النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    27 - 2 - 2010
    الدولة
    سوري
    المشاركات
    22

    Question هل أغلب علماء السنة انتسبوا للتصوف ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد :
    هل صحيح ان كثير من الائمة الكبار قد دخلو في التصوف؟
    فقد قال لي بعض الناس ان ابن كثير والنووي والذهبي وغيرهم كثير رحمهم الله تعالى قد تصوفوا وانهم لبسو الخرقة وقد ذكر هذا الكلام في كتبهم فهل هذا صحيح ام كذب ؟
    وبناء على هذه الاخبار يتهمون السلفيون وامامهم ابن تيمية والامام محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله بأنهم اتوا بشيئ مااتى به احد من العلماء بأنتقاد الصوفية ومشايخها ومن ينتمي اليهم
    واريد ان اسأل ايضا :
    هل يوجد من المتصوفة الان من المعتدلين الذين لايخالفون الكتاب والسنة ؟
    وكيف لنا ان نرد على هؤلاء الناس ؟
    فإنهم يقولون نحن لانعبد ربنا بشيئ إلا وله أصل في الكتاب والسنة
    وكيف ننصح من تصوف او من ولد في بيئة متصوفة وهو لايرى الحق الا بالتصوف ؟
    ارجو من فضيلتكم التوضيح والتفصيل الى ابعد حد لاني اريد ان اعرض هذا الجواب على بعض ممن ينتمون الى التصوف ولكم جزيل الشكر
    اللهم اجعانا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وشكرا لك .

    هذا تلبيس وتضليل ، فإنه لا يُعْرَف عن أحدٍ مِن العلماء أنه لبس الْخِرقة ! ولا أن هذا كان مِن هديهم .
    وهذا مما ابتْدعته الصوفية ، فإن لبس الْخِرق والصوف لم يكن مِن هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عُرِغ هذا في زمن الصحابة الكرام رضي الله عنهم ، وإنما ظهر هذا بعد زمن الصحابة .
    رَوَى أَبُو الشَّيْخِ الأصبهاني بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِين أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ قَوْمًا يُفَضِّلُونَ لِبَاسَ الصُّوفِ فَقَالَ : إنَّ قَوْمًا يَتَخَيَّرُونَ الصُّوفَ يَقُولُونَ : إنَّهُمْ مُتَشَبِّهُونَ بِالْمَسِيحِ ابْنِ مَرْيَمَ ، وَهَدْيُ نَبِيِّنَا أَحَبُّ إلَيْنَا ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْبَسُ الْقُطْنَ وَغَيْرَهُ .

    بل نَقَل الغزالي عن الأوزاعى قوله : لباس الصوف في السَّفر سُنة ، وفي الْحَضَر بِدْعة .
    قال : ودخل محمد بن واسع على قتيبة بن مسلم وعليه جُبة صوف ، فقال له قتيبة : ما دعاك إلى مدرعة الصوف ؟ فسكت ، فقال : أُكَلّمك ولا تُجيبني ! فقال : أكره أن أقول زُهْدًا فأزَكِّي نفسى ، أو فَقْرًا فأشْكو رَبِّي !

    ثم إن ابن كثير والذهبي مِن تلاميذ شيخ الإسلام ابن تيمية ، فكيف يُزعَم أنهم لبسوا خِرقة التصوّف ، ثم يُزْعَم أن شيخ الإسلام ابن تيمية أتى بشيء ما أتى به أحد مِن العلماء ؟!

    ومَن قرأ كُتب ابن كثير وكُتب الذهبي عَرَف براءتهم مِن التصوّف . وعَرف تأثرهم بِشيخ الإسلام ابن تيمية رحم الله الجميع .
    وسبق نقل بعض ما أثنى به ابن كثير على شيخه ابن تيمية هنا :
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=72322

    فابن تيمية لم يأتِ بجديد في نبذ التصوّف ومحاربة البِدَع ؛ لأنه كان يدعو إلى ما كان عليه السلف .
    بل قَبْل ابن تيمية كان العلماء ينبذون التصوّف ، فقد القرطبي المفسِّر يُشدِّد على الصوفية .
    فقد رَدّ القرطبي على الصُّوفِيَّة في مَوَاضِع كَثِيرَة مِن تفسيره ، وبَيَّن الفَاسِد مِن أقْوَالِهم ومُعْتَقَدَاتِهم ، فمن ذلك :

    رَدّه على الصُّوفِيَّة فِيمَا يَتَعَلَّق بالتَّوَكُّل ، إذ يَقول في قَوْلِه تَعَالى : (آَتِنَا غَدَاءَنَا) : فيه مَسْألَة وَاحِدَة ، وهو اتِّخَاذ الزَّاد في الأسْفَار ، وهو رَدّ على الصُّوفِيَّة الْجَهَلَة الأغْمَار ! الذِين يَقْتَحِمُون الْمَهَامِه والقِفَار زَعْمًا منهم أنَّ ذلك هو التَّوَكُّل على الله الوَاحِد القَهَّار ! هذا مُوسَى نَبِيّ الله وكَلِيمه مِن أهْل الأرْض قد اتَّخَذ الزَّاد مَع مَعْرِفَتِه بِرَبِّه وتَوَكُّلِه على رَبِّ العِبَاد .

    وفي قَوْله تَعالى حِكَايَة عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام : (إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ) قال القرطبي : لا يَجُوز لأحَد أن يَتَعَلَّق بِهَذا في طَرْح وَلَدِه وعِيَالِه بِأرْض مَضْيَعَة اتِّكَالاً على العَزِيز الرَّحِيم واقْتِدَاء بِفِعْل إبْراهيم الْخَلِيل ، كَمَا تَقُول غُلاة الصُّوفِيَّة في حَقِيقَة التَّوَكُّل ! فإنَّ إبراهيم فَعَل ذلك بِأمْر الله ، لِقَوْلِه في الْحَدِيث : آلله أمَرَك بِهَذا ؟ قال : نعم .
    وقال في مَسْأَلَة طَلَب الْوَلَد : وفي هَذا رَدّ عَلى بَعْض جُهَّال الْمُتَصَوِّفَة ، حَيْث قَال: الذي يَطْلُب الوَلَد أحْمَق ، ومَا عَرَفَ أنه هُو الغَبِيّ الأخْرَق ! قَال الله تَعالى مُخْبِرًا عن إبْراهيم الْخَلِيل : (وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآَخِرِينَ) ، وقَال : (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ) . وقَد تَرْجَم البُخاري على هذا : بَاب طَلَب الوَلَد .

    وفي التَّفَكُّر رَدّ القرطبي على الصَّوفِيَّة قَوْلَهم ، إذ يَقُول : فأمَّا طَرِيقَة الصَّوفِية أن يَكُون الشَّيخ مِنهم يَوْمًا ولَيْلَة وشَهْرًا مُفْكِّرًا لا يَفْتُر ؛ فَطَرِيقَة بَعِيدَة عن الصَّوَاب غير لائقَة بِالبَشَر ، ولا مُسْتَمِرَّة على السّنَن .

    ورَدّ على الصُّوفِيَّة مَا زَعَمُوه تَزَهّدًا ، إذ يَقول القرطبي : وقد كَرِه بَعض الصُّوفِيَّة أكْل الطَّيِّبَات ، واحْتَجَّ بِقَول عُمر رضي الله عنه : إيّاكُم واللحْم ، فإنَّ لَه ضَرَاوَة كَضَرَوَاة الْخَمْر . والْجَوَاب : أنَّ هَذا مِن عُمر قَوْل خَرَج عَلى مَن خَشِي مِنه إيثَار التَّنَعُّم في الدُّنيا والْمُدَاوَمَة على الشَّهَوات ، وشِفَاء النَّفْس مِن اللذَّات ، ونِسْيَان الآخِرَة والإقْبَال على الدُّنيا ؛ ولِذَلك كَان يَكْتُب عُمَر إلى عُمَّالِه : إيّاكُم والتَّنَعُّم وزِيّ أهْل العَجَم ، واخْشَوْشِنُوا . ولَم يُرِد رَضي الله عنه تَحْرِيم شَيء أحَلَّه الله ، ولا تَحْظِير مَا أبَاحَه الله تَبَارَك اسْمُه ، وقَوْل الله عزّ وَجَلّ أوْلَى مَا امْتُثِل واعْتُمِد عليه . قال الله تعالى : (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ) .
    ويِقُول في هذا الْمِضْمَار : ولَيس لِمَن مَنَع نَفْسَه قَدْر الْحَاجَة حَظّ مِن بِرّ ولا نَصِيب مِن زُهْد ؛ لأنَّ مَا حَرَمَها مِن فِعْل الطَّاعَة بِالعَجْز والضَّعْف أكْثَر ثَوَابًا وأعْظَم أجْرًا

    وقال في تَفْسِير الْمُكَاء والتَّصْدِيَة : فِيه رَدّ على الْجُهَّال مِن الصُّوفِيَّة الذِين يَرْقُصُون ويُصَفِّقُون ويُصْعَقُون ! وذلك كُلّه مُنْكَـر يَتَنَزَّه عن مِثْله العُقَلاء ، ويَتَشَبَّه فَاعِلُه بِالْمُشْرِكِين فِيمَا كَانُوا يَفْعَلُونَه عِند البَيْت !

    وغير القرطبي مِن العلماء لهم ردود على الصوفية وبيان عوار أقوالهم وأحوالهم !
    وكنت ذكرت طَرَفًا منه هنا :
    مِنْ فظائع الصوفية ... وأقوال علماءالإسلام فيهم
    http://saaid.net/Doat/assuhaim/130.htm

    ولا أعرف أنه يصح عن أحد مِن العلماء الراسخين أنه لبس الخرقة ! ولا أنه اتُّهِم بالغلوّ في التصوّف ! لأن التصوّف – في الغالب – دَرْوَشة وقِلّة فِقه ، واستشهاد بالموضوعات والأحاديث الضعيفة ! والعلماء بِخلاف ذلك .
    بل عند كثير منهم كُفْر وإلحاد وزندقة ، يخلعون رِبقة الإسلام من رِقابهم بحجج واهية ، وعقول ذاهبة ذاهِلة !
    وقد اعْتَرف بعضهم بهذه الحقيقة الْمُرّة ، وتاب بعضهم مِن التصوّف !
    وإن شئت أن تَقِف على ذلك فاقرأ ما كتبه الشيخ عبد الرحمن الوكيل في كتابه " صوفيات " !
    ونسخة منه هنا :
    http://saaid.net/book/open.php?cat=89&book=2108

    وغالب ما تَدِين به الصوفية ليس هو مِن دِين الإسلام ، بل دينهم قائم على الشِّرْك والخرافة ، ودعاء الأموات ، وتقديس الذاوت ! بل ورِفعة مقامات شيوخهم فوق مراتب الأنبياء ! حتى قال قائلهم :
    مقام النبوة في بَرْزخ *** فُويق الرَّسول ودون الولي !

    وإذا أردت أن تعرف حقيقة هذا الصوفية وما يُصدِّقونه ، فاقرأ ما سُطِّر هنا :
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?p=442016


    وسبق :
    كيف يُردّ على مَن ادّعى أنّ الأئمة الأربعة متصوّفون ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=78136

    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •