ما هو مقدار طاعة الوالدين في اختيار الزوجة ؟
وإذا وجدت أن هذه الفتاة تناسبني وعارض والداي ماذا أفعل ؟




الجواب :
أعانك الله

من حيث الوجوب لا يَجب على الابن أن يُوافِق على رأي والديه في اختيار الزوجة ، وذلك لأسباب منها :
1 – أن الابن هو الذي سوف يُعاشِر الزوجة ، فإذا أُجبِر على زوجة لا يُريدها فإنه قد يظلمها أو يُهينها ، وعلى الأقل لا يكون بينهما محبة .

2 – أن جيل الابن يختلف عن جيل الأب ، وقد تختلف أيضا نظرة الجيل الحالي عن الجيل السابق في صفات اختيار الزوجة .

3 – الضابط في اختيار الزوجة ليس هو رأي الأب ولا رأي الأم ، وإنما الضابط الشرعي هو أن تكون ذات دِين .

وإذا وَجَدت الفتاة المناسبة وعلِمت بمعارضة والديك فعليك بالتي هي أحسن ، من القول الْحَسَن ، والتودّد إليهما ، ومعرفة السبب الحقيق ي في رفضهما ، ومن ثم السعي إلى حلّ هذه المشكلة وإزالة الأسباب – إن كانت وهمية – وتوسيط وشفاعة من يكون له تأثير على والديك بإقناعهما ، وقبل ذلك وبعده اللجوء إلى الله بالدعاء والتضرّع بتيسير ذلك الأمر .

وقد جاء رجل إلى أبي الدرداء رضي الله عنه فقال : إن لي امرأة وإن أمي تأمرني بطلاقها . قال أبو الدرداء رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : الوالد أوسط أبواب الجنة . فإن شئت فأضع ذلك الباب أو احفظه . رواه الإمام أحمد وغيره ، وهو حديث صحيح .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد