النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    460

    تريد نصيحة لمن يتخذ الزواج فرصة للهروب من واقعه الاجتماعي ؟!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحدى الأخوات تقول فيها :

    هل من نصيحة لمن يتخذ الزواج فرصة للهروب من واقعه الاجتماعي ؟!
    نريد نصيحة من الأخ مهذب بارك الله فيه للإخوة والأخوات الذي يجعلون زيجاتهم حلا لمشكلة اجتماعية أو عاطفية ولا يجعلون هدفهم هو تعبد الله ، فنجد من يعاني أو تعاني فراغ عاطفي أو تفكك أسري يذهب ليتزوج ليلبّي في نفسه هذه الرغبة فإذا لم يجدها سخط وانصدم وانتكس حاله .
    وما هي الأسايات والأهداف السامية التي ينبغي أن يضعها الشاب أو الشابة في الاعتبار قبل الزواج
    لا أقصد شروط الفتاة أو الفتى وإنما أقصِد أهداف مشروع الزواج .
    وشكرا لكم .
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ...
    واسأل الله العظيم ان يحبّب لإلينا الإيمان ويزيّ،ه في قلبونا وأن يكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان وان يجعلنا من الرّاشدين ..

    فهذاالرابط في ما يفيد :
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=89821
    بعض ممن يقرأ مثل هذاالكلام لربما قال ( من يده في النار ليست كمن يده في الماء ) !
    والواقع أن في كلامهم وجه حق ومنطق ...
    لكن مثل هذاالكلام إنما أقوله نصيحة لنفسي أولاً ثم لكل شاب وفتاة ..
    والكلام ليس مقصوده التهوين من شأن التفكير في الزواج ، بقدر ما مقصوده هو ضبط التفكير بالمعرفة والوعي التي تدفعنا إلى تفكير إيجابي .. بدل من التفكير ( التحسّري ) !

    الزواج ..
    ما هو بـ ( رحلة سياحيّة ) !
    ولا هو بـ ( ملجأ ) من ألم الحياة !
    ولا هو بـ ( شهر عسل ) !
    ولا هو بـ ( وراثة نسبيّة ) بين الناس .. فالبنت لابن عمها !!
    ولا هو بـ ( دواء ) علاجي لطيش شاب أو فتاة !

    وعلى قدر وضوح الهدف وسموّه في حس الشاب والفتاة على قدر ما ينعكس ذلك على عمليّة ( الاستقرار ) و ( السعادة ) الزوجية ..
    لأن الشاب حين يبحث عن شريكة حياته فإنه سيبحث عن مواصفات لا عن صفات .
    سيبحث عمن تكون أقرب في مواصفاتها إلى تحقيق هدفه من هذه ( العملية الاجتماعيّة ) و ( الشريعة الربانيّة ) .
    وكذلك الفتاة ..
    حين تكون أهدافها واضحة .. عالية .. راسخة ثابتة غير متغيّرة ..
    سينعكس ذلك على طريقة اختيارها وحسن اختيارها ..
    وهذاالوضوح في الهدف يكون مثل ( البلسم ) للفتاة في ( عزوبيّـها ) وهي تشعر أن القطار يفوتها !
    لكن هذا الشّعور سرعان ما يخبو حين يصطدم ببُعد نظرتها وسموّ هدفها .

    والواقع يشهد ..
    الفتاة التي كان هدفها من الزواج أن يكون ( مهرباً ) .. فقد آل حالها إلى أن ( هربت ) منه !
    والشاب الذي كان هدفه من الزواج أن يكون ( جسماً وشكلاً ) .. فقد آل حاله إلى أن يكون ذوّاقاً هنا وهناك لا يستقر له حال . !
    وهكذا ..
    ومن اختار ان يكون الزواج له عفّة .. وعبادة .
    فحق على الله عونه .. عندما يختار وبعد أن يختار وفي حياته حتى يلقونه أزواج أوفياء .. " على سرر موضونة متكئين عليها متقابلين " .

    الزواج ..هو الحاجة الفطريّة .. التي أظهر ما يكون فيها معنى التعبّ> والعبوديّة لله تعالى .
    فعلى أنه في النظرة الولى ( قضاء وطر وحاجة غريزيّة ) إلاّ أن الله عزّ وجل جعل حتى هذا الوطر ( عبادة ) متى ما احتسب .
    " ارأيت إن وضعها في حرام أكان عليه وزر . فكذلك لووضعها في حلال كان له بها أجر " .

    الزواج ..
    هو ( امتداد العُمر ) و ( العمر الإضافي للإنسان ) بحصول الذريّة الصالحة .
    ولأن الذريّة هم امتداد العمر .. فإن العاقل الحصيف يختار من الزوجات من تعينه على ن يكون ( امتداد عمره ) زاهراً بالطاعة والصلاح ..
    والعقالة الحصيفة من تختار لحياتها زوجاً يغلب على ظنها أنه يعينها على أن يزدهر عمرها بزهرات لا تذبل .
    " أو ولد صالح يدعو له " .

    مثل هذه الهداف العالية ..
    ومثل هذا البُعد في الاختيار ..
    يجعلنا اكثر تفاؤلاً وأملاً ..
    كما يجعلنا أكثر حكمة وتعقّلاً عند الاختيار واتخاذ القرار .

    اللهم زوّج كل شاب وفتاة .. وارزقهم قرة العين والذريّة الصالحة .






معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •