقول فيها :

    السلام عليكم
    أخي مشكلتي أنني تقدم لي الكثير من الشباب و فيهم الصالح قصد الزواج إلا أنني لم أستطع أن أوافق على أي واحد منهم و كلما أردت أن أوافق على أحدهم أشعر بضيق و هم و حزن و سرعان ما أجيبهم بالرفضإلى أن تعرفت على شاب يعمل في نفس المجال في شركة نتعامل معها كثيرا طلب مني أن يتقدم للزواج دمت في إتصال معه لمدة سنة و 3 أشهر كنت في الأول مترددة متخوفة لأنه لم يكن متدين بالقدر الكافي , حيث أنه قال لي أنه لا يهمه إن كانت المراة متحجبة أم لا المهم أن تكون محتشمة اللباس و ساترة لنفسها ليس بمتشدد لكنه يصلي و ذو أخلاق حسنة ترددت في الأول و لكن و لما رأيت فيه من صفات حسنة خاصة و أنني أجد نفسي جد مرتاحة معه فأحببته.
    لكن تفاجأت بأنه يقول لي أنت كأخت له فقد تراجع عن فكرة الزواج.
    قطعت معه علاقتي منذ حوالي 09 أشهر لكن كلما تذكرته أحسست بألم شديد لأنه رفضني فكيف أتخلص من ألمي من فضلك ساعدني
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . . .
    واسأل الله العظيم ان يطمئن قلبك ويرضيك بما كتب لك ..

    أخيّة . .
    ماذا تقولين فيمن رفضتِ أنت الارتباط بهم على ما فيهم من الصلاح ؟!
    ألا تعتقدين أنك رفضك سبب لهم الماً ؟!
    بغضّ النّظر عن أن رفضك كان لسبب نفسي أو نحو ذلك ..
    لكن ألا تعتقدين أن الرّفض سبب لهم ألماً !!

    إذن .. المسألة طبيعيّة .. كل إنسان يتألّم من الرّفض .. وكل إنسان معرّض أن يُقبل وأن يرفض .. فلا تضخّمي صورة الألم في نفسك ..
    لا أقول لك لا تتأملي .. لن الألم شيء وارد .. لكن أقول لك لا تضخّمي الألم .. اجعليه في مجراه الطبيعي ..
    شيء طبيعي أن افنسان ممكن أن يجد الرّفض من قريب أو حتى من حبيب أو عزيز . .

    أخيّة . .
    إنما مما يخفّف ألمنا أن نتذكر قول الله تعالى : " فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيراً كثيرا " ...
    نعم أنت أحببت هذا الشّخص وشعرت نحوه بالارتياح . .
    أنت مندفعة إليه بحسب ما ظهر لك ..
    بدافع ما لمسته منه ولاحظته عليه من حسن الأخلاق والمواصفات الطيبة ..
    اندفعت نحوه بأحاسيسك المبنية على ما ظهر لك وما لاحظته عليه ..
    هذا انت ..
    لكن الله ( العليم ) أعلم بما هو أصلح لك وارحم بك اختار لك ما هو أعلم به واخبر به سبحانه وتعالى .. أفلا تثقين بعلم الله ؟!
    اقرئي بإيمان قوله " وعسى أن تحبوا شيئا وهو شرُ لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون "
    كرري بهدوء .. " والله يعلم وانتم لا تعلمون " ..
    املئي قلبك فرحاً بعلم الله ورحمته بك ..
    وثقي أنه اختار لك ما فيه الرحمة واللطف بك .. لأنه (العليم ) ( اللطيف ) .

    أخيّة . .
    أنصحك . .
    - أن تحافظي على صلاتك بحرص .
    فالصلاة مفتاح الخير والنور في الحياة .
    - أن تحرصي على أذكار الصباح والمساء .
    - أن تجتهدي ما استطعت أن تختمي سورة البقرة كل ثلاثة أيام .

    أخيّة ..
    طريق حسن اختيار الزوج لا يكون بالتعارف والعلاقة قبل الزواج . . لأنها حتماً ستكون علاقة يغلب عليها طابع التكلّف والتزيّ، بجميل الكلام والمشاعر . .
    ركّزي دائماً أن الأهم هو أن ننظر بتعقّل لـ
    - دينه .
    - وحسن خلقه .
    وان لا تقرري قرارك وأنت تشعرين بضغط عاطفي أو نفسي .

    والله يرعاك .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •