النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    16 - 5 - 2010
    المشاركات
    21

    حول ما قيل عن الإعجاز العلمي في قوله تعالى : (والسماء ذات الرجع)

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    شيخنا الفاضل جزاكم الله خيرا ونفع بكم الأمة


    ما حكم القول بالإعجاز العلمي في قوله تعالى ( والسماء ذات الرجع )؟

    قال الله تعالي: "وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ" ﴿11﴾ سورة الطارق
    الحقيقة العلمية:
    1- يقوم الغلاف الجوي بإرجاع الماء المتبخر بهيئة أمطار.
    2- يرجع الغلاف الجوي للأرض كثير من النيازك ويردها للفضاء الخارجي.
    3- يرد الغلاف الجوي الإشعاعات القاتلة للأحياء ويدفعها بعيداً عن الأرض.
    4- يعكس الغلاف الجوي موجات الراديو القصيرة والمتوسطة إلى الأرض, ولذا يمكن اعتبار الجو أشبه بمرآة عاكسة للأشعة و الموجات الكهرومغناطيسية، فهو يعكس أو يرجع ما يبث إليه من الأمواج اللاسلكية و التلفزيونية التي ترتد إذا أرسلت إليها بعد انعكاسها على الطبقات العليا الأيونية (الأيونوسفير) وهذا هو أساس عمل أجهزة البث الإذاعي و التلفزيوني عبر أرجاء الكرة الأرضية.
    5- الغلاف الجوي أشبه بمرآة عاكسة للحرارة فيعمل كدرع واقية من حرارة الشمس أثناء النهار‏‏ كما يعمل كغطاء بالليل يمسك بحرارة الأرض من التشتت, ولو اختل هذا التوازن لاستحالت الحياة على الأرض إما من شدة الحرارة نهارا أو شدة البرودة ليلا.
    وجه الإعجاز: تشير الآية القرآنية الكريمة {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ} إلى أن أهم صفة للسماء المحيطة بالأرض هي أنها ذات رجع وقد فهم القدامى أنها تشير إلى المطر فحسب, وجاء العلم الحديث ليعمق معنى الإرجاع في وصف الجو ليشمل مظاهر عديدة لم يكن يعلمها بشر من قبل, وكلمة الرجع تأتي بمعنى الإرجاع أو الإعادة إلى ما كان منه البدء, فمعناها رد الشيء وإرجاعه في اتجاه مصدره مثل صدى الصوت, والسماء هنا تعني جو الأرض, والتعبير يفيد وجود غلاف يحيط بها يرد إليها كل نافع ويرد عنها كل ضار فتبين أن لفظة الرجع لها من الدلالات ما يفوق مجرد نزول المطر وأنه بغير تلك الصفة للجو ما استقامت علي الأرض حياة‏, وبهذا أجمل القرآن الكريم بلفظة واحدة كل ما كشفه العلم الحديث من خصائص الجو.



    غفر الله لنا ولكم



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

    المسائل العلمية التجريبية وما يتعلّق بالإعجاز العلمي التجريبي يصحّ تفسير القرآن به بشروط :
    - أن لا يُقطَع بِصحّتها ، وإنما يُستأنس بها ؛ لأنها قابلة للتغير . فلا يعوّل عليها .
    - أن لا يكون التفسير مُتكلَّفًا ، فإن القرآن كلام الله ، وهو كِتاب هداية . والكلام في التفسير هو كَشْف عن مُراد الله . لذا توّقّف بعض السلف عن تفسير القرآن ، وتورّعوا عن الخوض فيه .
    - أن لا يتضمّن إهمال أو إهدار أقوال السلف ؛ لأنهم أعلم وأعمق عِلْمًا ، وأقلّ تكلّفا ، وقد شاهدوا التَّنْزِيل ، مع فصاحتهم .

    وأما ما ذُكِر في السؤال ، فإن القول بأن الغلاف الجوي : (يقوم بإرجاع الماء المتبخر بهيئة أمطار.
    ويرجع الغلاف الجوي للأرض كثير من النيازك ويردها للفضاء الخارجي)

    هذا غير صحيح ؛ لأن النيازك والشُّهُب تَنْزِل على الأرض في كل حين بأمْر الله وتقديره .
    وكذلك نُزول المطر ، والله أخبر عن تكوين المطَر بِلفظ ( الإنشاء ) ، فلا يصح القول بأن المطر عبارة عن بخار ماء يتكثّف ثم يَنْزِل على شكل قطرات .

    ويَرُدّ ذلك القول أمور ، منها :
    الأول : أن التبخّر في الصيف أكثر ، ومع ذلك لا يُرَى السحاب في الصيف إلاّ قليلا ، فلو كان السحاب بسبب تبخّر الماء من الأرض ، لكان الصيف أكثر أمطارا !
    الثاني : أنه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قلّ الْمَطَر ، فاستغاث النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر ، وسأل الله أن يُغيثهم . قال أنس رضي الله عنه : ولا واللهِ ما نرَى في السماءِ من سحابٍ ولا قَزَعةً ، وما بَينَنا وبينَ سَلعٍ من بيتِ ولا دارٍ . قال : فطلَعَتْ من ورائهِ سحابةٌ مثلُ التّرسِ ، فلمّا توسّطَتِ السماءِ انتَشَرتْ ثم أمطرَتْ ، فلا واللهِ ما رأينا الشمسَ سبتا . رواه البخاري ومسلم .

    وروى ابن خزيمة والحاكم – وصححه هو والذهبي – من حديث بن عباس : أنه قيل لعمر بن الخطاب : حدثنا ِ شأن ساعة العسرة . فقال عمر : خرجنا إلى تبوك في قيظ شديد فنزلنا منزلا أصابنا فيه عطش حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع ، حتى أن كان الرجل ليذهب يلتمس الماء فلا يَرجع حتى يظن أن رقبته ستنقطع ، حتى أن الرجل يَنْحَر بَعيره فيعصر فَرْثه فيشربه ، ويجعل ما بَقِي على كَبده ، فقال أبو بكر الصديق : يا رسول الله إن الله قد عَوّدك في الدعاء خيرا ، فادْع لنا ، فقال : أتحب ذلك ؟ قال : نعم ، فرفع يده فلم يرجعهما حتى قالت السماء فأظْلَمَت ثم سَكَبت ، فملؤوا ما معهم ، ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جازت العسكر .

    فلو كان السحاب والمطر ينتج عن تبخّر ، هل كان ينقطع في وقت دون وقت ؟
    أو كانت السحابة تنشأ في زمن يسير يُغيث الله بها الناس أسبوعا لا يرون الشمس ؟ أو يُغاث بها جيش في وسط الصحراء ؟

    وتلك الأقوال ونسبة المطر إلى الغلاف الجوي هي مِن أقوال الكفار ؛ لأنهم لا يُؤمنون بالله .

    وما في السؤال عن الغلاف الجوي خلا مِن تعليق ذلك بِتقدير الله عَزّ وَجَلّ وأمْره وخَلْقه ، وكأن الغلاف الجوي هو المتصرِّف بذلك .

    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •