النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    20 - 5 - 2008
    المشاركات
    236

    يحب فتاةً وهي مريضة ويريد أن يتزوجها

    أخي أبو أحمد _ حفظك الله _
    أخ يسأل فيقول:
    أحببتها حبا صادقا طاهرا عفيفا لايشوبه شائبة شهوة أو نزوة
    كانت فتاة طيبة جميلة عفيفة
    وبقي هذا الحب عذريا لايشطح شطح العشاق وكان مرفوضا من طرفنا أن يكون هناك اتصالات ولقاءات
    كنت أشعر بها شعورا غريبا
    إذا مرضت تألمت لألمها وأعرف مرضها إحساسا دون أن يخبرني أحد
    أشعر بأفراحها وأحزانها
    حتى جاءت تلك الليلة التي لم أسطع النوم بكاء وتألما عليها ولا أعرف لماذا لم استطع ذلك اليوم من النوم كان رقم جوالها عندي ولكن عفة لم اتصل من قبل لكن ما استطعت الصبر بعد ذلك اليوم وما إن أتى الصباح حتى اتصلت بها وكانت الصاعقة
    تلك الحبيبة الطيبة قد أصيبت بمرض في رحمها وكان في ذلك اليوم عمليتها الجراحية فقد أزيل أكثر من نصف الرحم
    لم أتمالك نفسي
    انهرت
    بكيت
    تأثرت
    ما عدت أعرف ماذا أفعل؟ وما هو التصرف السليم؟!
    قمت بمواساتها وجراح قلبي دامية
    ذبحني تهدج صوتها وبكائها قتلتني كلماتها حين قالت :كنت أتمنى أن أرى طفلا لي والآن قد انتهت الأمال والأحلام

    أعلم أن مكالمتي معها قد يكون تصرفا خاطئا أو قد يكون في أحد جوانبه صائبا وبعد عدة مكالمات بعد العملية الجراحية لمواستها توقفت بعد أن آتت المكالمات أكلها
    بعد أشهر من قطع العلاقة أتتني في المنام جزعت خفت عليها
    اتصلت بها بعد أشهر من الأنقطاع وكانت قاسمة أخرى وكأنها صاعقة من السماء
    كان تلك الفتاة الطيبة قد أصيبت بمرض آخر خطير وهو تضخم الغدة النخامية مما أدى إلى اختلال في هرمونات الجسم وأوجاع رأس وآلام وجه وضغط بالعين
    كانت صابرة واقفة على باب الرحمن ترجو عفوه وتعوذ بالله من البلاء
    بعدها ماعدت أستطيع الفراق
    جعلت جسور التواصل دائمة وظللت أتصل كل فترة للإطمئنان لكن بأدب وأخلاق بعلم أهلها وكل هذا ليس سريا بل أمر ظاهر وكل الناس تشهد بخلقي وخلقها
    بعد أكثر من سنة من هذه الخطوب وتجاذب أمواج الهموم ماكان فيها من تواصل هاتفي في هذه المدة كلها لاتتجاوز 3 شهور بعدما كثرت عليها المصائب ثم قررت مقابلتها لأول مرة مقابلة مطولة بعد اللقاء الأول الذي تعارفنا فيه
    ولكن كان في مكان عام ومزدحم كانت في الجامعة التي كانت تدرس فيها

    كان لقاء يغشاه كثير من الحياء والاحترام توقفت ألسنتنا عن الحديث وكانت هذه أول مرة أقابل فيها بنتا بحياتي وأجلس معها
    ثم افترقنا إلى غير عودة
    أخانا قلت لها عن موضوع الزواج والخطبة هل تصدق ماذا قالت:
    قالت أنا ابتليت ببلوة كبيرة أهمها عدم إنجاب الأطفال فلن أجعل من نفسي مصيبة لشخص أحبه لا أرضى أن أكون سببا في تعاسة شخص أقدره وأحترمه

    أخي هذه البنت تكبرني بعام واحد لكن حجمها وشكلها يظهر أنها أصغر مني بسنوات
    أخي الغالي
    أنا لست مراهقا ولاصغيرا كتبت ما كتبت وعيني دامعة وقلبي منكسر حزين
    أنا إنسان متعلم جامعي متخرج وأكمل دراستي مثقف معلم
    وهي جامعية مثقفة ومعلمة
    أحببتها حبا طاهرا عفيفا نقيا صافيا
    أخاف على سمعتها كما أخاف على أحدى أخواتي
    تعلق قلبي بها ولكن أخاف فأنا مضطرب بين الحب والواجب
    حب طاهر عفيف
    وواجب يتحتم علي باختيار زوجة أصغر مني ودودة ولودة
    حاولت مرارا قطع العلاقة بها ولكن ما استطعت
    اتصل فيها بين الفينة والأخرى وأخاف من أن هذا تصرف غير صحيح
    هي تسعى بكل جهدها أن لا تتصرف أي تصرف يجرحني
    هي رقيقة صافية
    لا أعلم ماذا أقول ألتجأت إلى الله أن يهديني لما اختلف فيه من الحق بإذنه
    ثم أفرغت اضطرابات نفسي لكم عسى أن أرى حلا أو هداية طريق
    علما أنني درست علم نفس وأنا من الذين يأتي الناس لهم ليحل مشاكلهم
    ولكن
    وغير تقي يأمر الناس بالتقى طبيب يداوي الناس والطبيب عليل
    والسلام عليكم ورحمة الله
    اعمل ما شئت كما تدين تدان


    مانزل بلاء إلا بذنب و مارفع إلا بتوبة
    ‏*‏**
    وما من كاتب إلا سيفنى و يبقي الدهر ما كتبت يداه
    فلاتكتب بكفك غير شيء يسرك في القيامة أن تراه

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    واسأل الله العظيم أن يملأ قلوبنا بحبه وتعظيمه وخشيته . .
    وما أعظم أن تكون محبة الله مستوية على عرش قلوبنا . .

    أخي الكريم . . .
    مهما بلغ حرصنا واهتمامنا وتعاطفنا مع الآخرين - أيّاً كانت ظروفهم - فإننا لن نكون أحرص ولا ارحم ولا ألطف بهم من الله ( الرحمن الرحيم ) ..
    الذي حكم وقدّر وقال : " الله لطيف بعباده "
    هذا مما ينبغي أن نؤمن به وندركه بيقين . . .
    الحب . . يزيد الإيمان .. ويبعث في أرواح المتحابين التفاؤل والأمل والرضا .
    والحب الذي لا يكون كذلك .. هو ( جبّ ) وليس بـ ( حب ) !

    أخي ..
    العلاقة الزوجية علاقة بناء ومسؤولية وحضارة مجتمعيّة .
    ولذلك قرار الزواج والارتباط واختيار شريك الحياة ينبغي أن يكون قراراً مؤسّساً على العقل والتعقّل لا على العاطفة والتعاطف !
    فالعاطفة تتغيّر وتتحوّل وتتأثر باسهل ما يكون . .
    لكن العقل والتعقّل أكثر ثباتاً ..
    ولذلك جاء النص بما يدعم التأسيس العقلي لقرار الاختيار بقوله ( تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ : لِمَالِهَا ، وَلِحَسَبِهَا ، وَلِجَمَالِهَا ، وَلِدِينِهَا ، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ ) .
    فالتأسيس جاء في قوله ( فاظفر بذات الدّين ) ...
    ثم بعد هذا نأتي للتأسيس العاطفي في القرار ويظهر ذلك في قوله : " لم يُرَ للمتحابين مثل النكاح " !
    فالمقصود اخي الكريم ...
    أن من أهم مقاصد العلاقة الزوجية هو حصول الذريّة ، فالزواج ليس لمتعة ذاتية أو تحقيق أمنية عاطفية فحسب ..
    الزواج بناء ..
    الزواج حضارة مجتمعيّة ..
    الزواج خلافة في الأرض ...
    وهكذا . .

    النصيحة لك ...
    أن تقطع هذا الطريق . . وأن لا تظن أنك المسؤول والأول والأخير عن إخراجها مما هي فيه فإن الذي كتب عليها ذلك هو الله .. وهو ارحم والطف بها .
    ساعدها على نفسها على أن تكون هي أكثر تعلّقا بربّها سيما في ايام محنتها وشدّتها ..
    ولا تكن عوناً للشيطان عليها أن يتعلّق قلبها بغير ربها . .

    إذا كنت تحبها بصدق فستعمل ما يكون فيه خير لها لك ...
    أمّا إذا كان الأمر قد وصل إلى حد يستصعب معه الفراق ... فاخطُ خطوة إيجابيّة ..
    وتقدم لأهلها واطلبها بما أحل الله ... واجعل هذه الخطوة هي ( الخيرة )
    فإن تيسر الأمر فهو خير ونعمة ..
    وإن وجدت عسرا وصرفاً .. فثق أن الله يختار لك ما فيه خيرك وخيرها ..

    والله يرعاك ؛ ؛ ؛




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •