النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    21-06-2009
    الدولة
    الإسلام بلدي ....
    المشاركات
    306

    .... ...عالم المدينة وأحد الفقهاء السبعة فيها .. .....


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




    الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله
    صلوات ربي وتسليماته عليه
    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
    وأشهد أن محمد عبده ورسوله
    وبعد ....

    حياكم الله جميعا
    ورمضان مبارك على الجميع ، ما أجمله من شهر وكم أتمنى ورب الكعبة أن يكون العام كله رمضان

    إنني اليوم أتحدث معكم عن أحد الائمة الاعلام الذين ربما لا نعرف عنه إلا اسمه ، واعلم ان مثل هذه المواضيع ليس مكانها هذا القسم لكن ما باليد حيلة فما وجدت قسم لسير العلماء أو الصحابة والتابعين وما شابه ...


    على كل حال أقول
    دائما أتذكر كلمة شيخي وحبيبي الشيخ ابو اسحاق الحويني " إن مجرد مطالعة سير السلف ، يحصل منه من الافادة ما لا يتخيله البعض ".




    و نحن على موعد مع خير التابعين وسيدهم في زمانه

    الامام العلم المتفرد الثبت الثقة الصدوق
    عالم المدينةوأحد الفقهاء السبعة فيها
    صاحب عبادة وجماعة وعفة وقناعة،
    وكان كاسمه بالطاعات سعيداً
    ومن المعاصي والجهالات بعيداً.


    إنه
    سعيد بن المسيب ابن حزن

    اسمه ونسبه

    سعيد بن المسيب ابن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة ، هكذا كما نسبه الذهبي في سير أعلام النبلاء
    ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر رضى الله عنه، وقيل لاربع مضين منها بالمدينة .




    ذكر طرف من شيوخه

    ذكر الذهبي في سير الاعلام شيوخ بن المسيب ومعظمهم من الصحابة
    " رأى عمر، وسمع عثمان، وعليا، وزيد بن ثابت، وأبا موسى، وسعدا، وعائشة وأبا هريرة، وابن عباس، ومحمد بن مسلمة، وأم سلمة، وخلقا سواهم.
    وقيل: إنه سمع من عمر.
    وروى عن أبي بن كعب مرسلا، وبلال كذلك، وسعد بن عبادة كذلك، وأبي ذر وأبي الدرداء كذلك.
    وروايته عن علي، وسعد، وعثمان، وأبي موسى، وعائشة، وأم شريك، وابن عمر، وأبي هريرة، وابن عباس،
    وحكيم بن حزام، وعبد الله بن عمرو، وأبيه المسيب، وأبي سعيد في " الصحيحين " وعن حسان بن ثابت، وصفوان بن أمية، ومعمربن عبدالله، ومعاوية، وأم سلمة، في صحيح مسلم.
    وروايته عن جبير بن مطعم وجابر، وغيرهما في البخاري.
    وروايته عن عمر في السنن الاربعة.
    وروى أيضا عن زيد بن ثابت، وسراقة بن مالك، وصهيب، والضحاك بن سفيان، وعبد الرحمن بن عثمان التيمي، وروايته عن عتاب بن أسيد في السنن الاربعة، وهو مرسل.
    وأرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر الصديق وكان زوج بنت أبي هريرة، وأعلم الناس بحديثه " ا.هـ .




    طرف من الرواة عنه

    أما الرواة عنه فحدث ولا حرج فهم كثر
    أورد جزءا منهم الذهبي في سير الاعلام
    " عطاء الخراساني ، وعمرو بن دينار، وعمرو بن مرة ، وقتادة، ومحمد بن صفوان، ومحمد بن عبدالرحمن بن أبي لبيبة، وأبو جعفر محمد بن علي، ومحمد بن عمرو بن عطاء، والزهري، وابن المنكدر ، ويحيى بن سعيد الانصاري , وشريك بن أبي نمر، وعبد الرحمن بن حرملة " ا.هـ باختصار




    مكانة بن المسيب

    كان سعيد بن المسيب أفضل التابعين في زمانه
    قال الزركلى في كتابه الأعلام " كان أحد الفقهاء السبعة بالمدينة.
    جمع بين الحديث والفقه والزهد والورع " ا.هـ

    قال الذهبي في سير الاعلام
    " وكان ممن برز في العلم والعمل " ا.هـ بتصرف

    قال قتادة: ما رأيت أعلم من سعيد بن المسيب.

    قال علي بن المديني: لا أعلم في التابعين أحدا أوسع علما من ابن المسيب.

    عن نافع، أن ابن عمر ذكر سعيد بن المسيب فقال: هو والله أحد المفتين.

    عن أبي حرملة، عن ابن المسيب قال: ما فاتتني
    الصلاة في جماعة منذ أربعين سنة .

    وقد ذكر بن سعد في الطبقات ان الزهرى قال
    " كان يقال:
    ليس أحد أعلم بكل ما قضى به عمر وعثمان منه " ا.هـ .

    وعن قدامة بن موسى، قال: كان ابن المسيب يفتي والصحابة أحياء .

    وعن محمد بن يحيى بن حبان، قال: كان المقدم في الفتوى في دهره سعيد بن المسيب، ويقال له: فقيه الفقهاء .

    عن مكحول، قال: سعيد بن المسيب عالم العلماء

    وعن علي بن الحسين، قال: ابن المسيب أعلم الناس بما تقدمه من الآثار، وأفقههم في رأيه

    وكان عمر بن عبد العزيز يقول: ما كان بالمدينة عالم إلا يأتيني بعلمه، وكنت أوتى بما عند سعيد بن المسيب

    عن سعيد بن المسيب قال: ما بقي أحد أعلم بكل قضاء قضاه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ولا أبو بكر وعمر مني.
    قال مسعر: وأحسبه قال وعثمان ومعاوية.

    عن يحيى بن سعيد قال: كان يقال بن المسيب راوية عمر. قال الليث بن سعد : لأنه كان أحفظ الناس لأحكامه وأقضيته.

    عن شهاب بن عباد العصري قال: حججت فأتينا المدينة فسألنا عن أعلم أهل المدينة فقالوا: سعيد بن المسيب.

    عن مالك بن أنس قال: كان عمر بن عبد العزيز لا يقضي بقضاه حتى يسأل سعيد بن المسيب، فأرسل إليه إنسانا يسأله فدعاه فجاءه حتى دخل فقال عمر: أخطأ الرسول، إنما أرسلناه يسألك في مجلسك.

    عن يحيى بن سعيد قال: كان عبد الله بن عمر إذا سئل عن الشيء يشكل عليه قال: سلوا سعيد بن المسيب فإنه قد جالس الصالحين.



    ذكر طرف من حياته

    كان سعيد بن المسيب كما تقدم من فقهاء المدينة السبعة وكان يعرف بالعلم والورع والتقوى والخشية
    فكان يكثر أن يقول في مجالسه : اللهم سلم سلم كما أخبر عن ذلك يحيي بن سعيد القطان

    وكان رحمه الله من الصوام القوام إذا حكى عنه أنه كان يسرد الصوم سردا - اللهم تقبل صيمانا في شهر الصوم وغيره - .

    وكان حريصا على صلاة الجماعة أيما حرص
    حيث اخبر عن نفسه فقال : ما فاتتني الصلاة في الجماعة منذ أربعين سنة .
    وقال أيضا : ما أذن المؤذن منذ ثلاثين سنة إلا وأنا في المسجد .
    وقال أيضا : ما نظرت في أقفاء قوم سبقوني بالصلاة منذ عشرين سنة.

    ولذلك قال الاوزاعى : كانت لسعيد بن المسيب فضيلة لا نعلمها كان لأحد من التابعين، لم تفته الصلاة في جماعة أربعين سنة عشرين منها لم ينظر في أقفية الناس.

    وحج بن المسيب أربعين حجة كما اخبر عن نفسه .

    وكانت نفس سعيد بن المسيب أهون عليه في ذات الله من نفس ذباب ، فلم يكن يبالي بنفسه طالما في رضا ربه ، وهذا هو حب الله كما قال القائل : ولست أبالي حين أقتل مسلما ... على أي جنب كان في الله مضجعي .

    وعن ابن حرملة، قال: حفظت صلاة ابن المسيب وعمله بالنهار، فسألت مولاه عن عمله بالليل، فأخبرني فقال: وكان لا يدع أن يقرأ بصاد والقرآن كل ليلة، فسألته عن ذلك فأخبرني فقال: أن رجلاً من الأنصار صلى إلى شجرة فقرأ بصاد فلما مر بالسجدة سجد وسجدت الشجرة معه فسمعها تقول: اللهم أعطني بهذه السجدة أجراً، وضع عني بها وزراً، وارزقني بها شكراً، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود.

    وعن علي بن زيد أنه قال : قيل لسعيد بن المسيب: ما شأن الحجاج لا يبعث إليك، ولا يحركك، ولا يؤذيك ؟ قال: والله ما أدري، إلا أنه دخل ذات يوم مع أبيه المسجد، فصلى صلاة لايتم ركوعها ولا سجودها، فأخذت كفا من حصى فحصبته بها.
    قال الحجاج: مازلت بعد أحسن الصلاة

    وزوج بن المسيب ابنته على درهمين فعن عمران بن عبد الله قال: زوج سعيد بن المسيب بنتا له من شاب من قريش.
    فلما أمست، قال لها شدي عليك ثيابك واتبعيني، ففعلت، ثم قال: صلي ركعتين، فصلت، ثم أرسل إلى زوجها فوضع يدها في يده وقال: انطلق بها.
    فذهب بها، فلما
    رأتها أمه، قالت: من هذه ؟ قال: امرأتي.
    قالت: وجهي من وجهك حرام إن أفضيت إليها حتى أصنع بها صالح ما يصنع بنساء قريش.
    فأصلحتها ثم بنى بها .

    وعن عاصم قال: رأيت سعيد بن المسيب لا يدع ظفره يطول، ورأيت سعيدا يحفي شاربه شبيها بالحلق، ورأيته يصافح كل من لقيه، ورأيت سعيدا يكره كثرة الضحك، ورأيت سعيدا يتوضأ كلما بال وإذا توضأ شبك بين أصابعه.

    وكان بن المسيب يخشى من فتنة النساء
    حتى بعد بلوغه الثمانين وأكثر وبعد أن فقد إحداى عينيه ومع ذلك يخاف على نفيه من فتنة النساء
    عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، أنه قال: قد بلغت ثمانين سنة وما شيء أخوف عندي من النساء.
    وعن على بن زيد أيضا قال: أخبرنا سعيد وهو ابن أربع وثمانين وقد ذهبت إحدى عينيه وهو يعشو بالأخرى: ما شيء أخوف عندي من النساء.
    وعن عمران بن عبد الله قال: قال سعيد بن المسيب: ما خفت على نفسي شيئا مخافة النساء. قال فقالوا: يا أبا محمد إن مثلك لا يريد النساء ولا تريده النساء، قال: هو ما أقول لكم. قال وكان شيخا كبيرا أعمش.

    يا الله
    شيخ كبير جاوز الثمانين ، وقد فقد بصر أحد عينيه ، والاخرى على وشك ، ومع ذلك يخاف على نفسه فتنة النساء
    ولما لا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء " أو كما قال صلى الله عليه وسلم
    فهذا هو الاتباع ، وهذا هو التصديق الجازم والمطلق لكلام الصادق الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم

    ومن المواقف المبهرة ، أنه ذات يوم وهو في مرضه دخل عليه المطلب بن حنظب وكان سعيد مضطجعا ، فسأله المطلب عن حديث
    فقال: أقعدوني فأقعدوه، قال: إني أكره أن أحدث حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مضطجع .
    يالله
    رغم مرضه إلا انه الادب مع رسول الله ومع كلام رسول الله
    ما بال سعيد لو رأى حالنا اليوم !!!





    عزة نفس وصدوع بالحق

    قال الذهبي في سيره
    " كان عند سعيد بن المسيب أمر عظيم من بني أمية وسوء سيرتهم.
    وكان لا يقبل عطاءهم" ا.هـ.

    فعن ميمون ابن مهران، قال: قدم عبدالملك بن مروان المدينة فامتنعت منه القائلة، واستيقظ، فقال لحاجبه: انظر، هل في المسجد أحد من حداثنا ؟ فخرج فإذا سعيد بن المسيب في حلقته، فقام حيث ينظر إليه، ثم غمزه وأشار بأصبعه، ثم ولى، فلم يتحرك سعيد، فقال: لا أراه فطن، فجاء ودنا منه، ثم غمزه وقال: ألم ترني أشير إليك ؟ قال: وما حاجتك ؟ قال: أجب أمير المؤمنين.
    فقال: إلي أرسلك ؟ قال: لا، ولكن قال: انظر بعض حداثنا فلم أر أحدا أهيأ منك.
    قال: اذهب فأعلمه أني لست من حداثه.
    فخرج الحاجب وهو يقول: ما أرى هذا الشيخ إلا مجنونا، وذهب فأخبر عبدالملك، فقال: ذاك سعيد بن المسيب فدعه.

    وعن عمران بن عبدالله بن طلحة الخزاعي، قال: حج عبد الملك بن مروان، فلما قدم المدينة، ووقف على باب المسجد أرسل إلى سعيد بن المسيب رجلا يدعوه ولا يحركه، فأتاه الرسول وقال: أجب أمير المؤمنين، واقف بالباب يريد أن يكلمك.
    فقال: ما لامير المؤمنين إلي حاجة، ومالي إليه حاجة، وإن حاجته لي لغير مقضية، فرجع الرسول، فأخبره فقال: ارجع فقل له: إنما أريد أن أكلمك، ولا تحركه.
    فرجع إليه، فقال له: أجب أمير المؤمنين.
    فرد عليه مثل ما قال أولا.
    فقال: لولا أنه تقدم إلي فيك ما ذهبت إليه إلا برأسك، يرسل إليك أمير المؤمنين يكلمك تقول مثل هذا ! فقال: إن كان يريد أن يصنع بي خيرا، فهو لك، وإن كان يريد غير ذلك فلا أحل حبوتي حتى يقضي ما هو قاض، فأتاه فأخبره، فقال: رحم الله أبا محمد، أبى إلا صلابة.

    وزاد عمرو بن عاصم في حديثه : فلما استخلف الوليد، قدم المدينة، فدخل المسجد، فرأى شيخا قد اجتمع عليه الناس، فقال: من هذا ؟ قالوا: سعيد بن المسيب، فلما جلس أرسل إليه، فأتاه الرسول فقال: أجب أمير المؤمنين، فقال: لعلك أخطأت باسمي، أو لعله أرسلك إلى غيري، فرد الرسول، فأخبره، فغضب وهم به، قال: وفي الناس يومئذ تقية، فأقبلوا عليه، فقالوا: يا أمير المؤمنين، فقيه المدينة، وشيخ قريش، وصديق أبيك، لم يطمع ملك قبلك أن يأتيه.
    فما زالوا به حتى أضرب عنه .





    محنة بن المسيب

    كانت محنة الامام وسيد التابعين بن المسيب على يد عمال المدينة – حكام المدينة - ، وما كانت محنته إلا لانه يقول الحق
    فعن محمد بن عمر -وهو الواقدي - قال : حدثنا عبدالله بن جعفر، وغيره من أصحابنا، قالوا: استعمل ابن الزبير جابر بن الاسود بن عوف الزهري على المدينة، فدعا الناس إلى البيعة [ لابن الزبير ] فقال سعيد بن المسيب: لا، حتى يجتمع الناس.
    فضربه ستين سوطا.
    فبلغ ذلك ابن الزبير، فكتب إلى جابر يلومه ويقول: مالنا ولسعيد، دعه
    وعن عبد الواحد بن أبي عون، قال: كان جابر بن الاسود عامل ابن الزبير على المدينة قد تزوج الخامسة قبل انقضاء عدة الرابعة، فلما ضرب سعيد بن المسيب صاح به سعيد والسياط تأخذه: والله ما ربعت على كتاب الله، وإنك تزوجت الخامسة قبل انقضاء عدة الرابعة، وما هي إلا ليال فاصنع ما بدا لك، فسوف يأتيك ما تكره.
    فما مكث إلا يسيرا حتى قتل ابن الزبير

    وعن الواقدي قال : حدثنا عبدالله بن جعفر وغيره أن عبد العزيز بن مروان توفي بمصر سنة أربع وثمانين، فعقد عبدالملك لابنيه: الوليد وسليمان بالعهد، وكتب بالبيعة لهما إلى البلدان، وعامله يومئذ على المدينة هشام بن إسماعيل المخزومي، فدعا الناس إلى البيعة، فبايعوا، وأبى سعيد بن المسيب أن يبايع لهما وقال: حتى أنظر، فضربه هشام ستين سوطا، وطاف به في تبان من شعر، حتى بلغ به رأس الثنية، فلما كروا به قال: أين تكرون بي ؟ قالوا إلى السجن.
    فقال: والله لولا أني ظننته الصلب، ما لبست هذا التبان أبدا.
    فردوه إلى السجن، فحبسه وكتب إلى عبد الملك يخبره بخلافه.
    فكتب إليه عبد الملك يلومه فيما صنع به ويقول: سعيد، كان والله أحوج إلى أن تصل رحمه من أن تضربه، وإنا لنعلم ما عنده خلاف .

    و عن عبدالرحمن بن عبد القاري قال لسعيد بن المسيب حين قامت البيعة للوليد وسليمان بالمدينة: إني مشير عليك بخصال، قال: ما هن ؟ قال: تعتزل مقامك، فإنك تقوم حيث يراك هشام بن إسماعيل، قال: ماكنت لاغير مقاما قمته منذ أربعين سنة.

    قال: تخرج معتمرا.
    قال: ماكنت لانفق مالي وأجهد بدني في شئ ليس لي فيه نية، قال: فما الثالثة ؟ قال: تبايع، قال: أرأيت إن كان الله أعمى قلبك كما أعمى بصرك فما علي ؟ قال - وكان أعمى - قال رجاء: فدعاه هشام بن
    إسماعيل إلى البيعة، فأبى، فكتب فيه إلى عبدالملك.
    فكتب إليه عبد الملك: مالك ولسعيد، ما كان علينا منه شئ نكرهه، فأما إذ فعلت فاضربه ثلاثين سوطا وألبسه تبان شعر، وأوقفه للناس لئلا يقتدي به الناس.
    فدعاه هشام فأبى وقال: لا أبايع لاثنين.
    فألبسه تبان شعر، وضربه ثلاثين سوطا، وأوقفه للناس.
    فحدثني الايليون الذين كانوا في الشرط بالمدينة قالوا: علمنا أنه لا يلبس التبان طائعا، قلنا له: يا أبا محمد، إنه القتل، فاستر عورتك، قال: فلبسه، فلما ضرب تبين له أنا خدعناه، قال: يا معجلة أهل أيلة، لولا أني ظننت أنه القتل ما لبسته .
    وعن سلام بن مسكين قال: حدثنا عمران قال: كان لسعيد بن المسيب في بيت المال بضعة وثلاثون ألفا عطاءه، فكان يدعى إليها فيأبى ويقول: لا حاجة لي فيها حتى يحكم الله بيني وبين بني مروان.

    وعن قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن رجل من آل عمر قال: قيل لسعيد بن المسيب ادع على بني أمية، فقال: اللهم أعز دينك وأظهر أولياءك وأخز أعداءك في عافية لأمة محمد، صلى الله عليه وسلم.





    بن المسيب والتعبير- تفسير الأحلام -

    قال الواقدي: كان سعيد من المسيب من أعبر الناس للرؤيا، أخذ ذلك عن أسماء بنت أبي بكر الصديق، وأخذته أسماء عن أبيها .
    نذكر منها بعض ما ذكره بن سعد في الطبقات

    عن عمر بن حبيب بن قليع قال: كنت جالسا عند سعيد بن المسيب يوما وقد ضاقت علي الأشياء ورهقني دين، فجلست إلى بن المسيب وما أدري أين أذهب، فجاءه رجل فقال: يا أبا محمد إني رأيت رؤيا، قال: ما هي؟ قال: رأيت كأني أخذت عبد الملك بن مروان فأضجعته إلى الأرض ثم بطحته فأوتدت في ظهره أربعة أوتاد. قال:ما أنت رأيتها، قال: بلى أنا رأيتها، قال: لا أخبرك أو تخبرني، قال: بن الزبير رآها وهو بعثني إليك. قال: لئن صدقت رؤياه قتله عبد الملك بن مروان وخرج من صلب عبد الملك أربعة كلهم يكون خليفة. قال فدخلت إلى عبد الملك بن مروان بالشام فأخبرته بذلك عن سعيد بن المسيب فسره وسألني عن سعيد وعن حاله فأخبرته، وأمر لي بقضاء ديني وأصبت منه خيرا.

    عن مسلم الخياط قال: قال رجل لابن المسيب إني أراني أبول في يدي، فقال: اتق الله فإن تحتك ذات محرم. فنظر فإذا امرأة بينها وبينه رضاع. وجاءه آخر فقال: يا أبا محمد إني أرى كأني أبول في أصل زيتونة. قال: انظر من تحتك، تحتك ذات محرم. فنظر فإذا امرأة لا يحل له نكاحها.
    عن مسلم الخياط عن بن المسيب قال: قال له رجل إني رأيت حمامة وقعت على المنارة منارة المسجد. فقال: يتزوج الحجاج ابنة عبد الله بن جعفر بن أبي طالب.
    عن مسلم الخياط قال: جاء رجل إلى بن المسيب فقال إني أرى أن تيسا أقبل يشتد من الثنية. فقال: اذبح اذبح. قال: ذبحت، قال: مات بن أم صلاء. فما برح حتى جاءه الخبر أنه قد مات.
    قال محمد بن عمر: وكان بن أم صلاء رجلا من موالي أهل المدينة يسعى بالناس.

    وعن عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب قال : قال رجل من فهم لابن المسيب إنه يرى في النوم كأنه يخوض النار. فقال: إن صدقت رؤياك لا تموت حتى تركب البحر وتموت قتلا. قال فركب البحر فأشفى على الهلكة وقتل يوم قديد بالسيف.

    عن مسلم الخياط عن بن المسيب قال: الكبل في النوم ثبات في الدين. قال وقال له رجل: يا أبا محمد إني رأيت كأني جالس في الظل فقمت إلى الشمس. فقال بن المسيب: والله لئن صدقت رؤياك لتخرجن من الإسلام. قال: يا أبا محمد إني أراني أخرجت حتى أدخلت في الشمس فخسلت. قال: تكره على الكفر. قال فخرج في زمان عبد الملك بن مروان فأسر فأكره على الكفر فرجع ثم قدم المدينة وكان يخبر بهذا.





    طرف من أقواله
    الحقيقة سعيد بن المسيب له كلمات في غاية الروعة والجمال ، كلمات رقراقة عذبة تخترق القلب وتنقش على صفحته
    كلمات ترتاح لها النفوس ، ولولا أني لا أريد الاطالة لذكرت جملة كبيرة من كلماته
    لكني أقتبس لكم خمس كلمات من كلمته العذبة الجميلة

    عن سعيد بن المسيب، قال: من حافظ على الصلوات الخمس في جماعة فقد ملأ البر والبحر عبادة.
    خالد بن داود عن سعيد بن المسيب، قال: وسألته ما يقطع الصلاة? قال: الفجور ويسترها التقوى .
    و عن سعيد بن المسيب، قال: ما أكرمت العباد أنفسها بمثل طاعة الله عز وجل، ولا أهانت أنفسها بمثل معصية الله، وكفى بالمؤمن نصرة من الله أن يرى عدوه يعمل بمعصية الله.
    وعنه كان يقول: يد الله فوق عباده فمن رفع نفسه وضعه الله، ومن وضعها رفعه الله. الناس تحت كنفه يعملون أعمالهم فإذا أراد الله فضيحة عبد أخرجه من تحت كنفه فبدت للناس عورته .
    عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب لتفسيره أنه كان للأوابين غفوراً، قال: الذي يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب ولا يعود في شيء قصداً.





    وفاة بن المسيب

    عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: أوصيت أهلي إذا حضرني الموت بثلاث: ألا يتبعني راجز ولا نار وأن يعجل بي فإن يكن لي عند ربي خير فهو خير مما عندكم.
    عن أبي حازم قال: قال سعيد بن المسيب في مرضه الذي مات فيه: إذا مت فلا تضربوا على قبري فسطاطا، ولا تحملوني على قطيفة حمراء، ولا تتبعوني بنار، ولا تؤذنوا بي أحدا، حسبي من يبلغني ربي ولا يتبعني راجزهم هذا.
    عن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي قال: اشتكى سعيد بن المسيب فاشتد وجعه فدخل عليه نافع بن جبير بن مطعم يعوده فأغمي عليه فقال نافع بن جبير بن مطعم: وجهوا فراشه إلى القبلة، ففعلوا فأفاق فقال: من أمركم أن تحولوا فراشي إلى القبلة، أنافع بن جبير أمركم؟ فقال نافع: نعم، فقال له سعيد: لئن لم أكن على القبلة والملة ولا ينفعني توجيهكم فراشي.
    عن زرعة بن عبد الرحمن قال: شهدت سعيد بن المسيب يوم مات يقول: يا زرعة إني أشهدك على ابني محمد لا يؤذنن بي أحدا، حسبي أربعة يحملوني إلى ربي ولا تتبعني صائحة تقول في ما ليس في.
    عن يحيى بن سعيد قال: لما حضر سعيد بن المسيب الموت ترك دنانير فقال: اللهم إنك تعلم أني لم أتركها إلا لأصون بها حسبي وديني.
    عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال: شهدت سعيد بن المسيب يوم مات فرأيت قبره قد رش عليه الماء.
    وقال الهيثم بن عدي: مات في سنة أربع وتسعين عدة فقهاء، منهم سعيد بن المسيب.


    رحم الله الامام الذي كان جامعا ثقة كثير الحديث ثبتا فقهيا مفتيا مأمونا ورعا عاليا رفيعا .



    أسأل الله تعالى أن أكون قد وفقت في هذا الجمع اليسير عن سيد التابعين سعيد بن المسيب

    فما كان من توفيق فمن الله
    وما كان من سهو أو خطأ أو نسيان فمنى ومن الشيطان

    اللهم اجعلنى خيرا مما يظنون ، واغفر لى ما لا يعلمون

    سبحانك فإنك بكل جميل كفيل وانت الهادى إلى سواء السبيل
    وانت حسبنا ونعم الوكيل

    ..........
    قال ابن سيرين فيما أخرجه الإمام مسلم في مقدمة صحيحه : إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم








  2. #2
    تاريخ التسجيل
    21-06-2009
    الدولة
    الإسلام بلدي ....
    المشاركات
    306
    رحم الله ريحانة التابعين ورضي الله عنه
    قال ابن سيرين فيما أخرجه الإمام مسلم في مقدمة صحيحه : إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم








معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •