النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    24 - 4 - 2010
    المشاركات
    135

    ضحية الحقيقة: هيلين توماس (منقول)

    ظاري جاسم الشمالي
    في الرابع من آب سنة 2009 نقلت وكالات الأنباء صورة لعميدة الصحافيين في البيت الابيض هيلين توماس وقد جلس إلى جانبها الرئيس اوباما مع كعكة في عيد ميلاده السابع والأربعين المصادف عيد ميلادها التاسع والثمانين.

    هيلين التي رافقت الرؤساء من كينيدي إلى اوباما وتميزت بأسئلتها الصعبة، ومقاومتها لما تسميه التمييز المزدوج كونها امرأة أولا، ومن أصل عربي لبناني ثانيا، أصبحت فجأة شخصا غير مرغوب فيه في عرينها الذي تربعت فيه ما يقارب النصف قرن.

    فقد تجرأت هذه الصحافية المخضرمة على النطق بالحقيقة وقالتها بالفم الملآن: يجب أن يعود اليهود إلى بلادهم، فلسطين ليست بولندا.... وكالعادة انهال عليها وكر الدبابير الصهيونية وأجبرها على الاعتذار، ولكن اسلوب الاعتذار كما يبدو هو مجرد تكتيك تتبعه هيلين من أيام بوش الذي حكمت عليه بأنه أسوأ رئيس علنا فقاطعها هذا الأخير ولم يمنحها حق افتتاح المؤتمرات الصحافية كالعادة لمدة ثلاث سنوات على الرغم من أنها اعتذرت.

    إعلاميا تبقى الحقيقة أقوى من الاعتذار بل إن الاعتذار يعيد طرح القضية من جديد ويمنح الصحافي الخبير فرصة لابقاء تصريحه موضوع الاعتذار على الشاشات لمدة أطول.

    فعن ماذا تعتذر هيلين؟. ولماذا تقاعدت؟. هذه المرة قررت على ما يبدو أن تفضح حدود الحرية الصحافية في الولايات المتحدة وطبقت عمليا مقولة نعوم تشومسكي الشهيرة عندما عرف الحرية في الديموقراطية الأميركية بقوله: إنها حرية أن تفعل ما تريد طالما انك تفعل ما نريد.

    لقد شهدت هيلين مجد الصحافة وموتها وقالت ان الصحافة الأميركية دخلت حالة من الموت السريري عقب أحداث أيلول 2003 ولم تستعد عافيتها الا عام 2006 فهل تعبر صدمتها اليوم عن عافية حقيقية للصحافة الأميركية.

    لن تتحرر الصحافة الاميركية حقا إلا عندما يفك الحصار الصهيوني عنها، وقد كتب لقافلة الحرية أن تسهم في فك ذلك الحصار المميت تدريجيا حتى عن صحافة الدولة العظمى التي تتغنى بحرياتها.

    كم حصار يجب أن نكسر في هذا العالم لكي نحرر ونتحرر؟. لن نتمكن من المعرفة إلا إذا تابعنا أساطيل الحرية التي حددت وجهتها الصحيحة فوصلت إلى كل الجهات، ولقد تحولت قضية فلسطين بحق إلى قضية الحرية والحق في كل العالم يبقى أن نفهم أهمية هذه المعركة ونركز عليها بكل قوة علها تحررنا من حروب التخلف والعصبيات الصغيرة.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    15 - 1 - 2010
    المشاركات
    256

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •