النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    25 - 7 - 2007
    المشاركات
    168

    أشكل عليَّ قول العلماء : لا يجوز للحر أن ينكح الأمَة ؟

    فضيلة الشيخ

    أشكل عليَّ قول العلماء : لايجوز للحر أن ينكح الأمة إلا إذا خاف العنت على نفسه وعدم قدرته على صداق الحرة التي تصلح للاستمتاع.

    السؤال : لم ينكح الحر الأمة وهي تحت يده أي ملك يمين له يأتيها كيف شاء ومتى شاء،
    ولو كان المراد أمة غيره فكيف تكون ملك يمين لرجل تحل له متى شاء ثم يتزوجها آخر ويضاجعها؟

    وجزاكم الله خيراً
    واختر لنفسك منزلاً تعلو به *** أو متْ كريماً تحت ظلّ القسطل ِ
    فالموتُ لا يُنجيكَ من آفاتهِ *** حصنٌ ولو شيّدتَهُ بالجنـــــــدل ِ
    موتُ الفتى في عزِّهِ خيرٌ له *** من أن يبيتَ أسيرَ طرفٍ أكحلِ

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678
    الجواب :

    وجزاك الله خيرا .

    مُسْتَنَد قولهم هذا : هو قول الله عَزّ وَجَلّ : (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) .

    وفَرْق – حفظك الله – بيْن التسرِّي وبين النكاح .
    فالأول (التسرِّي ) تكون سُرّيته - مَلك يمينه - ، يبيعها بها متى شاء ، إذا لم تلِد ، وليس لها حقوق زوجية ، لا قَسْم ولا مبيت ولا نفقة حُرّة .
    وأما الثاني (نِكاح الأمَة ) ، فإنها تكون زوجته ، ويجب لها مِن الحقوق ما يجب للزوجة .

    والثاني : لا يجوز إلاّ إذا لم يكن للرجل زوجة ، وخشي المشقة والوقوع في الزنا .

    قال البغوي في تفسيره : وفيه دليل على أنه لا يجوز للحُرّ نِكاح الأمَـة إلاَّ بِشرطين :
    أحدهما : أن لا يَجِد مَهْرَ حُرةٍ .
    والثاني : أن يكون خائفًا على نفسه مِن العَنَتِ ، وهو الزنا .

    وقال ابن كثير في تفسير هذه الآية : ومن هذه الآية الكريمة استدل جمهور العلماء في جواز نكاح الإماء ، على أنه لا بُدّ مِن عدم الطَّوْل لنكاح الحرائر ، ومِن خَوف العَنَت ؛ لِمَا في نكاحهن مِن مَفْسَدة رِقّ الأولاد ، ولِمَا فيهن مِن الدناءة في العُدول عن الحرائر إليهن . اهـ .

    وقد يَرِد الإشكال التالي :
    إذا كان عند الرجل أمَة ( ملك يمين ) فإنه سوف يتسرّى ويطؤها متى شاء مِن غير حاجة إلى نكاحها ، فلِم الزواج بالإماء ؟!
    والجواب :
    أن الله عَزّ وَجَلّ جَعَل ذلك رُخصة لِمن لا يستطيع تكاليف النكاح ، فقال : (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ) ، وقد يُوجَد من لا يملك أمَـة ، فيجوز له أن يتزوّج أمَـة غيره بإذنه ، وحينئذ يكون أولاده مملوكين (أرقّاء) لِمَالِك الأمَـة !
    قال الإمام أحمد رحمه الله : إذا تَزَوَّج الْحُرُّ أمـةً رَقَّ نصفُهُ . أي : صار أولاده أرقّاء .
    بِخلاف ما إذا اشترى أمَة ووطئها ، فإن الأولاد يكونون أحرارا ؛ لأنهم تَبَع لأبيهم .

    قال القرطبي في تفسيره : قوله تعالى : (فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) ، أي : فليتزوج بأمَـة الغَير . ولا خِلاف بين العلماء أنه لا يجوز له أن يتزوج أمَـة نفسه ؛ لِتَعَارُض الحقوق واختلافها . اهـ .

    ولكنه إذا أراد أن يتزوّج أمَتَـه ، فإنه يُعتقها ثم يتزوّجها ، وهذا جائز ، بل جاء الحث عليه في قوله عليه الصلاة والسلام : أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ عِنْدَهُ وَلِيدَةٌ فَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا وَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا ، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا ؛ فَلَهُ أَجْرَانِ . رواه البخاري ومسلم .
    وتَزَوَّج النبي صلى الله عليه وسلم صفية وَجَعَلَ صَدَاقَهَا عِتْقَهَا . كما في صحيح البخاري .

    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •