النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    460

    تريد حلاً للتفاهم مع والديها حول الزواج

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحدى الأخوات تقول فيها :
    انا رلى اسدي من فلسطين المحتله احفظ كتاب الله ولله الحمد اود ان اسأل سؤال وارجو المساعده لأني حريصة على معرفة الحل لمشكلتي وهي كالتالي: لدي ابوان الحمد لله يقومون بفرائضهم ...ولكن منذ ان كبرت واصبحت واعيه وزاد التزامي وعدم تهاوني في الدين اصبحت بيننا خلافات عديدة في شتى المجالات الحياتية وبالذات في الزواج وتصير بيننا مشاحنات صعبة جدا ويغضبون جدا اذا لم اوافق على الشاب الذي يريدون لدرجة ان تقول لي امي انت عاقه وترددها اكثر من مره بصورة شديدة وتقول لي انت لن تشمي رائحة الجنه وابي يستمر في ضغطي كلما جاء احد ...

    انا لا اريد الزواج من اي شخص اريد الزواج من شاب ملتزم جدا يحرص على دينه ويقيم جميع الشرائع والسنه النبويه وعنده غيره!!!على دينه ولا يتهاون بشيء ولو كان حقير وصغير!!!اما بالنسبة لأبي فهو دائما يردد لي \" من جائكم من ترضون خلقه ودينه....\"
    عندها اقول له وماذا عن رضاي انا فيقول غير وارد في السنه اقول له هذا في الاحاديث النبويه بأنه لا تنكح المرأه الا باذنها... وينكر ذلك!!!!
    شدوا علي كثيرا بل واصبحت حالتي النفسية سيئة جدا حتى البيولوجيه تدهورت جدا ولم اعد ارغب بالزواج!!!بسبب ضغوطاتهم المبالغ فيها (خذ بالحسبان اني لم اتجاوز ال 22 من العمر وانهيت دراستي في جامعة حيفا وسبقت اترابي وحتى الذي هم اكبر مني سنا...الحمد لله وبدأت بوظيفتي مباشرة ولله الحمد ولا ينقصني اي شيء...والحمد لله).
    ابي يضغطني كثيرا وهذا يؤدي بي للهلاك ولا اعلم ما افعل وهو يغضب مني كثيرا وغير راضي مني بالمرة ولا بأي شيء اقوم به بحياتي!!وامي بها عادة سيئة جدا بأنها غير حنونة خاصة اني ابنتها الوحيدة دائما تعاملني بقسوة شديدة وبألفاظ سيئه وددت لو مرة بحياتها بأن تقول لي يا ابنتي تعالي يا ابنتي....او تترضى علي دائما بقسوة ولا يربطني بها شيء وان حاولت مداعبتها او التقرب منها تصدني بقسوة...
    احيانا اصبر ولكن احيانا اخرى لا احتمل ذلك واقول لها انت تكرهينني....دائما انتقادات دائما....ضقت وضاقت علي نفسي .
    اذكر مرة بأنه جن جنوني وبكيت وذهبت لغرفتي وبكيت بكاء مرا .حديثها مع الآخرين ومع الناس مثل العسل ولكنها سيئة في البيت..احيانا كثيرة عندما ارى الامهات وكيف يعاملن بناتهن وابنائهن اشعر بحسرة وألم كأن احدا يغرز بي سيوفا ...
    والحمد لله على كل حال
    ارجو بل واستحلفكم بالله ان تساعدوني لأني احيانا بل دائما اشعر بالهلاك لعدم رضاهم علي بغير حق وحديثهم دمرني فماذا في الحياة ان كانت ذاهبة هباء منثورا لأنهم غير راضين فكأني لا افعل شيء وغير متقبل مني فالموت احق بي عندها!!!!
    ارجوكم ساعدوني وبارك الله بكم
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    وأسأل الله العظيم أن يملأ قلبك إيماناً ويقيناً به ، وان يرزقك حسن البرّ بوالديك .

    أخيّة . .
    أهنّئك على رقيّ تفكيرك ووعيك ، وشفافية نفسك وجميل حرصك واهتمامك بشأن والديك ..
    أختي الكريمة ..
    ولأنك لا زلت ( بنتاً ) فأنت قد لا تُدركين مشاعر ( الأبوّة ) تجاه ابنتهم ..
    وكما أنك تتمنين من والديك أن يتفهّموا تفكيرك واختيارك . فاحرصي أنت ايضاً على أن تتفهمي وضع والديك وطريقة تفكيرهم .. ولا تتكلّفي منهم أن يكونا شيئا آخر !
    ما تصفيه عن والديك ليس قسوة ولا إرغاماً ولا هو إجبار بالضرورة !
    الأب ينظر الى ابنته عندما تكبر أن مصلحتها في أن تتزوّج وتعفّ نفسها سيما من يعيش في واقع يشكّل عليه ضغطاً إمّا ماديّاً أو اجتماعيّاً . . نعم هو قد لا يركّز كثيراً في صفات الخاطب بقدر ما تشغله فكرة أن ستر البنت هو ( الزواج ) .
    هذه ثقافة للمجتمع وواقع السلوك المجتمعي دور في تشكيلها .
    لذلك افهمي ( إصرار والدك ) على أنه نوع من الحرص ...
    افهمي سلوكه تجاهك بأنه سلوك مدفوع بالحرص والحب .. نعم قد يخطئ في الأسلوب لكن وأنت البنت الواعية والتي أكرمك الله تعالى بنضج في التفكير .. ينبغي عليك أن تكوني أكثر تفهّما لوالدك وأكثر واقعيّة في تفسير سلوكه أو سلوك والدتك تجاهك .

    نعم ليس من حقه ولا من حقّها إرغامك على الزواج !
    كما أنه ليس من الحكمة أن تتكلّفي شروطاً ( مثاليّة ) في شريك الحياة ..
    لا يمكن أن يوجد هناك إنسان يحمل صفات ومميزات جميلة ولا يحمل بجانبها صفات سلبية !
    هذا شيء من ( المحال ) !
    فالزواج يا أخيّة ليس محطة وصول !
    ولا هو نزهة أو رحلة سياحيّة ..
    الزواج مسؤوليّة ..
    والمسؤولية تتولّ> وتتوالد من رحم ( الاختلاف ) بين الطرفين .

    نعم ليس صحيحاً أن تقبلي بأي أحد ..
    لكن ليس صحيحاً أن ترفضي كل احد ! بحجّة أنه لابد أن يكون مقيما لكل الشرائع النبوية !
    لا أقول لك أن هذاالشخص لن تجديه .. لكن أقول لك أن هذه مثاليّة في الطلب !

    كوني مرنة مع والديك سيما في شأن الزواج لا ترفضي مباشرة قبل أن تسألوا عنه وتتثبتوا من حاله ، وفي نفس الوقت كوني مرنة في اشتراط الصفات في الخاطب ..
    بإمكانك الاستفادة من هذا الموضوع :
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=31441

    ثم يا أخيّة .. ينبغي أن لا يشغلك الحرص والتحرّص عن الثقة بالله واليقين به . فإن الانسان مهما حرص وتحرّص فإنه يبقى عبداً ضعيفاً لا يدرك حقائق الأمور كما هي ..
    ثقي بالله ... واحرصي .. ولا تتمحّلي .

    أخيّة ..
    كون أن والدتك قاسية معك نوعا ما في التعامل فإن هذا شأنها هي ..
    لكن شأنك أنت أن تقابليها بالبر والإحسان والكلمة الطيبة والابتسامة والهديّة ..
    بمعنى أن ( برّك ) و حسن ( إحسانك ) إليها لا ينبغي أن يكون بلغة ( المقابلة ) !
    كما تعطيك تعطيها !
    ألا تعتقدين أن كل تميّز تعيشين نشوته .. وكل طموح تعيشين تحقيقه ..
    لوالديك فيه فضل عليك ؟!
    لإفلا يستحقان منك أن تكوني أصبر وألطف معهما مهما كان تصرّفهما معك ؟!

    أخيّة ..
    احرصي على التلطّف في الكلام معهما حتى إذا اردت الرّفض لا ترفضي بطريقة الـ ( لا ) !
    تناقشي معهما بهدوء ..
    افهمي منهما ...
    اعرضي فكرتك ورغبتك ..
    اطلبي منهما أن يوجّهاك ..
    صارحيهما بأنك تثقين بنصحهما .. وتقدّرين حرصهما عليك ..
    أفهميهما أنك عند حسن ظنهما ..

    المقصود .. أن تتخاطبي معهما بطريقة لا تشعرهما بأنك في الجهة المقابلة ..
    أخيّة ..
    أكثري لنفسك ولهما من الدعاء ..
    وثقي أن الله معك ما دام أنك تريدين العفاف ..

    أسأل الله العظيم أن يوفقك ويسعدك . ويحنّن قلب والديك عليك .
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الاستشارات ; 08-25-10 الساعة 4:53 AM




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •