النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    16 - 9 - 2009
    المشاركات
    41

    أشعر بالخوف من المستقبل بسبب ما أراه مِن فشل في زيجات مَن هُم حولي

    انا في هم لايعلمه الا الله الرى خواتي وزميلتي حياتهم تعيسه في الحياه الزوجيه كان من زمان حلمي اعيش مع شاب صالح لكن المجتمع الي حولي ليس سعيد اصبحت لدي عقده انني مستحيل اكون سعيده اصبحت نظرتي لزوج المستقبل مظلمه
    انا مازلت عزباء
    اصبحت اخاف من المستقبل
    كلماتك تخفف عني الهم استاذي مهذب

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    وأسأل الله العظيم أن يملأ قلبك إيماناً ويقيناً . .

    يا أخيّتي ..
    شكر الله لك حسن ظنك وبارك فيك ..

    أخيّة ..
    الحياة .. لا يسيّرها الناس كما يشاؤون !
    والأقدار لا يختارها الناس باختيارهم ..
    الأمور تسير بأمرو الله وحكمته ورحمته ...

    وكل ما ترينه حولك على ما فيه من القسوة والألم لو تأمّلته جيداً لوجدت أن فيه نفحات من رحمة الله ولطفه .. فإن الله لا يقدّر على عباده شرّاً محض ..
    إن الله قد يبتلي بعض الناس بالمصائب والمشكلات والتضييق في المعاش ..
    ليعودا إليه ..
    ليغيّروا من حالهم وواقعهم مع الله ..
    ليستغفروا ..

    اقرئي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ..
    في حياة الصحابة والتابعين ..
    تجدين أنهم كانوا يعيشون السعادة والحياة الطيبة حتى مع زوجاتهم وأبنائهم ..

    بل انظري حولك مرة أخرى ..
    ستجدين أن هناك سعداء .. في حياتهم ..

    مشكلتنا .. أننا ننظر للسعادة على أنها هي ( الراحة ) !
    يا أخيّتي .. السعادة هي العمل والكدح ومواجهة التعب ومدافعته بما هو ممكن ..
    كيف يجد المريض لذّة الصحّة إذا كان صحيحاً لا يمرض ؟!
    كيف يجد الناجح لذّة النجاح إذا لم يفشل مرة من مرات حياته !
    كيف يستطعم الغني لذّة الغنى إذا لم يتجرّع مرارة الفقر ..
    كيف نستعذب الأمل إذا لم نتذوق مرارة الألم ..

    وكيف يستطيب المؤمن لذة العيش في الجنّة إذا كان يطلب أن يعيش حياة الجنة في الدنيا ؟!
    ما قيمة التشويق للجنة إذا كنّا نريد من الدنيا أن تكون مثل الجنة !!

    أخيّة ..
    علّمنا صلى الله عليه وسلم كيف نعيش التفاؤل حين نرى المبتلين من حولنا ..
    فقد علمنا أن نقول عند رؤية المبلتى : " الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاهم به وفضلنا على كثير من خلقه تفضيلاً "
    إنه دعاء يعلّمنا أن لا نسترسل مع الألم الذي نشاهده بل نلتفت إلى النعمة التي نعيشها لنعترف بها ونجتهد في شكرها ..

    كما يعلّمناالوحي أن نعيش التفاؤل الإيجابي بحسن الظن بالله ..
    يقول الله تعالى في الحديث القدسي : " أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ماشاء " .
    الله سمّى نفسه ( الرحمن الرحيم الكريم اللطيف الحيكم الحليم الجميل .. )
    فحين ترين الألم من حولك .. ماذا تظنين بربّك ؟!
    ماذا تظنين بالكريم الحليم الرحمن الرحيم .. !!
    من حولك لا يختارون لك مستقبلك ..
    ولا يحدّدون لك نمط حياتك ..
    لكنك أنت بما يقوم في قلبك من إيمان بربك .. تحدّدين واقعك وتتفائلين بمستقبل مزهر بالأمل
    لأنك تحسنين الظن بربّك ..
    تعالي أخيّة ..
    امنحي نفسك فرصة فقط وتأملي حال الرسول صلى الله عليه وسلم في يوم الخندق ..
    الأحزاب تحيط بالمدينة من كل مكان ..
    الناس في جوع ..
    وتعب ..
    وخوف ..
    وجو بااارد ..
    كما وصف الله ( وبلغت القلوب الحناجر ) ..
    تخيلي قلبك بلغ محل حنجرتك !
    تخيّلتِ الحال ..
    اسرحي قليلاً بخيالك وعيشي الحدث ..
    ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول " الله أكبر ، أعطيت مفاتيح الشام ،والله إني لأبصر قصورها الحمراء الساعة ، ثم ضربها الثانية فقال : الله أكبر ، أعطيت مفاتيح فارس والله إني لأبصر قصر المدائن أبيض ، ثم ضرب الثالثة ، وقال : الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن ، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذه الساعة !!
    هل تخيّلتِ ..
    إنه يقول ذلك وكل شيء حوله بالمقياس المادي ( بؤس وتعاسة ) !
    حتى قال المنافقون : أحدنا لا يستطيع أن يخرج لقضاء حاجته ومحمد يعدنا كنوز كسرى وقيصر !!
    هذي لغة الذين يظنون بالله الظنونا !
    لكن المؤمن الواثق .. الذي يحسن الظن بربّه .. في أحلك الظروف وأقساها ..


    تعلّمي يا أخيّة أن السعادة .. ليست محطة للوصول .
    السعادة هي رحلة الحياة ..
    رحلة الحياة بكل ما فيها من ( أمل وألم ) و ( حلو ومرّ ) ..
    مع حسن الظن بالله ..

    أخيّتي ..
    قد علّمنا الله في كتابه كيف نعيش الحياة الطيبة ..
    " من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة "
    المسألة ليست معادلة كيميائية معقدة ..
    المسألة أبسط ما تكون :
    إيمان بالله + عمل صالح = الحياة الطيبة .
    ولا أزال أقول لك : الحياة الطيبة لا يعني ( الراحة ) إنما تعني الرضا والاستمتاع بالمدافعة والمجاهدة ..
    هذه هي لذّة الحياة ..




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •