النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    15 - 4 - 2010
    المشاركات
    2

    مشكلتي أهل زوجي

    بسم الله الرحمن الرحيم، أريد أن أطرح مشكلتي متمنية أن ترشدوني فيها، أنا سيدة متزوجة منذ عام و نصف رزقني الله بزوج صالح و الحمد لله لكن أهله عكسه تماما (أمه و أخواته البنات) فهم أناس لا يمتون للدين بصلة، لا صلاة لا عبادة همهم الوحيد في هاته الدنيا اشباع رغباتهم و الجري وراء مغريات الحياة و ملذاتها، لا يخافون الله في أقوالهم و أفعالهم يبتلون الناس بأشياء فضيعة و العياذ بالله و لا يحسون بأي شيء ضميرهم و لا مرة أنبهم و لا مرة أحسو بأنهم مخطئين في حق الناس. يفتعلون المشاكل مع الكنات (نحن 3) و كلنا ألحقونا للطلاق مع أزواجنا بسبب غيرتهم الشديدة و قلبهم الغير طاهر، فيهم طباع حقيقة لا تحتمل و لا يعرف الإنسان كيف يتعامل معها التكبر، الغرور، التعجرف، إذا الواحد عمل معهم واجب أو أكرمهم بشئ حسبوه خائف منهم، و إذا عاملهم بالمثل يقيمون الدنيا و لا يقعدونها. و الله تعبت معاهم لدرجة أني أفكر بالطلاق فأنا نشأت في بيئة نظيفة، همي الوحيد في هاته الدنيا إرضاء الله سبحانه و تعالى و لا أعتقد أن هذا المحيط يصلح لي كي أعيش بسلام. و الله عندما أجتمع معاهم و أتذكر أنهم لا يصلون أشمئز منهم و من مجمعهم الذي يكتسب العبد منه إلا الذنوب. رجاءا ساعدوني و أرشدوني.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    واسأل الله العظيم أن يهدي قلوبهم ويشرح صدورهم للإيمان . .

    أخيّة . .
    هنيئا لك .. ثم هنيئا لك .. أن اختارك الله وهداك وجعلك من المؤمنات الصالحات المصليات . .
    وإن ذلك من أعظم نعم الله على عبده وأمته أن يهديهم للإيمان . .
    فالمرء حين يُهدى للإيمان والصلاة وحب الله تعالى فإن ذلك ليس بجهده ولا دهاءه وتفكيره إنما هو بفضل الله ومنّته ورحمته . .
    وإن أهل الجنة ليدركون ذلك فقالوا : " الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّأ لنهتدي لولا أن هدانا الله "
    ولمّا كانت الهداية أعظم النّعم على الإنسان وجب على العبد شكرها . .
    وشكر النّعمة يكون أبلغ حين يكون باستخدام هذه النعمة في طاعة الله . .
    والله تعالى جعل في قلوب المؤمنين والمؤمنات رحمة وحرصاً على غيرهم من الخَلق .. فليس أحد ارحم بالخلق من الخلق كرحمة المؤمنين الصالحين بالخلق . .
    ولذلك . . اوصى الله المؤمنين بالصّبر على الناس ورحمتهم فقال : " وتواصوا بالصّبر وتواصوا بالمرحمة " .

    فيا أخيّة ..
    كون أن اهل زوجك لا يصلون أو فيهم منكرات أو يقعون في كبائر . . فإن ذلك يجعل من مسؤوليتك تجاه نعمة الهداية التي منحك الله إيّاها مسؤولية عظيمة أن تكوني بهم ارحم واحرص مهما حصل منهم تجاهك . . .
    لا تحرصي الآن وتفكّري كيف تكتفي أذاهم !!
    لأن هذي مصلحة لك . .
    لكن احرصي وفكّري كيف تكسبينهم في طريق الهداية وركب التائبين والتائبات . .
    بمثل هذا التفكير والحرص ستجدين من الله المعونة . . . لأن الله يحب الناصح من عباده لعباده . .
    وقد قال الحسن البصري رحمه الله : أن احب الخلق إلى الخالق الذين يحبّبون الناس إلى الله ويحببون الله إلى الناس .
    إن من إكرامك لزوجك ..
    إن تفكّري معه في وسيلة ووسائل وأساليب لمحاولة كسب أهله لا لأنفسكم .. وغنما كسبهم على طريق الهداية .
    لذلك أنصحك :
    - أن تتناقشي مع زوجك في هذا الأمر بصدق ، وتشعريه برحمتك وحرصك عليهم وان هذا ما ينبغي أن يكون عليه هو تجاه أهله .
    أفهميه أنك معه على الطريق وتعاونا على ذلك .
    - أحسني من معاملتك لوالدته ووالده خاصّة .
    - واصليهم بالهدية والكلمة الطيبة .
    - اقتني بعض الأشرطة ( السمعيات ) و ( المرئيات ) واهديهم إيّاها . .
    - خذي إيميلاتهم وواصليهم دائما بروابط مؤثرة ومواقع نافعة ومرئيات ومسموعات مفيدة .
    - شاركيهم أفراحهم بالقدر الذي لا يكون فيه معصية لله .
    - شاركيهم أحزانهم .. واهتماماتهم . .
    - قابلي إساءتهم بالإحسان إليهم .. ولا تفكّري أن ذلك ضعفاً .. بل القوة أن تواجهي السيئة بالحسنة .. وتكوني كما قال الله " ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كانه وليّ حميم " لاحظي أن الله يقول أن النتيجة " كأنه وليّ حميم " وذلك لا يكون إلاّ بمقابلة السيئة بالحسنة والإحسان مع انتظار الشكر من الله .. ولا تنتظري منهم أي ردة فعل مقابلة لإحسانك .
    - إن كانت زيارتك لهم المتكررة تؤثّر على العلاقة بينك وبين زوجك .. فخفّفي من زيارتك .. لكن لا تقطعي وصلك لهم بالمكالمة والرسالة .
    - احرصي دائماً أن لا تكثري عند زوجك من شكوى أهله إليه .. فهم أهله مهما يكن !
    لكن ادفعيه إلى حسن البرّ بوالديه وشجّعيه على ذلك .

    أخيّة ..
    من عظيم الشّكر .. أن لا نحتقر أو نستنقص في أنفسنا الآخرين لكون أنهم على ذنب ومعصية ..
    إنما نحمد الله على النعمة .. ونستشعر في دواخلنا حس المؤمن الرحيم الذي يرحم الاخرين ويتمنّى لو ان كل الخلق من أهل الجنة . .
    لقد عاش النبي صلى الله عليه وسلم بين قوم يعبدون الأصنام .. ضربوه وطردوه وحاربوه .. ومع ذلك كان يدعوا " اللهم أخرج من أصلابهم من يعبد الله " . . وما ترك دعوتهم ورحمته بهم .
    فقط استشعري أنك في عمل صالح وانتِ تحرصين على دعوتهم ..
    وأنتِ تغيري من فكرتك تجاههم . .
    حينها ستشعرين وتلاحظين معونة الله لك ..

    أسأل الله العظيم أن يوفقك ويسترك ويهيد على يديك ..




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •