النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    464

    والدها يمنعهم من كل شيء ؟ وتطلب حل

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحدى الأخوات تقول فيها :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أشكو لكم معضلة نعانيها من جملة معضلات والدي سامحه الله يرفض أمورا كثيرا هي من صميم واجباته ماذا يرفض والدي :
    لا يذهب بنا لنزهات وسفر ويرفض أي تصليح في البيت على الرغم أنه لن يدفع شيئا ,,
    أنا بحمد الله معلمة وأخي سيتكفل بالمشاوير وإحضار العمال نريد منه إشارة الضوء الأخضر.
    نتألم أشد الألم ونحن نرى بيوت الناس في وضع جميل ونحن بيتنا أشبه بخرابة رغم قدرتي على تغيير بويته وأثاثه لكن كأن السلاسل قيدت أيدينا وكممت أفواهنا إن طلبنا هذه الأمور قال : أنت متكبرة وليتك ما صرت معلمة كما أن أسلوب تربيته أسلوب خاطئ صراخ واستبداد ..
    ماذا نفعل ؟
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    وأسأل الله العظيم أن يرزقك حسن البرّ ويعينك على ذلك ..

    أخيّة ..
    الجنة سلعة الله ..
    وسلعة الله غالية ..
    والوالد أوسط أبواب الجنة . .
    وطريق الجنة محفوف بالمكاره والمشقات . .
    طبعاً عشت ونشأت في جيل غير الجيل الذي نشأ فيه والدك ، وبالتأكيد ذلك ينعكس على طريقة ثقافتك وتفكيرك واهتماماتك .. كما أن لبيئته تأثير عليه في طريقة تفكيره وتفسيره للأمور واهتماماته ..

    دعيني أفترض معك أنه لا حل إلاّ أن تستجيبي لما يريد والدكم ..
    أفيكون ذلك الأمر شاقاً عليكم ؟! وانت تدركين أن موافقته على رغبته سيما في غير معصية الله أن ذلك من أجل القربات وأعظمها عند الله !

    كان ماذا أن يكون ( فرش ) البيت قديماً وأثاثه غير جديد .. في مقابل أن أراعي موقف الوالد ورغبته !
    الأثاث الجديد يمنحني ثناء المخلوق ..
    وطاعة الوالد ومراعاته باحتساب يمنحني عطاء الخالق الذي لا ينقطع .. ورضاه الذي هو غاية مطلوب العبد ..

    أخيّة ..
    حين أقول لك مثل هذا الكلام لا أقوله لك لكي تستسلمي للواقع ..
    لكن أقوله لك على افتراض أنه لا حل إلاّ ذلك !
    فلتستمتعي بطاعته وأنك على طريق الجنة .. استطعمي لذّة الطريق في ألم مشقّاته .

    ومع هذا ..
    تكلموا مع والدكم بهدوء ..
    ابدؤوا بتغيير بعض اثاث غرفكم الخاصّة ابتداء ..
    لا تُحدثوا تغييراً كلّياً في أثاث البيت .. اجعلوا ذلك بالتدريج ...
    اشتري اثاثاً جديداً .. وقولي لوالدك هذا هدية منّي لك ..
    اجعلي الأمر على أنه هدية له منك ..
    وهكذا استخدموا أكثر من طريقة إمّأ لإقناعه أو لوضعه أمام الأمر الواقع لكن بطريقة لبقة لا تثير غضبه .

    ولا أزال أقول لكم .. احتسبوا على الله أن يعينكم ببركة برّكم به .
    والله يرعاك .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •