النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 4 - 2003
    المشاركات
    4,994

    سؤال عن صِحة فصل صلاة التروايح عن القيام و إقامة درس بعد تسليمتين مِن التراويح

    فضيلة الشيخ وفقكم الله
    ألقى أحد الإخوة في بلدنا درساً وكان مما ذكره مايلي :
    1 - أن ما يجري في كثير من بلدان المسلمين من صلاة المسلمين للتراويح بعد العشاء إحدى عشرة ركعة ثم يتهجدون في العشر الأواخر من رمضان عند الساعة الواحدة بثمان بأن هذا من البدع التي لم ترد عن السلف وهذه التقسيمة لم تعرف عن السلف فهم يسمون التراويح والتهجد والقيام كله تراويح أو قيام ليل ، وتخصيص وقت معين للقيام للتهجد مع تخصيص عدد معين لم يرد عن السلف وإنما الليل كله قيام ولا يخصص بساعة معينة – الساعة الواحدة مثلاً – مع المداومة على ذلك طوال العشر إلا بدليل.
    وكذلك تثبيت عدد معين في التهجد طوال العشر لا يصح إلا بدليل
    2- الدرس الوعظي الذي بين الأربع ركعات الأول و الأخريات في التراويح من البدع لكونه لم يرد عن السلف وهم أعلم الناس وأفقههم وأتقاهم لله.
    3 – تنبيه الإمام للمأمومين قبل الشفع والوتر بأنه سيصلهما ببعض أو يفصلهما ، وكذلك التنبيه على كونه سيمر بسجدة تلاوة كل ذلك غير مأثور عن السلف؟
    فما رأي فضيلتكم في هذا القول وهل هو موافق للصواب أم مجانب له؟



    الجواب :
    ووفقك الله لكل خير .

    فيه ما هو مُجانب للصواب ، وفيه ما هو حق وصواب .

    ولا شك أن صلاة آخر الليل أفضل ، ولذا لَمَّا جَمَع عُمر رضي الله عنه الناس على أُبيّ ، فصلّوا مِن أول الليل قال عمر رضي الله عنه : التي ينامون عنها أفضل من التي يقومون . يريد آخر الليل ، وكان الناس يقومون أوله . رواه البخاري .

    ولو صلّى شخص من أول الليل ، ثم صلّى من آخره ، لم يكن في ذلك حَرَج ، ولو تواعَد الناس على ذلك في رمضان لم يكن فيه من حرج ؛ لأن التواعد لا يُقصد لذاته ، بل لحضور الناس . ولذلك لَمَّا حضر الناس للصلاة خَلْف رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى امتلأ المسجد ، لم يُنْكِر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم حضورهم ، ولا اجتماعهم في وقت مُعيّن من أجل الصلاة ، وإنما أخبرهم بأنه ما ترك ذلك إلاَّ خشية أن تُفرض عليهم ، فلا يستطيعونها . كما في حديث عائشة رضي الله عنها ، وهو مُخرّج في الصحيحين .

    فتواعد الناس لصلاة القيام في ساعة مُعينة من آخر الليل لا حرج فيه ، وله أصل في فعل الصحابة رضي الله عنهم ، والتواعد لا تُقصد به الساعة العينة ، بِقدر ما يُقصد به معرفة الوقت الذي يُصلي فيه الإمام .

    ومن أراد قيام آخر الليل فليجعل الوتر في آخر الليل .
    كما أن السنة الاقتصار على إحدى عشرة ركعة .

    وأما ما يتعلق بالدرس أو الموعظة في حال اجتماع الناس فله أصل في فعله عليه الصلاة والسلام ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعلِّم الناس أمور دينهم ، بل ربما جَمَعهم في غير وقت صلاة ليُعلِّمهم أمر دينهم . كما في حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها في خبر تميم الداري عن الدجال ، والحديث مُخرّج في صحيح مسلم .
    فالدرس أو الموعظة أثناء صلاة التراويح أو أثناء صلاة القيام لا يُقصد لذاته ، بل هو مما جاء تبعًا ؛ لأن ذلك مما يُستغل به وقت راحة الناس واجتماعهم ، وقد وعظ النبي صلى الله عليه وسلم الناس حينما كسفت الشمس ، وذكّرهم بالله ، وحثّهم على الصدقة ، ثم أمرهم أن تعوّذوا بالله من عذاب القبر ، كما في الصحيحين .

    وتنبيه الناس لصلاة الوتر بثلاث أو بواحدة ، لا يظهر أن فيه حرجًا .
    وأما التنبيه على السجدة فهذا في النفس منه شيء ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الصلوات الجهرية بسورة فيها سجدة ، وما نُقل عنه أنه نبَّـه الناس إلى ذلك .

    والله أعلم .

    المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
    عضو مكتب الدعوة والإرشاد
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 08-16-10 الساعة 7:56 PM
    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •