النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    464

    بينها وبين صديقات لها مقاطعة وتريد حلها وتطلب التوجيه

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحدى الأخوات تقول فيها :

    السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
    أخواني واخواتي في هذا الموقع المبارك .. اسأل الله االكريم رب العرش العظيم ان يجعل هذ العمل في ميزان حسناتكم .. وان يجعلكم مباركين ان ماكنتم ..

    لدي مشكلة حصلت بين اثنتين من صديقاتي وبيني .. وكلا الطرفين أخطأ في حق الآخر .. ولا احد يستطيع انكار ذالك .. هم أكبر مني بسنة واحدة .. معي في مدرستي .. انتهت المشكلة بأن تفرقنا وأصبحنا لانكلم بعض .. ونحن الآن لمدة سنتين لانكلم بعض ونرى بعض في كل يوم .. سامحتهم في قلبي .. وأحسنت معاملتهم .. احداهم لم تخطئ في حقي كثيرا اما الأخرى أخطأت ولم تعتذر .. اعتذرت لهم وحاولت بعدة طرق لكن لم اتجرأ واقابلهم وجها لوجه واعتذر لهم .. إنما بطرق مختلفة : رسالة اعتذار ع الايميل و التبسم وأعطيت احداهن شكوكولاته بمقصد اني اريد منها ان تعرف انني سامحتها .. ولكن الى الآن لم يتجرأ احد على المقابلة الشخصية والاعتذار اعتقادا أن هذا من ضعف شخصيتها .. والله أنني تعبت من كثرة التفكير .. والمشكلة ان احداهن من النوع الذي يرى انك تريده لذالك أتيت واعتذرت له لدرجة أنني عندما ارسلت لها رسالة الايميل فوجئت بأننها أخذت تستهزئ بي أمام طالبات صفها في غيابي .. والله إنني خائفة من شيء ( أن لاترفع أعمالي لرب العالمين بسبب هذه الشحناء ) انا لا اعلم هل هم سامحوني ام لا ..
    ماذا افعل ؟؟ ماهو الموقف الصحيح الذي يجب أن أتخذه ؟؟
    افييدوني جزاكم الله خير بأسرع وقت لأنه لم يبقى الا 4 ايام يمكنني رؤيتهم فيها

    اسأل المولى القدير أن يجزي عني خير الجزاء من يحل لي هذا المشكلة التي أرهقت تفكييري ...
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    وأسأل الله العظيم أن يجمع بين القلوب على حبه وطاعته ..

    أخيّة ..
    في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا يحل لامرىء أن يهجر أخاه فوق ثلاث ، فيلتقيان ، فيعرض هذا ، و يعرض هذا ؛ و خيرهما الذي يبدأ بالسلام " .

    فالنصّ يعلّمنا أن الهجر لا ينبغي أن يكون بين المسلمين ، سيما المتحابين في الله ولله . فإن حصل وتهاجرا فينبغي أن لا يزيد هذا التهاجر فوق ثلاث ليال .. لأن المقصود من الهجر إنما هو :
    - فتح مساحة للنفس أن تتذكّر عظيم نعمة التواصل والصلة بين الأحباب وكيف يجد المتهاجرون من الألم في الهجر .. فيحرص كل طرف على أن لا يكرر ما يدعو إلى الهجر في مستقبل أيامهما .
    - والهجر فرصة لضبط المشاعر والسلوك .
    لكن لا ينبغي أن يكون فوق ثلاث حتى لا ينفخ الشيطان ويزيد في الأمر فيقع التقاطع والتباغض والتحاسد ..
    فالهجر هو ( تهذيب ) وليس ( تعذيب ) .
    اكتبي رسالة إلى صديقاتك ..
    تعتذرين فيها عمّأ بدر منك .. وتذكريهم جميعاً بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وكيف أنه كان يقبل عذرا لمعتذر ، وكان يعفو عمن أخطأ عليه . وأن المسلمين هم أحق من ينبغي أن يقتدوا بنبيّ÷م صلى الله عليه وسلم .
    أفهميهم كيف أن الهجر والتقاطع يحرم الجميع من رفع الأعمال إلى الله .
    ففي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ، ويوم الخميس . فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا . إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء . فيقال : أنظروا هذين حتى يصطلحا . أنظروا هذين حتى يصطلحا . أنظروا هذين حتى يصطلحا . غير أن في حديث الدراوردي " إلا المتهاجرين " من رواية ابن عبدة . وقال قتيبة " إلا المهتجرين " .
    ذكّريهم .. أن العلاقة التي بينكم إذا كانت مبناها على حب الله ، فإن هذا يعني أن تعودا لبعضكما بأسرع ما يكون.. لأنها علاقة تزيد الإيمان ..
    أفهمي صديقاتك .. أن العلاقة التي يطول التهاجر فيها والتباغض والشحناء .. فإن هذا قد يدل على خلل في اصل العلاقة ابتداءً ..
    لأن الانسان يشتاق لكل عمل صالح يقرّبه إلى الله .. والأخوة والوصل من الأعمال الصالحة .

    ذكّريهم بمثل هذه المعاني السامية والتي يريد الإسلام أن يصنع أتباعه من خلالها ..
    فإن لم يستجيبوا .. فلا تقطعي وصلهم بالسلام .. فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
    " وخيرهما الذي يبدأ بالسلام " .
    وإذا صدقتِ مع الله فثقي أن الله لا يؤاخذ العبد بجريرة غيره .
    والله يرعاك ويكفيك .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •