بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله فضيلة الشيخ
أنا مشرف في القسم الإسلامي لأحد المنتديات العربية المشهورة وقد وضع أحد الأعضاء موضوعا يستفسر فيه على مدى صحة ما يُسمى بالصلاة الحبلى وقد بحثت في النت عن إجابة لها ولكن لم أجد وقد آثرت أن لا أكتب له ردا حتى أسأل من هو أعلم مني فأفيدونا فضيلة الشيخ أفادكم الله
ما صحة ما يسمى بالصلاة الحبلى ؟؟ مع العلم أني من سكان المغرب العربي الذي يتّبع المذهب المالكي بارك الله فيك فضيلة الشيخ وجزاك الله عنا خير الجزاء ...والسلام عليكم ورحمة الله


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا .
وبارك الله فيك .

هذا مبني على مسألة خلافية عند العلماء ، وعند علماء المالكية خاصة .
ويُقصد بالصلاة الحبلى ما إذا كانت الصلاة رباعية ، فتكون الركعتان الوسطيان عامرتين بالفاتحة وسورة ، وطرفاها عامِران بالفاتحة .

هذا مبني على مسألة خلافية عند العلماء ، وعند علماء المالكية خاصة .
ويُقصد بالصلاة الحبلى ما إذا كانت الصلاة رباعية ، فتكون الركعتان الوُسطيان عامِرتين بالفاتحة وسورة ، وطرفاها عامِران بالفاتحة .

وهذا في مَن فاتته ركعة أو أكثر بِرُعاف ونحوه من صلاةٍ رُباعية ، ولها عِدّة صُور عندهم – كما في " حاشية الدسوقي " وكما في " الشرح الكبير " :

الأولى : الصلاة المقلوبة ، وهي أن تفوته الأولى والثانية ويدرك الثالثة وتفوته الرابعة بِرُعاف ، فيأتي بها بالفاتحة فقط ويجلس لأنها ثانيته وآخِرة إمامه ، ثم بركعة بأم القرآن وسورة جهرا ولا يجلس لأنها ثالثته ، ثم بركعة كذلك ، وتُلَقَّب بالمقلوبة ؛ لأن السورتين متأخرتان عكس الأصل .

الثانية : ذات الجناحين ، أن تفوته الأولى ويدرك الثانية وتفوته الثالثة والرابعة ، فيأتي بركعة بأم القرآن فقط ويجلس لأنها ثانيته وإن كانت ثالثة الإمام ، ثم بركعة كذلك ويجلس لأنها رابعة الإمام ، ثم بركعة بأم القرآن وسورة ويجلس ؛ فصلاته كلها مِن جُلوس ، وتُسمى ذات الجناحين ؛ لأنَّ كُلاًّ مِنْ الرَّكْعَةِ الأُولَى وَالأَخِيرَةِ وَقَعَتْ بِفَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ .

الثالثة : الصلاة الحبلى ، وهي عكس ذات الجناحين . وتُلَقَّبُ بِالْحُبْلَى لِثِقَلِ وَسَطِهَا بِالْقِرَاءَةِ . فالركعة الأولى في هذه الصورة تكون عندهم بالفاتحة فقط ، وكذلك الركعة الأخيرة ، والركعتان الوسطيان تكون بالفاتحة وسورة .

وليست هذه من الصلوات الْمُبْتَدَعة ، بل هي مِن صُور الصلاة ، وهي مَبْنِيَّـة على مسألة خلافية ؛ وهي ما فات المأموم ، هل هو أوّل الصلاة أو آخرها ؟ وعلى مسألة أخرى ، وهي : هل يجوز البناء على أول الصلاة لِمن أصابه رُعاف ونحوه ؟

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد