النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    21 - 7 - 2009
    المشاركات
    4

    Arrow كيف نجمع بين عفْو سعد بن أبي وقاص عن أبي محجن وبين رفض الرسول لشفاعة أسامة في الحدود؟

    السلامُ عليكـم...

    الحمدُ للـه و الصلاةُ و السلامُ على رسـول اللـه:

    حياكم اللـه شيخي الحبيب... و جزاكم اللـهُ خيراً على خدمتكم لدينِ اللـهِ و عباده المسلمين... نسأل اللـهَ لكم القبول والإخلاص و الفردوسَ الأعلى من الجنـة...

    ===================

    أحـدُ الإخوة يستفسرُ قائلاً عن ما جرى ما بين سعد بن أبي وقاص و بين أبي مِحجـم -رضي اللـهُ عنهما- يوم القادسية بسؤالـه:

    كيف نفهم موقف سيدنا سعد بن أبى وقاص مع أبي محجن فى معركة القادسية لما رفع عنه الحد فى ضوء استنكار النبي صلى الله عليه وسلم على أسامة بن زيد وزجره لما أراد أن يشفع فى حد من حدود الله ؟

    و الأخُ يبعثُ لكم سلامَه و يشكركم على ما تقدموه... جزاكم اللـهُ خيرا...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,623
    الجواب :

    وعليكم وعلى أخينا السلام ورحمة الله وبركاته
    آمين ، ولك بمثل ما دعوت . وحياكم الله وبياكم .

    قول سعد رضي الله عنه لأبي مِحجن رضي الله عنه : لا أجلدك في الخمر أبدا .
    ليس مِن باب الشفاعة في الحدود ، فـ سَعْد رضي الله عنه لم يذهب يشفع لأبي مِحجن رضي الله عنه أن لا يُقام عليه الحدّ ، وإنما قال ذلك عن نفسه هو ، أنه لا يُقيم عليه الحدّ ، وسَعْدٌ رضي الله عنه لم يكن هو خليفة المسلمين الذي تُوكَل إليه إقامة الحدود .
    وهذا محمول على أحد أمور :
    الأول : حُسن ظنّ سعد بأبي محجن ، وعِلْمه بِما كان يَحْمِله على الشُّرْب ، ولذا قال أبو محجن بعدما سَمِع مَقَالة سَعْد : وأنا والله لا أشربها أبدًا ، قد كنت آنف أن أدَعها مِن أجْل جَلْدِكم . فلم يَشْرَبها بعد .

    الثاني : أنه مِن باب تَرْك إقامة الحدود في الغزو ، وهذا له أصل في قوله عليه الصلاة والسلام : لا تقطع الأيدي في الغزو . رواه الترمذي ، وصححه الألباني .
    وفي رواية أبي داود عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِى أُمَيَّةَ قَالَ : كُنَّا مَعَ بُسْرِ بْنِ أَرْطَاةَ فِى الْبَحْرِ فَأُتِىَ بِسَارِقٍ يُقَالُ لَهُ مِصْدَر قَدْ سَرَقَ بُخْتِيَّةً ، فَقَالَ قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : لاَ تُقْطَعُ الأَيْدِى فِى السَّفَرِ . وَلَوْلاَ ذَلِكَ لَقَطَعْتُهُ .

    قال الترمذي : والعمل على هذا عند بعض أهل العلم ، منهم الأوزاعي ، لا يرون أن يُقام الْحَد في الغزو بِحَضْرَة العدو مَخَافة أن يَلْحَق مَن يُقَام عليه الحد بالعدو ، فإذا خَرَج الإمام مِن أرْض الْحَرب ورَجع إلى دار الإسلام أقام الْحَدّ على مَن أصابه ، كذلك قال الأوزاعي . اهـ .

    الثالث : أن أبا محجن أبلى بلاء حَسَنًا في يوم القادسية ، فكان العفو عنه مِن باب أقِيلُوا ذوي الهيئات عَثَراتهم .

    والله تعالى أعلم .

    وأبلغ الأخ صاحب السؤال سلامي ودعائي .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •