النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 4 - 2003
    المشاركات
    4,995

    هل تجب طاعة الأم التي قطعت ابنها بسبب زواجه وتطلب مِن بناتها مقاطعته ؟


    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..
    بارك الله فيكم شيخنا الفاضل ، و رزقكم الله حسن الخاتمة على اجتهاداتكم معنا و إفادتنا..
    أم لها ابن تزوج بغير رغبتها فما كان منها إلا أن قاطعته منذ ذلك الوقت (والسبب عدم تقبلها للزوجة) و هذا منذ 10 سنوات وقد ساعده في زواجه منها كل أهل الأم من أخوال و خالات وحتى بعض من أخواته و على الرغم من أن هذا الابن ملتزم لكن لم يستطع إرضاء أمه بقبول هذه الزوجة . و الأم الآن و بعد زواج ابنها.. تطالب من كل بناتها وكل من يريد أن يبقى على اتصال بها أن يقاطع هذا الابن ، وأن لا يكلمه بتاتا مع العلم أن بعض أخواته حاولن أن يتواصلن معه خفية عن الأم وما إن علمت قاطعتهن هن كذلك ..
    سؤالي : ما الحل بالنسبة لأخواته؟ و هل إذا أطعن والدتهن وقاطعن أخوهن يعتبر هذا بر بالوالدين أم ماذا ؟ و هل هذه قطع صلة الأرحام مع أخيهن ؟
    جزاكم الله خيرا و رزقكم الإخلاص.



    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

    أولاً : أخطأت الأم بتصرفها ذلك ؛ لأنه لا يجوز لها أن تعترض على زواج ابنها ، إلاّ إذا كان في الزوجة عيب شرعي ، أما كونها لم تتقبّلها فهذا لا يُسوِّغ لها ما فعلته ، ويحرُم عليها قطيعة ابنها والأمر بِِعدم صِلَتِه . خاصة وأن الأمر تمّ وانتهى الأمر ، فعليها أن ترضى بالواقع ، وتُراضي ابنها وترضى عنه ، وتأمر أخوانه وأخواته بِصِلته ، ولا تكون سببا في القطيعة التي هي مِن أسباب اللعن ، كما قال تعالى : (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ) .
    وقد شدّد النبي صلى الله عليه وسلم في قطيعة الرحم ، فقال : مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً فَهُوَ كَسَفْكِ دَمِهِ . رواه الإمام أحمد وأبو داود ، وصححه الألباني والأرنؤوط .
    وسبق :
    التلازم بين الكُفر والإفساد في الأرض وقطيعة الأرحام
    http://www.almeshkat.net/vb/showthre...threadid=40950

    ثانيا : لا يجوز لأخواته أو يُقاطِعنه إرضاء لوالدتهن ؛ لأن هذا ليس مِن البر ، بل هو مِن العقوق بأمهن ؛ لأن إعانة الظالِم على ظُلْمِه ظُلْم له ، والأم ظالِمة للولد بتصرّفها ذلك ، وبأمرها بِقطيعته .
    وقد قال عليه الصلاة والسلام : انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا ، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا ؟ قَالَ : تَأْخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ . رواه البخاري .
    فَمِن البِرّ بالأم عدم إعانتها على ظُلمها ، بل كَفِّها وحَجْزها عنه ، ونُصحها ووعظِها ، وتذكيرها بِضرر فعلها ذلك على دِينها .

    ثالثا : على أخواته أن يَصِلن أخيهن وأن لا يُقاطِعنه ؛ لأن صِلته واجبة وقطيعته مُحرّمة ، ولا طاعة للأم في مثل هذ الأمر ؛ لأنها تأمر بِمعصية ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : لا طاعة في معصية الله ، إنما الطاعة في المعروف . رواه البخاري ومسلم .

    وسبق :
    والدتي تطلب منّي قطْع الرحم فهل آثم إذا خالفتها ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=89753

    وهنا :
    هل من بر الوالدين أن تُطرد الزوجة من بيت الزوجية ؟
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=1098

    هل تجب طاعة الأمّ إذا أمَرت الابن بتطليق زوجته ؟
    http://almeshkat.net/index.php?pg=qa&cat=12&ref=1555

    هل أطلق زوجتي من أجل رضا الوالدين ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=26271

    أمي غضبت على أخي بسبب زواجه ، فهل يقع غضبها ، وهل تجوز لنا مواصلته ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=89805

    والله تعالى أعلم .


    المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
    الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 11-07-16 الساعة 10:11 PM
    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •